أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسامة ابوديكار - الانتخابات المصرية... مستقبلنا














المزيد.....

الانتخابات المصرية... مستقبلنا


أسامة ابوديكار

الحوار المتمدن-العدد: 3747 - 2012 / 6 / 3 - 12:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عاشت مصر، ومعها العالم العربي، كرنفال الانتخابات الرئاسية، شأنها شأن البلدان المتحضرة في أميركا وأوروبا وغيرها في العالم.. انتخابات لا شيء محسوم فيها، ولا يستطيع أي كان توقع نتائجها، والأهم لا تستطيع "جهة ما" التأثير في تلك النتائج، إلا بشكل هامشي لا يصنع فارقاً، شأن جميع المؤثرات في أية انتخابات نزيهة.
عبر هذه الانتخابات يمكننا قول الكثير: مصر تعيش ربيعها السياسي بشكل حقيقي، الثورة مستمرة ولا يمكن سرقتها لا من المجلس العسكري أو "الفلول" ولا من التيار الإسلامي الأصولي، ولا يمكن للدوائر الغربية، وعلى رأسها إسرائيل أن تعود لامتطاء القرار الوطني في مصر.
نستطيع القول أن زمن الحاكم الأوحد، وصاحب "السر الإلهي" والعبقرية التي لا تتكرر، والذي لم تلد النساء على شاكلته، قد ولى غير مأسوف عليه، وإلى غير رجعة، فالعملاق الشعبي قد خرج من قمقمه، وثورات الربيع العربي تكتب تاريخنا من جديد، وتفتح صفحة حضارية للشعوب التي ضحّت بالغالي والنفيس في سبيل حريتها وكرامتها.
ببساطة انتصر معسكر الثورة في التصويت كما انتصر في الميدان، فحتى بدون اعتبار الإخوان المسلمين وكتلتهم التصويتية، فإن حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح والآخرون من المحسوبين على الثورة، حازوا أغلبية من الأصوات وبإضافة (الإخوان المسلمون) الذين هم في النهاية جزء من الثورة فقد حصدت الثورة أغلبية ساحقة في الصناديق ولكن تشتت معسكر الثورة هو ما منح أحمد شفيق وغيره من ممثلي النظام السابق، هذه الفرصة لحيازة نسب معتبرة من الأصوات، وان كانت طبيعية في إطار التحليل التاريخي للثورات ومستوى الرضى الجماهيري عنها.
ولو تذكرنا انتخابات مجلسي الشورى والنواب التي حصد فيها الإخوان المسلمين غالبية الأصوات، وقارناها مع الانتخابات الحالية فسنجد أن الإخوان قد خسروا أكثر من نصف الأصوات في الشارع المصري، الأمر الذي يجب التوقف عنده والإيمان بحقيقة جوهرية، أن تصويت الشعب المصري على الرئيس القادم، قد جاء كنوع من سعي الشارع ككتلة واعية، لإعادة نوع من التوازن للحالة السياسية السلطوية، وقد سمح بذلك بروز مرشحين آخرين قادرين على تمثيل الثورة ويحوزان مشروعيتها مما منع الإخوان من التفرد بهذا التمثيل كما هو حال المرشح الرئاسي حمدين صباحي.
الأمر الذي يقودنا إلى حقيقة أخرى تتعلق بقوى الثورة الحية، فالنتائج التي حصل عليها حمدين صباحي بالذات تفيد بوجود طريق ثالث حقيقي، ممكن وقوي، ويُؤمل به، غير طريق الإخوان والعسكر أو الإخوان والفلول بلغة أخرى، هذا التيار، أثبت أن ثنائية الإسلام السياسي أو الديكتاتورية الفاسدة ليست قدراً لا يرد على مصر، وأن مصر قادرة بأهلها الذين صنعوا ثورتها على المضي في طريق الثورة حتى ولو في ظل حكم الإسلام السياسي الساعي إلى مصادرة الثورة وتقليصها على مقاسه، أو حكم القوى المضادة والفلول الساعية إلى الانقضاض على الثورة والتنكيل بصانعيها.
الانتخابات المصرية مستقبلنا، طريقنا الذي لا يمكن للشعوب العربية، بعد اليوم، أن تساوم عليه، أو تتراجع عنه، هناك ثمار غالية في أرض الكنانة، على مرأى الجزائريين والسعوديين والسوريين والأردنيين وغيرهم، ثمار انتظرها الإنسان العربي أكثر من نصف قرن، في ظل الاستبداد والقهر والفساد ودوائر الشر تحت مسميات مختلفة، بدءاً من أمن الدولة ومحاكمها سيئة الصيت وصولاً إلى مختلف أنواع الأجهزة المخابراتية: برية وبحرية وجوية، مدنية وعسكرية.. ومنها ما هو متعلق بالطلاق والزواج والتوريث!!
هؤلاء الذين ضيّقوا بلاد الله علينا وحرمونا من نعمة التنفس والتعبير والرأي.
بكلمة: الانتخابات المصرية رفعت الصوت عالياً بين شعوب المنطقة، نحن بشرٌ لنا الحق في اختيار حكامنا، وطريقة عيشنا، ولن يتحكم بعد اليوم بمصيرنا فرد أو حزب أو أيّة عصابة مهما كانت ومهما ارتبطت بدوائر صنع القرار الإقليمي والدولي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا في عنق الزجاجة


المزيد.....




- استشهاد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في منطقة جنين
- ترامب يؤكد استعداده لتكرار خطوة 100 مرة.. ما علاقة إيران؟
- تفش واسع للسالمونيلا في بريطانيا يثير مخاوف ارتباطه ببيض مست ...
- سرّ في الحمضيات قد يساعد على تجديد الكبد
- ترامب يُدرج سلطنة عُمان ضمن قائمة أعداء أمريكا
- تركيا تغيّر موقفها وتقرر تزويد أوكرانيا بالصواريخ الأمريكية ...
- ترامب يتوعّد بقصف سلطنة عُمان
- تصريح لوزير خارجية مصر عن علاقات بلاده مع السعودية ودول الخل ...
- مصر.. مقدمة برامج سابقة تتهم صديقتها بسرقة هاتفها وأموالها ب ...
- الطماطم تحمل فائدة غير متوقعة لصحة الكبد


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسامة ابوديكار - الانتخابات المصرية... مستقبلنا