أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - صور من واقع مضى ! الصورة:1














المزيد.....

صور من واقع مضى ! الصورة:1


محمد هالي

الحوار المتمدن-العدد: 3745 - 2012 / 6 / 1 - 23:43
المحور: الادب والفن
    


حديثي معك علي هاشم، حديث الأخ لأخيه، وحدي أتكلم في التياهان، لا أحد يعرفني، الغم يطاردني، موت بهلول مصيبة، و موتك أنت، أم المصائب، لما العذاب إذن؟ ! لما الموت يتركني كالتاريخ بلا أبطاله؟ ! قتل الأبطال، و فرض علي التاريخ، لا أستطيع أن أنجز كل المعاناة، سأظلم الأبطال لا محالة، إني أمام شخصيات و وجوه لا تعد و لا تحصى، حركة هي إذن، أبطالها كالموج، وجوه تظهر، و وجوه تخبو، لا أستطيع أن أكون المخرج، و المؤرخ، في آن واحد، لكن الموت فرض علي ذلك، أراد مني أن أترجم الموت إلى حياة، لا تريدك الحياة أن تذوب، تطمح إلى التغلب على العدم، و انتم في العدم و أنا في الحياة.
قبل الحياة فرض علي أن أؤرخ للموت، مما تبقى لي من الحياة، سأحتاج إلى المزيد من الوقت، و سأحتاج إلى المزيد من الذكريات، و في هذا تكمن معاناتي، و يتجلى شقائي، سأشقى إذن، و سأصر عليه، لأنه ضريبة تؤديها الحياة للموت.
من تلك المعاناة علي هاشم، أن واحدا من أبطالنا، جاء لأول مرة، من منطقة ما، ليلتحق بالمعرفة و العلم، معاناته تفوق جسمه، بل هي أضخم منه بالكثير، لم يكن على علم بمقومات المدينة الشاسعة الجديدة، لا يملك قوة، و لا حيلة، توجه من مكان لآخر، تعب من المشي، العوز للمبيت ضرورة، و العوز إلى النوم و الراحة أصبحا بالنسبة إليه مسألة وجود، و العوز إلى المال لاقتناء مكان للمبيت مسألة أخرى: الفنادق باهضة الثمن، و الجسم في حاجة إلى الارتياح !.
- ما العمل إذن؟ !.
حلول الفقراء بسيطة، لا تتطلب التفكير، و ذوبان المخ في شيء متداول و معروف، تافه، لا يحتاج سوى مواصلة المعاناة، و اختيار الأكثر الأمور بساطة، تكور في مكان ما، تمدد فوق التراب، توسد حاجباته، و نام، تناوب الظل و أشعة الشمس على جسمه، كما تناوب العوز و التعب عليه، غاص في أحلامه، لم يعد للمارة و ضجيج السيارات وجود، لكنه عندما استيقظ، لم يجد حذاءه، و بعض حاجياته، اندهش من وحدته، من وجوده، من الكيفية التي قذف بها،فما عليه إلا أن يتمم بقية نهاره حافي القدمين، لعل السارق في أشد الحاجة لبعض لوازمه، إنه هامش الصراع يتجلى، فالفقراء ينهبون بعضهم البعض، لتستمر الحياة، مادام الأغنياء لهم من الحراسة ما يمنع كل تصرف يهدد استقرارهم و هدوء نومهم.
- هل لهذه الأحدوثة معنى؟ !
نعم علي هاشم، أبناء الفقراء تبدأ معاناتهم في كل انطلاقة جديدة، لكنها تعلمهم الحذر و الحيطة، لعلهم يحققون لوجودهم معنى.



#محمد_هالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سمح لهم بذلك ؟ !
- سياسة الإعداد أم اعتدال السياسة؟
- عدالة المساواة، لا عدالة الإنصاف
- وجهة نظر في -الربيع العربي-


المزيد.....




- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...
- المفكر الإيراني حميد دباشي:المعارف الحقيقية تُولد من تحت أنق ...
- أمسية ثقافية لمناقشة كتاب -اللغة العربية كائن حي- في اثينا
- المقاصد الكبرى للحج.. رحلة في معاني المناسك مع برنامج أيام ا ...
- بين الواقع واليوتوبيا.. كيف يصيغ الأدب النسوي سيناريوهات الم ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - صور من واقع مضى ! الصورة:1