أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيام مصطفى قبلان - قراءة نقدية في قصيدة ( مذاق النّار) للشاعرة هيام مصطفى قبلان / جوتيار تمر














المزيد.....

قراءة نقدية في قصيدة ( مذاق النّار) للشاعرة هيام مصطفى قبلان / جوتيار تمر


هيام مصطفى قبلان

الحوار المتمدن-العدد: 3744 - 2012 / 5 / 31 - 22:18
المحور: الادب والفن
    





قراءة في نص " مذاق النار" للشاعرة هيام مصطفى قبلان / جوتيار تمر
( مذاق النّار)
للشاعرة : هيام مصطفى قبلان

أشحذ الفرح الباكي من غابات الشّوق
من احتلال الذاكرة ..
يتعثّر همسي ثملا
بين تفاصيل وجهك
لحوافر خيلك صهيل
من نداءات بعيدة ...
صبّ الكأس خمرا وارتع في ظلال السّهد
نعاسك وفحيح الأجنّة ...
نغتسل بماء الشّعر
نلامس تعاريج السّكون
لا .. ترقص على وجعي ....
.... لا تعتذر ...
لحلم الفرح .... مذاق
... النّار .....
_____________

القراءة : جوتيار تمر

مذاق النّار
لأنّه مذاق النار فانه يجب أن يكون مذاقاً ذا شجون وأنين،، ولأنّه مذاق النّار فانه يجب أن يتخطى البرودة في المشاعر ، البرودة في الاستقطابات الدلالية،، وعليه أن يتحول الى نار تلتهم الروح بمصداقيتها، عنوان يستفز ذهنية المتلقي لتجبره على تذوق المعنى قبل الخوض في معالمه.

أشحذ الفرح الباكي من غابات الشّوق
من احتلال الذاكرة ..

البدء بفعل حركي ذاتي قائم على اظهار الحالة النفسية للذات الشاعرة ك" "أشحذ" دليل منذ البدء على التفاعلية التي يجب أن نتلقاها من النص بين الذات الشاعرة والكلمات المنتقاة من معجمها، لاسيما والعنوان كما سبق وقلنا جاء ملتهباً، لذا فان حتمية الحراك الدلالي استوجب على شاعرتنا أن تبدأ ب " اشحذ" مما يعني فعل يعتمد على نفسية الشاعرة نفسها، أقصد بأنّ الفعل هنا داخلي جواني، حتى ان الشحذ أتى لما هو متصل بنفسية الشاعرة نفسها" الفرح الباكي" من أين ولماذا؟ من الشوق والشوق مستفز بطبعه للذاكرة.

يتعثّر همسي ثملا
بين تفاصيل وجهك

هذا التقطيع الدلالي الصوري مبهر في نص هيام لكونه يضعنا أمام تخيلات متعددة في آن واحد،، على الرغم من نمو النص بتنامي ملحوظ وبترابط حسّي وجداني وصفي متكامل،، الاّ ان المشهدية حاضرة وبقوة في نصها،، فبين اللوحة المذاقية والحركية في التقطيع الأولي جاءت الكلمات تعبّر عن الحالة نفسها بدقة وبروح التعري " يتعثر" ، "ثملا " وكذلك بتقنية اظهار العلة التي خلفت هذه الحالة" وجهك".

لحوافر خيلك صهيل
من نداءات بعيدة ...
تلك الصورة شاردة عن التعثرات الداخلية ولكنها متكاملة مع حركية " اشحذ" والتفاعلية الذهنية الحسية الوجدانية مع الحالة المؤثرة في مسار النص مسبقاً " مذاق النار" فالحوافر هنا لاترسم مشهد معركة انما تشحذ الفكر والروح والقلب والعقل بتلك النداءات التي تمنطق البعد واللا خيار.

صبّ الكأس خمرا وارتع في ظلال السّهد
نعاسك وفحيح الأجنّة ...
نغتسل بماء الشّعر
نلامس تعاريج السّكون
لا .. ترقص على وجعي ....
.... لا تعتذر ...
لحلم الفرح .... مذاق
... النّار .....

الانتقال بهذه السرعة من مشهدية الحوافر والنداءات الى " صبّ" ربما أعاق مشهدية الحدث الشعري والحالة الشعرية لدى هيام،، ولا أعلم لماذا استعجلت الأمر هنا،، ولكن على ما يبدو أنّ هيام أرادتنا أن نعيش حالتها كما هي تريد وكما تصور لذا لايضر عندها ان تكون حركة الكاميرا هنا سريعة ومتجاوزة لبعض أصوليات التصوير المشهدي، في سبيل خلق التفاعل النّصي الشعري المؤدي بالنهاية الى استكمال المشهد في نفسها أولا ،، وبالفعل استطاعت من استكماله لاسيما في تلك الاستعارات والالتقاطات المتوحشة اذا صحّ التعبير " ارتع،، فحيح،، ترقص على وجعي،، "، ولتلتهم النّار في الأخير تلك المذاقات المتوحشة ب " لا" أتت محمّلة بوجيعة ذاتية على حالة مدوية ونداء خفيّ وظاهر في آن للآخر بأن يعيش ما تعيشه الذات الشاعرة.



#هيام_مصطفى_قبلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أن أكون امرأة


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيام مصطفى قبلان - قراءة نقدية في قصيدة ( مذاق النّار) للشاعرة هيام مصطفى قبلان / جوتيار تمر