أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة تاقي - دقيقةُ صَمْت.. إنَّهُم يُحلِّقونَ فوقَ سَمائِنا














المزيد.....

دقيقةُ صَمْت.. إنَّهُم يُحلِّقونَ فوقَ سَمائِنا


سعيدة تاقي

الحوار المتمدن-العدد: 3744 - 2012 / 5 / 31 - 09:23
المحور: الادب والفن
    


إلى ملائِكة الحولة المُحلِّقة

ــــــــــــــــــ

كلُّ الثِّمارِ قد تنضُجُ قبلَ الأَوان إلّا الفَرَح.
ذاكَ الفَرَح مُغْرِقٌ في النَّرجِسِيَّة.. لم يمنَحهم مُهلةً ليَلعَبوا قليلاً قَبْلَ الرَّحيل..
لمَ يغْمُر ضحكاتِهم بما يكفيها من سِتارٍ كي لا يُدرِكْها الغُول.
فَرَحٌ أهوَج..
يرْسُمُ لِجُمُوحِ البراءةِ قُبوراً.. و يَتْرُكُ للجلَّادين جُنُوحَ الاحتِفال..ثُمَّ يَستَشيطُ غَضَباً في الخفاءِ من مَكْرِ العابِثين.

فَرَحٌ يَلزَمهُ كيْ تَسْتَوي نَقَـائِصُهُ، كفَنٌ أبيضُ يُرتِّبُ فوضى الأجْساد المنتَهَكة.. و يُرَبِّتُ على الأرواح السَّامِية، بأناقَةِ طاِئِرٍ طَلِيق.
و حين تـيْـنَعُ وِشايَةُ الحُزنِ الأَسودِ، تَقْتَفِي أثَرَها بخُفَّـيْنِ قُطنِـيَـيْنِ أيدي الخَراب..
أتستَحِقُّ لحظاتُ الزَّهوِ السَّادِي كلَّ تلكَ المَقَاصِل المَنصوبَة على نَواصِي الطَّاعِـنِينَ في نشْوَةِ الاسْتِبْدادِ و الاسْتِبلاد؟؟
في بياضِهم المُسَجَّى المُمتَد طولاً و عرْضاً.. كمْ من الأرواحِ تُحلِّـقُ في الأعالي؟
هاهُنا صَمتٌ جارفٌ يَصرُخُ في وَجهِ الأحْرار.
هاهُنا الجراحُ المغتَصَبَة تسائِلُ القاتِلَ بْدَمِ القَتيِل.
هاهُنا البَسْماتُ المُغتالة تبْحَثُ عن وُجُوهٍ لمْ يغالِـبْها الفرَحُ و لم يفارِقْها السُمُوُّ.
يا لَلْبياضِ المُسَجَّى..
لمْ ينشَغِلوا بالخُبْزِ و الحُرِّية.
و لمَ يقتَعِدوا الرَّصيفَ أمامَ زَئيٍرِ سيّاراتٍ سوداءَ فَخمَة..
لَمْ يعتَرِضوا طريقَ دبّابةٍ "مُمَـانِعَةٍ" أو مَسالِكَ جَيْشٍ "مُقَاوِمٍ"..
لَمْ ينَزَعوا عنْ جِلدِهِم براءةَ سَنواتهم، التي لا تَتَجاوزُ في عدِّها إِطباقَةَ كفَّيْنِ تُعْلِنان بدءَ البَحثِ عن قهقهاتِ المختَبِئين في "لُعبَة الغُمَّيضة".
لمْ تُفَارِق أنامِلَهم أقلامُ التَّلوين و لا جُيُوبَ وزراتِهم قِطَعُ السَّكاكِر.
ودمٌ جَلِيدِيّ لا لَونَ لهُ يقتلِعُ شموخَ أعناقِهم.. و يُسدِّدُ جُبنَهُ نحوَ قلوبِهم..
من أينَ يغتَرِفُ الحِقْدُ كلَّ هذه اللّامبالاة؟
ألمْ يكونوا مجرّدَ أطفال و العُمرُ يحْبُو أمام لَهْوِهْم؟
ألم يَكْـفِهِم السِّجْنُ الكبير الذي كانَ يُسيِّجُ أحلامَ غَدِهم بمزيدٍ من التَّعَـنُّتِ و كثيرٍ من الصَّلف؟
..و هل يستُر الجدارُ حينَ يُقامُ على حَواشي المَجْزَرَة الجَلّادَ أو سُيُوفَه؟..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيدة تاقي - دقيقةُ صَمْت.. إنَّهُم يُحلِّقونَ فوقَ سَمائِنا