أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرم البرغوثي - نهاركم أبيض دون ألوان أخرى وخاصة الدماء














المزيد.....

نهاركم أبيض دون ألوان أخرى وخاصة الدماء


اكرم البرغوثي

الحوار المتمدن-العدد: 3740 - 2012 / 5 / 27 - 15:21
المحور: الادب والفن
    


ماذا يفعل الشهداء هذا الصباح؟ ماذا يصنع القاتل؟ فيما يبدو نغسل أيدينا البيضاء/ إن كان اللون أبيض/ بالدم ليعاد إنتاج الضحية... ونتفقد الأدوات رغبة في حصار أرواح الأحياء... والتاريخ؛ محض كاتب ساذج لا يذكر تفاصيل أدوات القتل اللئيمة ومنتجات التجميل العاهرة...
فيما تطمح الضحية لحياة أخرى... لم يتفقد القاتل من مختلف الأطراف والأطياف ولم يدرك أن أداته صنعت بمهارة بأيدٍ تقودها أدمغة ذكية، تعرف ما باطن أرضنا وكيف يمكن أن يستثمر حتى الجلد البشري لصناعة أحذية فاخرة لا تطأ شوارعنا... وحتى أنه يتوه المثقف في الرؤيا فيجلد ما تبقى من نقاء في ذاتنا بتوقعاته وحلوله المتطلعة من نافذة حلم أخرق يخلو من كل شيء سوى الحنق على الواقع المهزوم...
الضحية توسلت القاتل بعد فوات الأوان أن يتفقد أيّ صناعة رصاصه الفولاذي؟ ولأي مصلحة يُقتَلُ أو يَقتلَ قاتله؟، التراب مكاننا الوحيد فنحن من تراب، لكنه تراب ما زلنا نغذيه بالدم اليومي كي يكون وطننا جميلاً...
في الرغبة لأن تكون الحياة أجمل لم يترك الأطفال البسمة على محياهم وهم يذبحون مثل الفراشات اليانعة التي لا تكف عن مشاغبة الشرانق لتسرق نظرة للحديقة وتشاغب الحديقة بألق، لم يخافوا سكين الأب فلم يكن دخيلاً وغريباً، كل ما هنالك بأنه ترك البسمة داهشة وسؤال؛ كيف يمارس هذا الفعل بدم بارد؟
كان صراعاً على مفترق الطرق والشيطان كان يبدو محايداً حتى بابتسامته الليئمة التي تبوح كم تفوقتم علي بالشر؟ وكم أنتم أغبياء؟ فأنا لم أغذي فيكم رغبة الدم على هذه الشاكلة وإن اقتضت مصالحي هذا الصراع، ولم أطمح لتتقاتلوا حد الموت بالأسلحة وبالأكف العارية والأسنان، ولا أستغني عن وجودكم زينة حياتي المقبلة... ودموعكم ماء لحدائق جناتي وشقاؤكم حياتي... فأبقوا من بعضكم ما سوف تقتات عليه الحرائق القادمة... وكونوا نعم من اشترى أسلحتى ونسي وينسى كيف يبقيني حياً عظيماً خبزكم اليومي...
طوبى لكم هكذا كما أنتم... أبتكر القاتل فيكم ليكون ضحية في المستقبل وأغسل يديّ من إثم رؤاكم ومن دم الضحية...



#اكرم_البرغوثي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سرداب
- حلم هو
- حضورٌ وغياب
- في رحم النور حكايتي
- اليوم الثاني في النكبة
- تلك الغواية تستدرج العتمة
- خطيئة
- شارع يتيم
- ما زلت
- فرس النقيض
- تحالف مع غوته
- على مرمى حلم
- مفارقات
- غضب مستتر
- مطر لحلمك والدي
- لا أحبك
- محاولة كذب
- طيفٌ
- إثم
- سارة


المزيد.....




- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرم البرغوثي - نهاركم أبيض دون ألوان أخرى وخاصة الدماء