أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام عبد ألأمير - حلم أسير














المزيد.....

حلم أسير


عصام عبد ألأمير

الحوار المتمدن-العدد: 3727 - 2012 / 5 / 14 - 14:32
المحور: الادب والفن
    


( حلم أسير )


أحلمُ...
أنْ تلمسني ..
كلُّ اللحظاتِ اللائي غاب فيها زمني
أنْ أحياها ثانيةً
رُغمَ فواجعها
رغمَ مراثٍ حَمَلتْها لزهوري
منْ جمرٍ وألمْ .
.................................................
أريدُ أن أحيا المشاهدَ كلها
من جديدْ
مهما غزتْها
وحشةُ الدخانِ والمواتِ
مهما صبحُها
بلا ضياءٍ كانَ...
أو حُلُمْ

ينتابني حنين
لأيامٍ وسنينَ
ذوتْ فيها الروحْ
بعذاباتٍ
ودموعٍ
وسقمْ .
..................................................
أسيصحو موتٌ عاشرني يوماً
في زمنِ الدمْ
وغدا اليومَ سراباً
فيهِ حقائقُ من شجنٍ
وندمْ .
..................................................
كيف تعود حياةٌ بعد فناءٍ
ثانيةً
وسلاسلُ كينونتِنا
غيبِتِنا
ما زالت أحجيةً
وطلاسمْ .
....................................................
هل يُعقَلُ أن الحُرَّ يحنُّ ؟
ويخفقُ قلبُهْ لزمان القيدْ
ولأغلالٍ
كانتْ تقضمُ عمرَهْ
كَوَشمْ .
..................................................
كان هناكَ زمانٌ في اللازمنْ
فيه لقاءٌ حميمٌ
بالسديمِ
بالآخرِ
بأفقٍ ليس له حدودْ
اختلط فيه الوجودُ بالعدمْ .
.................................................
كان هناك مكانٌ في اللامكانْ
فيه سوطٌ وجلادٌ
وقبرٌ
توردتْ فيه الأحلامُ
وأملٌ فيه تبسّمْ .
.................................................
كان هناك أطفالٌ بخوذاتٍ
تجوبُ بهمْ
شاحناتُ العساكرِ
تنشرهم في رياضِ الموتِ
كلما نزلت شلةٌ منهم ودعتِ الأخرى
بدموع لم يألفوها
بحبٍ فتيٍ
بخوفٍ من قادم الوهمْ .
.......................................................
كنتُ ألامسُ الأشياءَ دون مسّها
وأنظرُ إلى الأفقِ والمسافاتِ
خلفَ الجدارْ
وأروي حكاياتِ فيضِ روحي
وكيف كانت تحبُّ
بفاه كُتِمْ .
......................................................
كان لدينا حُلُمْ
أن يرحلَ الكابوسُ عن مضاجعنا
لكنْ...
كُتب علينا أن نعبدَ
في كل أوانٍ
قيداً
وصنمْ .
.........................................................
وأنا الآن في زمانٍ
لي فيه بيتٌ
لا يزال صدى الموتِ يصرخُ في أرجائهْ
بعد أن أستُبيحَ
ونُهبَ
وتهدّمْ .
.......................................................
تناسخت روحي مراتٍ
ومراتٍ
ومعها أوجُاعها
ولم أعلمْ أياً منها
كان أصلاً ناطقاً
وأياً منها تأخرَ
أو تقدمْ .

عصام عبد ألأمير
نيسان/ إبريل 2012






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-
- عالم مارفل المنسي.. أفلام أنيميشن بقيت في الظل قبل -سبايدر-ف ...
- الممثل السابق للهند في بريكس: المجموعة قادرة على توحيد الموا ...
- المؤثرة اللبنانية -يومي- تستقبل مولودها الأول وتكشف عن اسمه ...
- فرقة مصرية تثير الجدل في العراق بصورة لصدام حسين وأوباما


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام عبد ألأمير - حلم أسير