أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر محمود شاكر - معرض للكتاب..ولكن...بلا روح!!














المزيد.....

معرض للكتاب..ولكن...بلا روح!!


حيدر محمود شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 3723 - 2012 / 5 / 10 - 16:14
المحور: الادب والفن
    


معرض للكتاب..ولكن...بلا روح!!
حيدر محمود شاكر
[email protected]

على ضفاف نهر قطراته لطالما زالت هموم الماضي وأحزان الحاضر وتنتظر المستقبل، تراصفت مجموعة من المنازل القماشية الرمادية اللون من يشاهدها من بعيد يشعر انه عزاء لأحد الاقارب،فأسرعت الخطى لاتأكد لمن هذا العزاء، سألت عن موقع هذا العزاء فقيل لي انه بقرب ثكنة عسكرية فعرفت المكان وأوعزت لقدمي بأكمال المشوار اليه، وقفت على الطرف الاخر من المكان والتفت حولي محاولا العبور الى ذلك العزاء!!
وبعد عدة محاولات استطعت الفرار من السيارات المسرعة وعبور الشارع الفوضوي.
في البداية لفت انتباهي لافتة كبيرة كتب عليها: (برعاية شركة اتصالات يقام معرض الكتاب)، في البداية ظننتها لافتة سوداء بسبب شدة الاتربة عليها..أظن أنه لم يتم تنظيفها منذ ان وضعت!
بعد برهة ادركت انه ليس مجلس عزاء كما ظننت، بل هو معرض كتاب ضمن مهرجان بابل للثقافة والفنون ففرحت كثيرا، وطار قلبي مسرورا ، دخلت لم أجد احد على البوابة كي يستقبل الضيوف ليرحب بنا ويقودنا الى أماكن دور النشر الموجودة في المعرض..لكني لم أجد أحدا!!
البداية كانت مع ارض جرداء خالية من مراسيم المهرجان، ارض مازالت تبكي مما فعل بها الماضي وعطشى للماء ليرطب شفتها كسيدة جميلة تنتظر من يعيد لها الحياة، وبعدها تنقلت بعيني التي يملئها الغبار والعرق بين أروقة المعرض فلم أجد سوى ثلاثة دور مشاركة بالمعرض!! دخلت الخيمة الأولى وجدت شاب يتكئ على ذراعيه ومتعب جدا وعيناه تنطق وتقول(ما الذي أتى بي إلى هنا..إلى هذا المكان الذي ليس له أية قرابة بالكتاب)، وتنقلت بين الخيام الثلاثة المتبقية فلم أجد سوى وجوه شاحبة متعبة وكأنما تنظر متى ينتهي هذا الكابوس المؤلم بالنسبة لهم، لم اشعر ان الكتاب ولد هنا ..بل مات في مهرجان بابل للثقافة والفنون !! وقدمت العزاء الى دار المأمون التي تحولت من دار للطباعة إلى دار للنشر والتوزيع وقدمت العزاء الى كتبها القديمة ثم انتقلت إلى دار الشؤون الثقافية وواسيتها على مصيبتها وما حل بها من فقر الكتاب وفقدان روحه.
كان الأجدر باللجنة المنظمة للمهرجان ان تعتني بمعرض الكتاب أكثر من هذا، فلقد اعتبرت معرض الكتاب شيء لابد منه فأهتمت بالشكل ولم تهتم بالجوهر..
مهرجان بابل أعلن موت الكتاب .. ولكن على طريقته الخاصة!! فالاختلاف في طريقة قتل الكتاب تختلف وكل منا له اسلوبه الخاص.
وبعد اكمال مراسيم العزاء هممت بالخروج من المعرض!! وعند بوابة الخروج قابلت مثقف فقال لي انه معرض بائس!! لا توجد به روح الكتاب.. فأين هو المعرض يا أيها القائمين على المهرجان؟!
لماذا جعلتم من معرض الكتاب مقبرة له ولم تنثروا الورود على أبوابه كما هي اللافتة العملاقة التي تتوسط الجدار قبل الدخول؟ لماذا هذا الاعتناء بالراعي الرسمي الذي تاتي منه الاوراق الخضراء ولا نعتني باوراق تصنع اجيال تفهم الحياة؟
علامات استفهام عديدة... لعلها تجد من يهتم لها.




#حيدر_محمود_شاكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر محمود شاكر - معرض للكتاب..ولكن...بلا روح!!