أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربحان رمضان - محارات














المزيد.....

محارات


ربحان رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 1093 - 2005 / 1 / 29 - 08:17
المحور: الادب والفن
    


1

- شئ من هذا القبيل .. شئ من هذا القبيل .
* وهل كان يحمل الحمار ؟!!
- رأيته بأم عيني يحمله في عتمة الليل وينقله بمساعدة المختار[المتعاون] واثنان من الغرباء الذين يتجولون في مثل هذا الوقت كل يوم .
* اذن حسـو لم تعتقله أجهزة الأمن كما أشاعت الجهات المغرضة ، وانما ( والله أعلم ) سرقه المختار وجماعته ؛ سـفـرّوه الى الخارج ليباع قطعا بديلة في مشافي الأعضاء المسروقة .
- ان بعض الظن اثم ، لقد اعتقد الكثير من أهالي القرية أنه أعتقل من داره ، والبعض قالوا بأنه أعتقل في طريقه الى المدينة ، بينما أكد آخرون بأنهم رأوه معصوب العينين في أحد مكاتب التحقيق المنتشرة بالبلدة..
* مسـكينة ســينم ، لاتزال تحبه ، رفضت الكثير من شباب القرية الذين تقدموا لخطبتها آملة أن يعود ذات يوم ، ويتزوجا ..
- أخوه ( حمو) الذي جرد من مواطنيته فقد دفع مافوقه وما تحته لاٍفرام (القوّاد) كي يعرف خبرا عن حسو من غير نتيجة ..
أهالي القرية اتهموا حسو بالجنون واللاوعي لأنه رسم نفسه على قماشة بالألوان الزيتية وهو يحمل هوية ، بينما اتهمه المحقق بالانفصالي والشعوبي ، وقد ورد في كتابة تقريره المرفوع الى سيده قائد المنطقة أن الوطن في خطر طالما هناك حسو وأمثال حسو الطامعين في استلام السلطة وخلق دول وامارات كردية يعيشون في القرية المشرفة على نهر الخابور ..
شمسو الهرّاس رئيس مفرزة الأمن في قريته النائية ترفع الى رتبة مساعد لتسهيل عملية اغتراب حسو .
الفلاحين الأكراد ورغم بساطتهم لاينسون أنهم أكراد ، وأنهم بحاجة للمواطنية .

أمـّا هو فقد استيقظ فزعا ككل ليلة ، حلم بأمه جنت باحثة عنه في أزقة قريته المفجوعة بغيابه ..
أمه تأتيه كثير ا في مناماته .. ووالده عبدِه الذي توفى في سجن الحسكة محروقا يأتيه علىظهر حصانه الأسود ..


2


تعوذ بالله من شر الشيطان ، قام فغســــل وجهه وشـرع في اعداد فطور الصباح ،
غسل ابريق الشاي وأيقظ زوجته غابي ليتناولا الفطور معا لتذهب الى عملها ، أمّـا هو فعليه أن يأخذ الطفلة الى دار الحضانة القريبة من المنزل ، ويعرج علىالجمعية الاســــــــتهلاكية ليشتري خضار ولحم ، وجريدة الصباح ، وعلبة كونســـــــــــــــروة طعاما لبوبي كلب زوجته المحبوب الذي يرافقها في كل مشاويرها حتى أنه ينبح على حسو اذا مااقترب منها ليقبلها قبلة المساء ، ولن ينسى أن يشتري لنفسه زجاجة نبيذ ردئ بما تبقى معه من المصروف اليومي الذي تركته غابي قبيل ذهابها لينسى بها أحلامه المؤذية والتي سببت له مشاكلا داخل البيت لأنها لم تتعود على سماع القصص المحزنة التي يدفنها عنوة في أناه الأعلى .
منامات حســّـو تختلف عن أحلام الآخرين .
هروب .. حنين .. تقاطع وطن وحب ، بيت خاو ، ياسمينة باسقة ترمي ضفائرها على سطح بيت الجيران .. سينم وراء جدار بيت أبيه تنشد آيات من نشيدالأنشاد في الكتاب المقدس :
" صوت حبيبي . هوذا آت طافراً على الجبال قافزا على التلال . حبيبي هو شبيه بالظبي أو بغفر الأيائل . هوذا واقف وراء حائطنا يتطلع من الكوى يوصوص من الشبابيك ."
فيجاوبها حسو من الاٍنجيل ذاته : " .. قومي ياحبيبتي ياجميلتي وتعالي . لأن الشتاء قد مضى والمطر مرّ وزال . الزهور ظهرت على الأرض . بلغ أوان القضب وصوت اليمامة سمع في أرضنا .. "

**********



#ربحان_رمضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوصول إلى تفاهم كردي – عربي عبر الحوار والمساجلة
- هل هناك شعب كردي رد على الأستاذ محمد سيد رصاص
- شعب منسي ودسـتور غائب -قراءة في المسألة الكردية في سورية-
- انطباعات عن الرئيس الراحل أبو عمّار


المزيد.....




- -كيف يُفهم التاريخ؟-.. حفريات في صنعة التاريخ وهواجس المؤرخ ...
- قبل -المؤثرات- وصانعات المحتوى.. ماري عجمي ووداد سكاكيني نسا ...
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- تتصدّر رواية سيمونيان مبيعات الكتب في موسكو للأسبوع الثاني ع ...
- أسبوع الموضة في موسكو يستقطب إقبالا كبيرا في أيامه الأولى
- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- الناجون بعد تشي: رحلة سينمائية استغرقت 22 عاماً لاستنطاق مصا ...
- تتصدّر رواية سيمونيان مبيعات الكتب في موسكو للأسبوع الثاني ع ...
- فيلم وثائقي يرصد تاريخ إنغوشيا وثقافتها وحياتها المعاصرة
- تغيير مسار طائرة كانت متجهة من الإمارات إلى تل أبيب.. ما الر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربحان رمضان - محارات