أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسامة ابوديكار - سوريا في عنق الزجاجة














المزيد.....

سوريا في عنق الزجاجة


أسامة ابوديكار

الحوار المتمدن-العدد: 3722 - 2012 / 5 / 9 - 11:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتكشف "الحكاية" السورية عن مشاهد جديدة يوماً بعد يوم، وتمضي مسرعة عبر مجاهيل وألغاز سوداء نحو أجل غير مسمى، ونهايات غير متوقعة، فجميع الاحتمالات المتوفرة في المدى المنظور، تبدو مرعبة وبائسة، تبعث على الكآبة واليأس.
ومبعث هذا التشاؤم، هو الفاتورة الباهظة التي ندفعها، تفجيراً إثر تفجير، وقتيلاً إثر قتيل، ومجزرة تمتد لتشتبك بمجزرة أخرى، لا تقل بشاعة عنها.. بلاد دخلت دوامة المجازر، وأزيز الرصاص، ودوي المدافع والدبابات، حتى أنّت الأرض ضيقاً بدمائنا البريئة.
فبعد سنة وشهرين على اندلاع الانتفاضة السورية، تبدو البلاد وقد علقت في عنق زجاجة عفريت مغرم بالدم، يستمرء دماء ضحاياه ويلهو بأرواحهم للتسلية وتزجية الوقت!!
لا الذين راهنوا على سهولة إسقاط النظام نجحوا في حساباتهم، لأنه صمد بغض النظر عن الأثمان الباهظة، ولا الذين راهنوا على سقوط المعارضة والثائرين بوجه النظام نجحوا في حساباتهم، لأنهم صمدوا غير آبهين بحجم التضحيات والخسائر التي تدفعها البلاد والعباد.
ومما زاد في استعصاء الأزمة، تكشف اعتماد كلا الجهتين على العامل الخارجي في حسم المعركة، وانقسام المجتمع الدولي حيال الملف السوري، تبعاً للمصالح ومناطق النفوذ وتصفية الحسابات الإقليمية والدولية على الأرض السورية، بحيث تحوّل الصراع بين الروس والغرب مثلاً إلى نقاط للتسجيل،
ولكن في المرمى السوري، شأن ذلك شأن الملف النووي الإيراني وصراعه مع الأمريكان.. الأمن القومي الإسرائيلي، وطموح الأتراك في قيادة المنطقة، فضلاً عن الانقسام السني/الشيعي واللعب السياسي عليه، فبات السوريون يدفعون فاتورة هذه الصراعات وحدهم، وتحوّل مصير أبنائنا كأفراد ومواطنين، ومصير سوريا الوطن الواحد الموحد، إلى ألعوبة بأيدي المصالح الخارجية.
وهنا نصل إلى حقيقة ليست خافية على أحد، أن كل صراع تحكمه الأطراف الخارجية هو صراع محكوم عليه بالبقاء زمنياً لفترات طويلة ومرعبة، والشعب الذي يقع ضحية هذه الصراعات عليه أن يعد العدة لحسابات تفوق طاقته، وفاتورة بالغة القسوة والوحشية، ولنا في الكثير من الصراعات التي لعب الخارج فيها دوراً أساسياً، المثال والعبرة، بدءاً من مجازر رواندا وكوسوفو وليس انتهاء بالكارثة التي حلّت بالعراق وليبيا.
هل يمكن أن يصحوا السوريين ذات صباح قريب، على شمس مشرقة دون غبار دبابات ودوي مدافع وأزيز رصاص وترويع التفجيرات الآثمة؟!
يبدو سؤال من المستحيل الإجابة عليه في المدى المنظور.. ولكن الشعوب لم تعرف المستحيل يوماً، وربما كانت هي الكينونة الوحيدة القادرة على نزع أشواكها بيديها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مفاوضات جديدة بين أمريكا وإيران في جنيف.. إليكم ما جرى في ال ...
- نتنياهو يضع 4 شروط للاتفاق مع إيران ويخطط للاستغناء عن المسا ...
- لبنان: 4 قتلى جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على الحدود م ...
- واشنطن تُشيد بمسار الاتفاق بين دمشق و-قسد-.. وبغداد تُؤكد دع ...
- إلهام أحمد: مظلوم عبدي لن يتولى مناصب في الحكومة السورية
- -حتى الكلاشينكوف-.. ماذا وراء رفع نتنياهو سقف نزع سلاح غزة؟ ...
- عاجل | شبكة أطباء السودان: 3 قتلى و7 جرحى في قصف للدعم السري ...
- ردود فعل دولية هزيلة على قرار إسرائيل بدء ضم الضفة
- الاحتلال يفرض وقائع السيادة على أراضي الضفة الغربية
- سكرة مادورو ذهبت.. وواشنطن لن تهضم أمريكا اللاتينية


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسامة ابوديكار - سوريا في عنق الزجاجة