أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - موسى سرحان - إرادة الأسري في وجه عنجهية السجان














المزيد.....

إرادة الأسري في وجه عنجهية السجان


موسى سرحان

الحوار المتمدن-العدد: 3720 - 2012 / 5 / 7 - 05:40
المحور: القضية الفلسطينية
    


تتبع الأنظمة الاستعمارية اسلوب وطريقة أسر قادة وناشطي الشعب الخاضع لاحتلالهم بهدف تقويض مقومات الشعب البشرية وتقطيع أوصاله باعتبار أن الأسري من وجهه نظر المحتل هم الأكثر تأثيراً وفعالية في الساحة . ونفس النهج تسمد حكومة الاحتلال الاسرائيلي طريقة تعاطيها معنا كفلسطينيين خاضعين تحت احتلالها منذ العام 1948 باعتبار ان الحكومة الاسرائيلية جاءت لتكمل نفس أسلوب ممارسات الانتداب البريطاني التي كان يمارسها مع أهلنا الخاضعين لاحتلاله منذ انتهاء الحرب العالمية الأولي لا سيما تطبيق اسلوب الاعتقال الاداري ، حيث يتم احتجاز الاسير داخل المعتقل دون توجيه تهم ضده .وهذا ما تمارسه إدارة السجون الاسرائيلية مع معتقلينا ضاربة بعرض الحائط الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بالأسرى ، حيث يتم إخضاع الأسير لفترة ستة شهور في بداية الامر دون توجيه لائحة اتهام ضده ، وبعد ذلك يتم تجديد مده اعتقاله بشكل تلقائي بمجرد انتهائها ، وقد تستمر عملية التجديد لعده سنوات وهذا ما يحدث مع جزء ليس بالقليل من الأسري والذي تهدف من خلاله ادارة السجون إلي كسر عزيمة وارادة أسرانا القابعين داخل سجون تمارس بحقهم أبشع أساليب القمع والتنكيل ابتداءً بمنعهم من اكمال الدراسة الثانوية ، مروراً بمنعهم من الدراسة الجامعية انتهاءً بالعزل الانفرادي والذي يجعل الزنزانة بالنسبة للأسير كل حياته ، لكنها لا يمكن أن تكون نهاية لحدود أحلامه بوطن يزهر من بحره إلي نهره يعيش جميع ساكنيه بمساورة دون تفرق علي أساس عرقي أو ديني ، حيث تكمن أهداف إدارات السجون وراء العزل الانفرادي إبعاد قادة ورموز الحركة الأسري عن باقي اخوانهم ورفاقهم ومن جهة أخري تعتقد أن بالعزل الانفرادي يمكن إسكان عدد من الأمراض والأوبئة بداخل أجسادهم نتيجة لعدم تعرضهم لأشعة الشمس وعدم استنشاقهم للهواء بكمية كافية . لكن تجارب الحياة تثبت أن ارادة الأبطال يمكن أن يكون لها رأي مختلف بدليل أن القائد الأممي نيلسون مانديلا يزيد عمره الان عن التسعين عاما قضي ما يقارب ثلثها داخل العزل الانفرادي ، والذي كان يزداد صلابة وتماسكاً يوما بعد يوم ، حيث أراد احتلال الفصل العنصري أن يجعلوا من زنزانته قبرا له ، إلا أن إرادته كان لها الكلمة العليا في هذا الموقف ،والتي جعلت من القبو جنة استطاع من داخله أن يتحدى سجانة ، رافضاً تقدم تنازلات سياسية مقابل الإفراج عنه ، حتي بعد قضاء ما يزيد عن عشرين عاما بشكل متواصل ، وهنا بدُ من تذكر كلماته التي نقشها في جوف صدور الثوار في كل العالم عندما قال ( إذا خرجت من السجن في نفس الظروف التي اعتقلت فيها فإنني سأقوم بنفس الممارسات التي سجنت من أجلها ) بعد قضاء ما يزيد عن العقدين من الزمن داخل المكان الذي أرادوا أن يجعلوا منه له قبراً ، أكد حينها نيلسون مانديلا وبكل تحدي لعنجهية السجان بأنه علي استعداد لإعاده الكره مرتا أخرى . وبنفس العزيمة والارادة والتمرد علي الظلم والطغيان ، وبإرادة المطوقين لفجر لا بدُ من بزوغه مهما طال انتظاره . يسجل أسرانا كل يوم آيات في التحدي لسلاسل السجان ، واليوم يَحِمل 12 أسير أرواحهم علي أكفهم بعد إضرابهم عن الطعام لأكثر من 70 يوم . هؤلاء الذين رفضوا المساومة علي حياتهم حتي نيل كامل حقوقهم والمتمثلة بإنهاء العزل الانفرادي لجميع الأسري والسماح بزيارة أهالي غزة لأبنائهم المعتقلين ، الذين لم يزوروهم منذ ما يزيد عن سته سنوات تحت ذريعة استحالة التنسيق مع أي جهة وسيطة موجودة في غزة متناسين عن قصد وجود مؤسسة الصليب الأحمر الدولي داخل القطاع . بعد مشاركة أسرى حركة فتح من سكان غزة اخوانهم ورفاقهم المضربين عن الطعام ، زاد عدد المضربين عن 2000 أسير من مجموع 4700 أسير ، غالبيتهم من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة حماس . لذا من الواجب أن يلتحق بأقي الأسري بركب اخوانهم ورفاقهم المضربين ليشكلوا بذلك أداة ضغط أكثر قوة وتأثيراً علي ادارة السجون لا سيما وأن مطالب الأسرى المضربين لا تمثل فئة أو مجموعة محددة وإنما تعبر عن وجهه نظر جميع الأسرى من كافة الأطر والتنظيمات وبجميع السجون المنتشرة فوق أرض فلسطين المحتلة .
أسرانا الذين يخوضوا معركة الأمعاء الخاوية ، تحت شعار نعم لآلام الجوع ولا وألف لا لآلام الركوع ، يؤكدوا كل يوم من خلال رفضهم لأي حلول فئوية بأنهم قادرين علي أن يهزموا أدارة السجون وأن يصلوا لما بدأوا من أجله . وهنا لا بدَ من الجنوح قليلاً علي رفض رفاق الجبهة الشعبية إنهاء اضرابهم مقابل انهاء العزل الانفرادي للأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق أحمد سعدات ، مطالبين أن يكون إنهاء عزل الرفيق أحمد سعدات جزء من إنهاء العزل الانفرادي لجميع الأسري دون تمييز . لذا فانه من واجبنا أن نشد علي أيديهم لتماسكهم وحفاظهم علي وحدة الموقف بين جميع الأسري والتي يجب أن تستمر والتي يحاول المحتل كعادته تمزيق وحده وتماسك الأسري ليتمكن من النيل منهم . وهنا يكمن دور من هم خارج الأسر لاسيما السلطة الفلسطينية التي نطالبها أن ترتقي لمستوي الحدث وأن تكون أكثر نشاطاً علي المستوى الدولي ، كما نفتقد لوقفة أهلنا من فلسطينيين وعرب في عواصم العالم والذين يمكن أن يكون لهم كلمتهم في هذه المرحلة ، خاصةً وأن أسرانا جل ما يتمنوه أن لا نتركهم في المعركة لوحدهم .



#موسى_سرحان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزة مستنقع التماسيح


المزيد.....




- الجرأة عنوانها الأبرز.. هكذا تغيّرت قواعد اللعبة في أسبوع ال ...
- الحوثي ولمن اليد العليا في اليمن.. الأمير تركي الفيصل يقيّم ...
- الكشف عن الصور الأولى لمساعد طيار رحلة -فلاي دبي-
- ترامب يجدد تعهد الـ5 آلاف دولار للأمريكيين ويحذر من كساد إذا ...
- ترامب يعد بدفع 90 دولارا لملايين المسنين الأمريكيين
- تعثر وعناق لم يلق استجابة.. موقف لافت في لقاء ساندو وستوب
- الدفاع الروسية: استهداف جسر في كييف ومركز لوجستي في ضواحي ال ...
- زوجة طيار رحلة -فلاي دبي-: لا نسأله عما حدث حتى لا يسترجع ذك ...
- -أكسيوس-: اجتماع سري و-غير معتاد للغاية- لكبار مسؤولي إدارة ...
- فينوكوروف يكشف تفاصيل جديدة حول تورط الاستخبارات الأوكرانية ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - موسى سرحان - إرادة الأسري في وجه عنجهية السجان