أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أوس حسن - صوت من مقبرة الأحياء ...((نص))














المزيد.....

صوت من مقبرة الأحياء ...((نص))


أوس حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3715 - 2012 / 5 / 2 - 19:32
المحور: الادب والفن
    


عند هبوب أول ريح شمالية على منحدرات الليل وتلال الظلام التي ترقص على سمفونية من صدى الأموات التقيته ذات مساء في طريق عبثي وشارع لا يؤدي إلى هدف وكانت رائحة الخمر تفوح من فمه ومن أحلامه ...فقال لي :- أما زلت تحترف مهنة الفلاسفة القدامى في السير نحو خلود زائف يرضي غرورك الأزلي ؟؟ قلت له أنا شاعر ولا مجد لي سوى مجد الإنسان وخلودي هو خلود البشرية في حدائق الأبدية التي تحرسها عين الله من روتينية الوجود وأسوار الزمان
فقال لي : لكن لحياتنا ضمير أبكم وأحاسيس مظلمة آه لو تدري كم من مظلوم لبس ثوب الظالم مجبرا ومقيدا وكم من طاغية جلاد ارتدى وشاح الأبطال خلسة وما زال ذكره في المحافل مخلدا فيا للعار الذي يلحق بالبشرية يوما بعد يوم ..انتبه لنفسك وحذار من فوضية هذه العقيدة فقد تسحقك الحياة تحت قضبانها بأزمنة من جحيم الخريف وفجأة اختفى كنجمة شاردة في صمت الصحراء وتلاشى طيفه رويدا ً..رويدا كقمر شاحب في ليل المآتم المرسوم على ضباب أحمر من زفرة المعذبين. وبعد مخاض عسير وموجع من أنين الصحو المعافى من ازدواجية الذات ومن تملق التاريخ لجلاديه قلت لنفسي في لحظة توهج يتيمة ... ربما تنجح الحياة في سحقي يوما بكل ما أوتيت من جبروت وقسوة ...لكنني في كل لحظة أعيش إنسانيتي بكل ما أوتيت من صدق النبوة واتوحد مع ذاتي بسكون عميق عمق الأزل الذي أنجب فجر الأساطير الخالدة من عيون الموت ومرايا الحزن الجليدية فأرسم وجودي بلا تأويل على جبين الله بريشة خضراء من أحلام البسطاء العارفين وازرع نفسي في حدائق السماء زهرة تتطهر بدمع الفقراء وتتقدس بصرخة المظلومين .. هذا هو جوهر الحقيقة الكبرى ومركزها الكون الذي أطلق صهيل الصمت ذات رعشة على وتر من قيثارة الخليقة فكانت الطبيعة تتغنى بجمال التكوين وتسرح ضفائرها الذهبية على سرير الشمس وكان الإنسان يولد من الغياب مرات عديدة باحثا عن أول نجمة في ليل المعنى وعن اول زهرة في فردوسه المفقود ...!!
اذن سأكمل نشيد الحياة بترتيلة حالمة ...وسأولد مرة اخرى من حلم لم يعرف سفر الخطيئة ولا زمن الغواية ...سأولد من ليل موشح بالبياض الأبدي ...سأولد مع أول ريح للشمس تكتب اسمي على ذرات الرمال اللامتناهية في صحراء العدل الشريد سأولد من شمعة تضيء حلكة الدرب ووحشة السفر في قوافل المغتربين في هذه الدنيا سأولد من نفسي مرة أخرى منفصلا عن أناي التي ارهقها وجع الإنسان وتاريخ الأسى ...سأولد من رحم اليقين و من جرح هذه الكلمات .. .ايقونة للأمل وسفرا ً يكتب تاريخ المستقبل ..!!




- 2 -
((تتمة النص ))

أما هذا الرجل الظلامي الذي التقيته أول مرة فما زال يتوحد مع الفناء ويمضي كل يوم إلى طرق عشوائية يلفها السكون والوحشة ودروب هائمة ترقص على أنين الأشباح وعلى أنغام أحلام هاربة إلى الفراغ متلفعا ً بكفن أسود من دمع الليل ومكللا ًبتاج اللعنة وشاهدة قبر للأحياء كتب عليها ......

(( يا أيتها النفس المعذبة

ارقدي في دنياك .. ذليلة ..حائرة ...مكتئبة

وادخلي في عذابي

واسكني لعنتي
إلى الأبد ))



#أوس_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلك يا شام
- قصائد قصيرة..بقلم اوس حسن
- (( تحذير للغرباء))


المزيد.....




- بلوزيوم الأثرية.. اكتشاف بقايا معبد يعود لأكثر من ألفي عام ف ...
- بوكسينغ وموسيقى.. علاج غير مألوف لمرضى باركنسون
- عائلته ضمن الحضور.. فيلم عن حياة مايكل جاكسون يجذب الآلاف إل ...
- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أوس حسن - صوت من مقبرة الأحياء ...((نص))