أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدي جورج - فخ فليحتكم الاقباط لشريعتهم














المزيد.....

فخ فليحتكم الاقباط لشريعتهم


مجدي جورج

الحوار المتمدن-العدد: 3711 - 2012 / 4 / 28 - 01:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


فخ فليحتكم الاقباط الي شريعتهم
يتهلل الكثير من المسيحيين فرحا ويتيه اغلب المسلمون بمسألة ابداء بعض التيارات الاسلامية مرونة في مسالة تضمين الدستور القادم عبارة تضاف  الي المادة الثانية من الدستور التي تنص علي : (ان دين الدولة الاسلام والعربية لغتها ومبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ) . والعبارة المراد إضافتها لهذه المادة هي  : ( مع احتكام غير المسلمين الي شرائعهم)   .
ونقول للمسيحيين الجزيلين بهذه العبارة التي يظنون انها ستكفل لهم حقوقهم ، وايضا للمسلمين الفخورين بهذه العبارة علي اساس انها توضح مدي السماحة التي يتمتعون بها . نقول لهؤلاء ولهؤلاء كفوا إخوتي في الوطن عن هذا الجزل وهذا التيه والتفاخر فهذه العبارة لن تنهي معاناة الاقباط ولا تدل أبدا علي سماحة المسلمين ( رغم اننا لا نطلب سماحة من احد بل نطلب مبادئ دستورية تساوي بين الجميع ) .
فهذه العبارة هي فخ يراد به الهاء الاقباط وارضائهم أنيا ليشاركوا  في وضع الدستور ولا يعترضوا علي المادة الثانية به  ( المادة اللغم كما يطلق عليها البعض ) ، لان هذه العبارة لن تغير شئ من التأثير السلبي للمادة الثانية علي الاقباط خصوصا وعلي الوطن عموما.
ومبدئيا نقول ولا نمل من القول بان الدولة كيان معنوي لا دين له ولكن التطرف في عالمنا العربي بلغ ذروته حتي اضحينا نصبغ الدين علي  هذا الكائن المعنوي وليت الامر اقتصر علي الدولة فقط بل امتد هذا للاسف لأشياء كثيرة وغريبة اخري فهناك الان علم  وطب إسلامي وعلم  وطب غير إسلامي وهناك دول المؤتمر الاسلامي وهناك دورة للألعاب الاسلامية وهناك بنوك اسلامية واقتصاد إسلامي وهناك وهناك الكثير والكثير .......
وفي النهاية يأتي الاسلاميين ويقولون لك ان الغرب متعصب ويفرق بين المسلم وغير المسلم مع ان الغرب في الحقيقة لم يفرق بين البشر وان من ابتدع هذه التفرقة هم  المسلمين انفسهم الذين قسموا العالم الي دارين دار الحرب ودار الاسلام .
المهم ان أصباغ دين للدولة هي اختراع عربي واسلامي بجدارة ، وكان من نتيجته وضع هذه المادة اللغم في الدستور والتي تنص علي ان دين الدولة هو الاسلام وعندما تململ منها بعض الاقباط نتيجة الجور والظلم الذي الم بهم من تطبيق هذه المادة قال البعض من مستنيري المسلمين الخائفين من المطالبة بالغاء هذه المادة فلنضع عبارة اخري بجوارها علها تهدئ من روع الاقباط وهي ( وليحتكم الاقباط لشريعتهم في قضياهم الشخصية ) وفرح بها بعض الاقباط ظنا منهم انها سترفع الظلم عنهم . وقبلها أيضاً عتاة التيار الاسلامي من إخوان وسلفيين حتي لا تتعرض خططهم لتطبيق الشريعة الاسلامية لأي عقبات وذلك لانهم يعلمون في قرارة انفسهم ان هذه العبارة لن تقدم او تؤخر ولن يكون لها ادني تأثير علي ارض الواقع لسببين : 
الاول ان العبرة في المساواة بين ابناء الوطن هو تطبيق القوانين علي ارض الواقع وليس إقرارها او كتابتها في الدساتير وهم علي ارض الواقع كفيلين بتفشيل اي مادة او اي قانون يساوي بين البشر  .
الثاني وهو الأهم ان بقاء مادة مبادي الشريعة الاسلامية كمصدر رئيسي للتشريع ستجب ما بعدها وما قبلها من مواد وعبارات ، وذلك لان الشريعة تفترض ان الاسلام افضل من غيره من الأديان وان المسلم افضل من غيره من اصحاب الديانات الأخري .
لذا لن تتمكن مثلا المرأة القبطية التي اسلم زوجها من الاحتفاظ بأولادها القصر رغم ان القانون يقول بذلك ورغم ان عبارة فليحتكم الاقباط لشريعتهم ستمكنها من ذلك ، وذلك  لان الشريعة تقول انهم لابد ان يظلوا مع الاب المسلم الافضل دينا  وهذا ما حدث في قضية مدام كاميليا حيث ان حيثيات حكم القاضي قالت بذلك في احدي مراحل التقاضي الاولي ولولا جهاد مدام كاميليا ولولا وقوف منظمات المجتمع المدني معها لكانوا انتزعوا أولادها منها ، ولكن ليست كل النساء مثل مدام كاميليا ولن تسلط الأضواء علي كل القضايا مثلما سلطت علي قضيتها لذا فان اضافة هذه العبارة السابقة لن تؤثر من قريب او بعيد علي اوضاع الاقباط كما لم تؤثر سابقا اضافة مادة دستورية كاملة هي المادة الاولي الخاصة بالمواطنة  علي وضع الاقباط ، فكلما تحدثنا عن مادة المواطنة تحدثوا هم عن مادة الشريعة التي تجب ما قبلها وما بعدها .
المشكلة ياسادة  ليست في  اضافة عبارة للمادة الثانية بل المشكلة هي المادة الثانية نفسها .
مجدي جورج 



#مجدي_جورج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شئ من الخوف
- المفاضلة بين السرطان والسكتة الدماغية ( فى ترشح عمر سليمان )
- لبننة الوضع المصري
- بس اه لو كنا زي
- دولة فضيلة المرشد
- شعب لا يستحق الا حكامه (( أنور البلكيمي نموذجا ))
- الي متي الصمت أيها الاقباط ؟
- مجلس للشعب ام مجلس لتكريس التمييز بين أفراد الشعب ؟!!!
- مجلس صيانة الدستور في نسخته المصرية
- مخاطر تقسيم ليبيا -اقليم برقة الفدرالي نموذجا -
- السلفيون يقتحمون مدارس نوتردام في اسوان
- ازدراء الأديان مهزلة يجب إيقافها فورا
- استغاثة من مخيم اشرف الي الأمين العام للأمم المتحدة
- التهجير وسنينه
- رسالة الي النائب إيهاب رمزي
- الفروق العشرة بين مبارك ومحمد علي
- فخ الاخوان للعسكر
- النساء وقود السلفيين والإخوان في المعركة الانتخابية
- نعم للتصويت لحزب الحرية وذلك حتي لا يتسول الأقباط من المجلس ...
- فضيحة دبلوماسية فرنسية (( صحفيون فرنسيون: تلقينا تعليمات مشد ...


المزيد.....




- كواليس توبيخ ترامب لنتنياهو: -الجميع سئم منك حتى اليهود-
- أدلة تاريخية وأركيولوجية: هل وصل المسلمون إلى أمريكا قبل كول ...
- ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة ...
- -تسنيم-: مسلحون يفتحون نيران أسلحتهم قرب المسجد الكبير في سر ...
- -كل اليهود سئموا منك-.. مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو ...
- مصدر مقرب من فريق التفاوض الايراني: الجمهورية الإسلامية لن ت ...
- سوريا.. تأجيل محاكمة مفتي الجمهورية السابق بعد توجيه تهم ثقي ...
- علاء مبارك يعلق على فعاليات مقززة وغريبة قبل مباراة مصر وإير ...
- الاحتلال يستولي على أرض كنسية في سلوان وتصاعد قياسي للاعتداء ...
- إعدامات ميدانية في الضفة.. الاحتلال يقتل شابين في جنين وسلفي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدي جورج - فخ فليحتكم الاقباط لشريعتهم