أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منذر فرحات - الاسلام بين العقل والأوهام














المزيد.....

الاسلام بين العقل والأوهام


منذر فرحات

الحوار المتمدن-العدد: 1086 - 2005 / 1 / 22 - 08:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل أقول لكم شيئاً؟ الإسلام هو العلم والمنطق، ما انطبق مع العلم والمنطق فهو من الإسلام وما اختلف فهو ليس من الإسلام، كلامي قد لا يعجب بعض المتدينين وقد أتهم بالكفر، وأيضاً قد لا يعجب بعض العلمانيين وقد يسخر منه.

هل أوضح أكثر إذا أردتم أن تعرفوا صدق الخبر من كذبه، أعيدوه إلى العقل والمنطق ولكن أرجوكم لا تسرعوا في الحكم، هل يسرع العاقل في الحكم؟ إذا سمعتم حديثاً وشككتم في صحته، هل هناك ما يمنع من سؤال أهل العلم والاختصاص أولاً؟ هل هناك ما يمنع من سؤال عالم الطبيعة وعالم الاجتماع وعالم اللغة وعالم الدين و..؟ هل هناك ما يمنع من مناقشتهم وحتى الاختلاف معهم؟ أم تريدون أن تنفردوا في المسألة وتعطوا عقولكم مرتبة الألوهية؟

إن الكثير مما اعتاده الناس من أنماط الحياة في مجتمعاتهم، ومن مظاهر اللهو في أفراحهم، ومن أشكال الحداد في أحزانهم، ومن عامة قضايا السلوك والأخلاق التي يرثها الآباء عن الأجداد أو التي تقتبس عن طريق التأثر والاحتكاك، إن كل هذه التقاليد بحاجة إلى مراجعة على ضوء العقل والمنطق والتفكير الحر.

إن الدين قائم في كل مبادئه وعقائده وأحكامه ونظمه – في كل شيء - على أساس العقل والمنطق، فالعقل والمنطق السليمين من أهم شروط صحة الإيمان بالله وما يتبعه من أمور اعتقادية أخرى، والأحكام والقوانين قائمة على أساس مصالح العباد العاجلة والآجلة وهي مصالح تدرك بالتفكير والتدبر وإن قصر عن إدراكها فهم بعض العقول لبعض العوارض والأسباب، كلامي لا ينطبق على الإسلام فقط بدائرته الصغيرة، الإسلام هو دين الأنبياء جميعاً، إن كلامي ينطبق على الإسلام والمسيحية واليهودية إنه ينطبق على جميع الأديان السماوية دون استثناء، فالأديان مصدرها واحد هو الله سبحانه وتعالى، إنها نور من الله للإنسانية أجمع لتستيقظ من غفلتها وتعلم أنها خليفة الله على الأرض، إنها تثبيت للمؤمنين وتبشير لهم بأن لهم الجنة، وتعالى الله أن يقول شيئاً غير منطقي، تعالى الله أن بقول شيئاً لا ينطبق مع العقل والمنطق السليمين، تعالى الله أن يقول شيئاً لا ينطبق مع العلم الصحيح.

يجب أن نفهم الدين على أنه حرب على التقاليد والأوهام وعلى الدخول في أسرها دون تفكر في مدى صلاحها أو فسادها, إن الدين هو دعوة للناس إلى تحرير أفكارهم وعقولهم من عبودية التقليد الأعمى إلى استعمال العقل والمنطق في بيئة من التفكير الحر، بينما التقاليد والأوهام فهي تقوم على مجرد باعث الإقتداء والإتباع دون أن يكون فيها لعنصر البحث والتفكير الحر واليقين أي تأثير، إنها مجموعة الطفيليات التي تنبت وسط الحقول الفكرية للمجتمع، إنها الحشائش الضارة التي لا بد من اجتثاثها وتنقية التفكير السليم منها.

أيها السادة، إذا وجدتم فرقاً بين ما يقوله العلم والمنطق وبين ما يقوله الدين السليم فدققوا أكثر، قد يكون هناك نقص في الفهم، أو قد يكون هناك غلو في الموضوع، هناك مشكلة ما، ولكن ليس من العسير معرفتها والوقوف على حقيقة الأمر.

أيها السادة، الإسلام يريدكم بعقولكم، يريدكم بقلوبكم، إنه يخاطب العقول قبل أن يخاطب العواطف، يريد منكم أن تناقشوا أن تشغلوا عقولكم، ولكننا نحن الذين فسرناه على هوانا، نحن الذين فهمناه خطأ وابتعدنا عنه بسبب أو من غير سبب.

أما آن لهذه القلوب أن تعود إلى الله سبحانه وتعالى، أما آن لهذه العقول أن ترى النور وتعرف الدين على حقيقته, أم تراها تحب العيش في الغفلة واللهو، تحب تعيش في الظلام.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين ليس ألعوبة
- التفكير المنطقي
- المقدسات لا تغربل


المزيد.....




- متطوعون بغزة يتسابقون لإنقاذ مكتبة المسجد العمري
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف عقدة اتصالات في مستوطنة م ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف بالصواريخ تجمعا لجنود الا ...
- حرس الثورة الإسلامية: الدفاعات الجوية أسقطت ثاني طائرة مقاتل ...
- للمرة الرابعة.. المقاومة الإسلامية في لبنان تقصف بالصواريخ م ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 23 عملية بطائرات مسي ...
- جمعية إسلامية أمريكية تؤكد احتجاز إدارة الهجرة لرئيسها الفلس ...
- تفكك الأدوار الحضارية: قراءة في آليات استعادة الفاعلية الإسل ...
- المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يحذر من تداعيات استمرار إغلا ...
- بين كذبة نيسان وعيد الفصح اليهودي ..


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منذر فرحات - الاسلام بين العقل والأوهام