أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا حبال - وجوه من دخان














المزيد.....

وجوه من دخان


رشا حبال

الحوار المتمدن-العدد: 3691 - 2012 / 4 / 7 - 01:16
المحور: الادب والفن
    


أغلق الباب ورائي في غرفة مسكونة ببقايا ضوء قادم من شارع ينتظر من يحادثه ،بحركة متثاقلة أرمي جسدي على الكنبة اليتيمة بالغرفة ،أسحب سيجارة من علبتي البيضاء بحكم العادة لا غير.
يبدأ تسربي من دخانها ، وأمقت وجوهي حين تتخاصم،فهي تهمهم منذ شهر دون أن تنفجر
وجهي الأول يضحكني فهو يشبهني (عدو الصبر تماماً)،ينسل مني بحركة غضوبة ،فيذرع الغرفة ذهاباً وإياباً ولا ينوي على شيء
و يبدأ بالإنفجار بسرعة صارخاً :

قلت لك أنه يكره القهوة ،ربما رحل لأن قهوتك لم تعجبه -

وجهي الثاني الذي تكور تحت الغطاء يبدو أنه سيشرع بممارسة هوايته بالبكاء :

-لا ليست القهوة المرّة هي سبب رحيله ربما كان الملل من إلحاحك على حضوره في مخيلتك كل دقيقة فهو يكره أن يبقى مباحاً لخيالاتك

وجهي الثالث يزحف على السقف ببطء من ينتظر أن يوقفه صوت ما ،و يبدأ بالتدلي شانقاً نفسه :

- مهما كان سبب غيابه سأتركه يُقلم أظافر الندم

الوجه الأول يهرش أذنيه :

- هيا إشنق نفسك أيها الأحمق فأنت لن تموت بدوننا ،لكنّك ستترك ندبة قباحتك في وجهها

الوجه الثاني يلف خصلة من شعره على أصبع مكتئب :

- لن ينفع موتنا بإستحضاره فأنتما تعرفانه جيداً لا يمكننا سجنه في الخانة الأخيرة فهو متحول في إحتمالات حضوره

الوجه الثالث يقرض عقدة مشنقته غيظاً :

- يجب أن نتصل به قبل أن أقرر ما أنا فاعل بنفسي

-الأول : هو لا يجيب على إتصالاتنا

-الثاني : لا أعرف عنوان فراره الأخير

-الثالث : سأبقى معلقاً إذن ؟

طرقٌ خافتٌ على الباب ، صوت من الظل المتربص بعتم الغرفة يخبرني بأن العشاء جاهز

تركض وجوهي بكثير من الخوف وتعود لدخان سيجارتي ، أبقى أنا وبقايا الشارع الوحيد ننتظر أن يغادر ظل الباب انتحاري .



#رشا_حبال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زملني


المزيد.....




- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا حبال - وجوه من دخان