أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح الجياشي - الليل سيد الالوان














المزيد.....

الليل سيد الالوان


صالح الجياشي

الحوار المتمدن-العدد: 3687 - 2012 / 4 / 3 - 12:37
المحور: الادب والفن
    


الليل سيد الألوان..........
حين أرسمُ على الشارع ِ لوحة َ النهار ِ ..
يُسقط ُ النجمُ الباهتُ على الشمس ِ الذائبة ِ على كفي ..
أُسقط ُ أولَّ الحروف ِ من لغتي ....
وأنقش ُعلى جدران كهوف ِ حضارتي ...
أني أولُّ من عادَ إلى الليل ِ ...
راسماً الشمسَ أملاً بعيداً ..
أو جرحاً يتوقُ للشفاء ...
فهي الأغنياتُ التي كانت تغنيها ...
عجائزُ الليل ِ حولَ نار ِ الموقد ِ المشتعل ...
حينَ أصبغُ الرصيفَ بلون ِ دمي ...
أشمُ عطرَ الحياة ِ من باطن ِ كفي
وأطبعُ على قلب ِ الشارع ِ الصامت ِ نبضهُ
كفي الذي ما زالَ يحملُ البارود...
فأي لوحة ٍ يمكنُ أن نرسمها ...
إذا أفاقَ الليلُ من سباته ِ...
وراحت الأنجمُ العارياتُ...
تهبط ُإلى شوارع ِ مدينتي ..
تلطمُ الأمواجُ كهفَ حضارتي ...
فأعودُ محملا ً بالأصباغ ِالباهتةِ..
يمسكني عسسُ المدينة ِ...
أُعلَّقُ على جدار ِ صمتي ...
عارياً من كل ِ الذنوب ِ ...
أرسمُ بعيني المتورمة ِ
إشعاعاتِ البراءة ِ وسطَ حقل ٍ من الذئاب ..
ألونُ قميصَ يوسفَ بدم ٍاخضر ...
واعلقُ على آهات ِ يعقوبَ سلامنا الجمهوري ...
فكيفَ ألون الضياء بفرشاةٍ مأكولةِ الأهداب ..
الليلُ باهتُ القمر ِ .. نجميُّ الحواف
هي الألوانُ التي ما رسمت قضيتي ...
لكنها الشعاراتُ التي صمَّت آذاني
فأي شعار ٍ تلونهُ الألوانُ .. إلا شعاراتي
فهي كالشوارع ِ الترابية ِِ المنسيةِ
وعلى بُعد أمتار ٍ من قبري...
تُرسم لوحةٌ أخرى على وجه ِ الأرض ِ...
عليها ألوانٌ صفراء ...........
فأينَ أنتَ أيها الرسامُ الذي نسى ألوانهُ
لتضعَ على الضريح ِ لونهُ الشمسي...
فان القبابَ الصفرَ التي رسمتنا ........
عادت مرة ً أخرى ..لتحتوينا عندما نغادر القاعات...
فأنتَ أيها الليلُ سيدي الآنَ...
لأنكَ اللونُ الوحيدُ القاسي اللهجة في وجه ِ النور ..
ولان لونكَ غابة ٌ من الأشواك ِ...
ترتُسم فوقها ....
أعشاشُ المصابيح ِ...
وقُبّرات الضياء ..............
وأنتَ منَ سكبتَ لونكَ........
على فوانيسي العتيقة...........
وجعلتني ارسمُ بظلال ِ يدي...
على جدراني حُلمي الثمل ...
آهاتُ عاشق ٍ تملأُ المكان...
آهاتُ عاشق ٍ تلونُها المصابيحُ بالعتمة ِ
وتنقشُ على رصيف ملون ٍ بحلمي..
أحرفَ أول اللغات ِ التي هجرت دواويني ..
فانا من سلالة ِ الراحلين ...
الذينَ سكبوا ألوانَ ظلهم.......
عليكَ أيها الليلُ الذي تشربُ الضياءَ .........



#صالح_الجياشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراخ مدينة


المزيد.....




- -المأزق الثقافي واقع العقل العلمي مثالاً- عنواناً لجلسة ثقاف ...
- لماذا تُمنع الإسبانية؟ دي يونغ يواجه قيود اللغة في مؤتمرات ا ...
- ما الجديد في فيلم -Disclosure Day- للمخرج ستيفن سبيلبرغ؟
- -الأمير- يدخل التاريخ.. أضخم مسلسل عربي بميزانية تتجاوز المل ...
- فنانة مصرية شهيرة تنجو من حادث مروع
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح الجياشي - الليل سيد الالوان