أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيوا علي اغا - قاضي القضاة .... منير حداد














المزيد.....

قاضي القضاة .... منير حداد


هيوا علي اغا

الحوار المتمدن-العدد: 3684 - 2012 / 3 / 31 - 02:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحکى عن تشرشل قصة، لااريد سردها کل مرة؛ بان الدولة تتهدم اذا هدم القضاء والتعليم.
قرأنا في قصص سالف الازمان کيف کان حال القضاة وممارستهم لمهنتهم، فالقاضي هو اخر امل لاصحاب الشکاوى وعنده تحل المظالم. لذلك لاتخلو الادبيات من قصص القضاة ايام زمان وعن فراستهم وعدلهم وزهدهم والى اخر الاوصاف التي کان القضاة يتصفون بها ما يزيد من ثقة ابناء العامة بالقانون والرجوع اليه عند المظالم ، عوضا عن اي طريقة اخرى لحل المشاکل، کالعشائرية اوالرشوة اوالتصالح الخ.
تذکرت کذلك انه کان في مدينة کلار، التابعة لمحافظة السليمانية، انه کان في الثمانينيات حاکم يدعى سالار او سردار. کان من المعروف عن هذا الحاکم انه يمشي قليلا في السوق، اي الا للحاجة الماسة وعندما يفعل يحاول قدر الامکان ان يتجاوز لقاء الناس او النظر اليهم او السلام ، کي يبقى محافظا على شرف المهنة من اي هوا يعتريه تجاه اي شخص. هذا الحاکم لم يشاهد ان يفتح باب بيته عنما يطرقە طارق، بل کان احد افراد العائلة يفتحه، واذا کان السائل يريد رٶية الحاکم فکانت تتم امام باب البيت ولايمکن باي حال ان يدخله بيت ... والمحادثة لم تکن تتجاوز في اقصى الحدود دقائق معدودة.
کل ماسبق من سرد وتلك الذکريات جاءت بعد ان شاهدت لقاءا مع القاضي " منير حداد " القاضي في المحکمة الجنائية العليا (التي حاکمت المقبور صدام) ورئيسها لفترة ،ورئيس محکمة التمييز ايضا حسب ماذکر في اللقاء.
اثناء اللقاء شدني موضوعين مهمين اولهما ان جناب القاضي کان محامي قضايا مرورية في دولة خليجية ، لاعلاقة لها بالجنايات ، وبرر دخوله محکمة الجنايات ورئاستها بانه مارس المحامات لمدة تزيد عن عشر سنوات حسب القانون القضائي ... سٶال بريء الم يکن من المفروض ان تصبح قاضي محکمة بداءة لها علاقة بالقضايا التي مارست فيها المحاماة ؟.
المسألة الثانية والاهم والاشد مرارة من کل مايحدث في العراق، انه تحدث عن حيثيات اعدام المقبور صدام، وکيفية الموافقة على حصول الاعدام في يوم عيد ديني للمتهم وهو غير مسموح به حسب القانون. طبعا انا لايهمني المبررات التي سيقت للموضوع ولکن مايهمني انه اثناء حديثه تحدث عن کيفية استشارة رئيس الوزراء نوري المالکي له حول تلك القضية حيث قال؛ تم الاتصال بي من قبل مکتب المالکي حول رغبته في الحديث معي !. يقول القاضي منير حداد، او قاضي القضاة اذا اعتبرنا انه کان رئيس اعلى هيئتين قضائيتين في ان واحد " الجنائية العليا والتمييز "، يقول وصلت مکتب المالکي وکان عنده شخص ما ، فجلست عند مدير المکتب الى سنحت لي الفرصة في الدخول .... في الحقيقة الى هنا يکفي ان اسرد من کلامه. کم علامة تعجب واستفهام وکل علامات الرياضيات يجب ان اضع خلف تلك الکلمات القليلة ؟!. يقال ان القضاة في بريطانيا ليست لديهم رواتب، بل يأخذون ماهم بحاجة له من الخزينة ... نعم ولم لا اذا کان هٶلاء القضاة أأتمنوا على حياة الشعب وحملوا اعلى مسٶولية في البلد الا وهو حفظ القانون فکيف يمکن ان يشك في نزاهته في مبلغ مالي ؟!‌.
وفي العراق مابعد التحرر من الديکتاتورية يتصرف قاضي القضاة وکانه موظف لدى رئيس الوزراء ، لو کانت هذه الصورة من الزمن البائد لقلنا هکذا کان حال البلد في زمن الديکتاتورية ، فما بالك بزمن التحرر، الشعب احس بالتحررالى حد ما حيث يقوم بالمظاهرات والتعبير عن السخط ، ولکن الظاهر السيد محامي دعاوى السيارات لايستطيع ان يتقبل فکرة انه باستطاعته ان يستدعي رئيس الوزراء امامه ويقوم بالتحقيق معه بعد ان يدعو الى رفع الحصانة عنه وليس العکس !.
مصيبة من هي سوى مصيبة ذاك الشعب المغلوب على امره؟.
کيف للانسان البسيط ان يفکر في لحظة ان يرفع دعوى رئيس الوزراء او حتى على مسۆول حکومي؟. اذا کان قاضي القضاة يتم استدعائه الى مکتب رئيس الوزراء کاي موظف حکومي بسيط ويجب ان ينتظر امام الباب الى ان يٶذن له !






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- صدارات مركز مندلي/ ج3
- مرتديًا الزي العسكري.. السيسي يفتتح مقر -الأوكتاغون- بالعاصم ...
- جنازة المرشد الإيراني علي خامنئي -تفاجئ- ترامب: كنت أعتقد أن ...
- -أصرّ على المشاركة-.. تقرير: مجتبى خامنئي مُنع من حضور تشييع ...
- اتهام طالب أميركي في القدس بالتجسس لصالح إيران.. ما المهام ا ...
- موسيقات جنائزية و-آيات مختارة-، كيف قرأت منصات التواصل مراسم ...
- السيسي يظهر بالبدلة العسكرية في عرض عسكري مهيب
- رئيس الوزراء البولندي: وارسو تنتظر من كييف خطوة أولى بعد فضي ...
- مصر تشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من قطاع غزة.. وتكشف تطورات ...
- حزب -البديل من أجل ألمانيا- يعيد انتخاب فايدل وكروبالا لرئاس ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيوا علي اغا - قاضي القضاة .... منير حداد