أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد السلام الجباري - الصومعة














المزيد.....

الصومعة


عبد السلام الجباري

الحوار المتمدن-العدد: 3682 - 2012 / 3 / 29 - 20:25
المحور: الادب والفن
    



بصيغ متعددة نتحدث عن القوت.. الوقت قبل الاستقلال، الوقت بعد الاستقلال، صورة مدهشة ورهيبة، رجل من الشعب يشق الصفوف ويقفز على " ابن عرفة" من أجل غد مشرق.. ( وهل يوجد غد مشرق..؟) إنه المناضل علال بن عبد الله وليس ذلك المناضل الذي يتحدث عن أنواع الذاكرة. ذاكرة النسيان، ذاكرة الألوان، ذاكرة البحر، ذاكرة الضوء، ذاكرة الظلام، ذاكرة الألم، ذاكرة الاستمناء.. يغوص في أعماق هذه الأنواع من الذاكرة ويشرب كأسه وزوجته تعد له بكل حماس، تلك "الشهيوات" التي تجلب لذتي الاسترخاء والكتابة.
- قلت في سري كفى من هدر الوقت.. كفى من التاريخ.!!
المدينة هادئة كعادتها، المطر يتهاطل بغزارة، أصوات المؤذنين، شيوخ وشباب يهرولون للصلاة، شاب أنيق يعانق فتاة، يقترح عليها الدخول إلى الحانة، المقابلة للبنك والحديقة العمومية.. المطر والكأس والمرأة، الثالوث المقدس، في هذا الشتاء الاستثنائي. امرأة تجر زوجها المعاق وطفلين وطفلة.. النادل ينهرها ويأمرها بالذهاب، جهة المسجد الأعظم، رجل خمسيني، يرق قلبه، يجري وراء المرأة ويمد لها الصدقة، المرأة تدعو له، بالصحة والعافية وطول العمر، وتنعث النادل بالقواد.. يعود الرجل إلى الحانة، يتابع قراءة الصحف.. انهيار الصومعة، عملية الذبح في طنجة، فيضانات مهولة، تعم جميع أرجاء البلاد.
الكل يتحدث عن البنية التحتية، ولا أحد يتحدث، عن البنية الفوقية. البنية التحتية، هي هذه المؤسسات، البنية الفوقية، الطبقة المسؤولة عن هذه المؤسسات. أتذكر ذلك الزمن (الوقت) عندما اشتريت كتاب "مشكلة البنية" للمرحوم زكريا إبراهيم. أتذكر أيضا، كيف أن المراقب التربوي، الذي لم يقرأ تاريخ الفلسفة اليونانية و" يبزز" علينا، تقديم دروس في المنهج البنيوي.. وقراءة نصوص ليفي ستراوس، وهو يجهل عمل النواسخ ولا يستطيع التمييز بين العدد وتمييزه. ويحك تحته أمام المدرسين والمدرسات ويطلب القلم، من المدرسة البدينة، التي تجلس إلى يمينه، لتسجيل أسماء المتغيبين.
أتصور الأمر نفسه، رغم مرور الأيام والشهور والأعوام.. كيف أن الجميع يتحدث، عن البنية التحتية، أية علاقة بين البنية والصومعة، بين البنية والذبح، بين البنية والهدر المدرسي، بين البنية والفيضان، بين البنية والجريمة، بين البنية والقرقوبي، بين البنية والفكر الشيعي، بين البنية والسكن الاقتصادي، بين البنية وتأخر القطارات عن مواعيدها.
الساعة تشير إلى السادسة مساء.. كما حدث لي مع بطلة قصة "سيربانطيس" التي كتبتها قبل شهرين. نفس الظروف تتكرر.. لم أستطع إنجاز النص/القصة. مرة أخرى تذكرت الفرق. بين القصة الأدبية والقصة.. القصة الأدبية، لها شروطها وقواعدها.. مواقف، أشخاص، زمان ومكان، رموز، علامات، متخيل.. والقصة أن تكتب حكاية، قررت مرة أخرى أن أكتب حكاية. الحكاية مدخل إلى كتابة القصة.. هل الحكاية قصة..؟ أجل هي قصة. إذا كانت تتعلق ببنى هذا المجتمع. الذي يحتاج إلى ألف حكاية وحكاية.



#عبد_السلام_الجباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدار البيضاء


المزيد.....




- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد السلام الجباري - الصومعة