أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الناصر خشيني - الجدل حول ادراج اعتماد الشريعة الاسلامية في الدستور التونسي














المزيد.....

الجدل حول ادراج اعتماد الشريعة الاسلامية في الدستور التونسي


الناصر خشيني

الحوار المتمدن-العدد: 3682 - 2012 / 3 / 29 - 16:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الجدل حول ادراج اعتماد الشريعة الاسلامية في الدستور التونسي بقلم الناصر خشيني
يثور حاليا وبشكل متصاعد مسألة ادراج اعتماد الشريعة الاسلامية في الدستور التونسي فهل انها مسألة مبدئية تحاول الأطراف المتجادلة حولها ام انها مزايدة سياسية لا اكثر ولا أقل بحيث ان كل طرف يحاول التحشيد الى جانبه وانتصارا الى موقفه ليس بأدلة مقنعة بل وصل الأمر الى حد الاحتكام الى الشارع ومع تقديرنا واحترامنا لرأي أي فرد في شعبنا فان هذه مسألة تحلها النخب الفكرية بما تمتلكه من آليات للتحليل وأما الشارع فانها من قبيل التحشيد لهذا الطرف أو ذاك ليس الا ونرى في المسالة على نحو آخر مغاير تماما لما يطرح على الساحة لذا نقول
أن هذه المسألة ليست سهلة ويمكن لأي كان ولوجها والتحدث فيها بل هي معقدة جدا لو يدرك كنهها المتعاطون معها لانقلبوا مآئة وثمانين درجة للوراء وأصبحوا يبحثون عن الموقف المناقض لموقفهم
فلو بدأنا بالحداثيين والعلمانيين واللائكيين ومن لف لفهم من جماعات اليسار وال ماركس وانقلز والفرنكوفونيين وجماعات حقوق الانسان فانهم لو أدركوا حقيقة ما في الشريعة الاسلامية من حقوق وحريات لأصبحوا من أكبر المدافعين عنها ان كانوا حقا دعاة حقوق وحريات بداية بحرية المعتقد حيث في ظل الحضارة الاسلامية نشات الفرق الكلامية الى الاختلاف المذهبي حيث نشات عدة مذاهب فقهية ولم يضق صدر المسلمين بمن عاش معهم من مخالفيهم سواء كانوا مسلمين مثلهم او مخالفين لهم في الديانة ولنعطهم بعض الأمثلة فانهم يخشون على مكاسب المرأة وما تحقق لها مكاسب فان ثمة في الشريعة الاسلامية وبنص القرآن ما يفيد أن المرأة ليس لها أن ترضع ابنها الا بأجر يدفعه الرجل لقوله تعالى
وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
[البقرة:233]

وفي هذا نهاية في تكريم المرأة التي لا ينسب لها الولد وانما ينسب لأبيه تأكيدا على شرفها وكرامتها اذ تم الزواج بشكل علني حسبما تقتضيه قواعد الشريعة الاسلامية ولا ينسب لأمه كما عند اليهود تشكيكا بالأم كما أن المرأة غير مطالبة بالعمل مثل الرجل الذي عليه أن ينفق عليها كما أنها ان شئتم أزيدكم شيئا آخر ليس للرجل أن يطالبها بالطهي أو غسل الثياب فهي ليست خادمة عنده ومنذلك أن أحد الصحابة ذهب الى عمر بن الخطاب ليشكوه زوجته فوجد الرجل أن عمر بن الخطاب يسمع صياح زوجته منه وهو صامت فعاد الرجل أدراجه وناداه عمر وسأله ما خطبك فقال له جئتك أشكوك مما أنت فيه ولما رأيت ذلك استحييت أن أكلمك فقال له عمر انها تنظف بيتي وليس واجبا عليها وتطهو طعامي وليس واجبا عليها لذا فاني سكتت كما ترى .
وأما بالنسبة للمنادين بتطبيق الشريعة الاسلامية فأقول لهم لو علمتم ما في الشريعة الاسلامية من ضوابط والتزامات تصل حد الصرامة أحيانا بحيث ليس فيها محاباة ولا تدخلات ولاهم يحزنون لكنتم من الذين يلوذون بالصمت ان لم تعترضوا على تطبيقها وذلك ان الامر ليس بالسهولة التي تتصورونها ولنفترض جدلا أننا بدأنا بتطبيق الحدود مثلا فان من سرق رغيفا ستقطع يده والحال أن البلد فيه آلاف من السراق الذين لم يتفطن لهم أحد وسرقاتهم كبيرة اليس في السكوت عنهم ظلما لمن قطعت يده من اجل رغيف ثم اليس في المجتمع تعامل بالربا وهي محرمة شرعا لنبدأ بازالة هذا الوباء السرطاني المستشري في مجتمعنا ولا يكون بمجرد جرة قلم او التنصيص في الدستور بل باجتثاث المتسبب في ذلك وهو الاقتصاد العالمي المرتبط بنظام اقتصاد السوق والراسمالية المتوحشة فهل نستطيع اقامة اقتصاد بمعزل عن هذا نعم بالامكان فك الارتباط بمنظومة الاقتصاد الراسمالي عندما تسيطر الدولة على معظم القطاعات الحيوية للاقتصاد وتؤمم الملكيات الكبيرة وتمنع الخوصصة وقتها نتحدث عن اقتصاد خال من النظام الربوي
ثم ان الدولة الان تسمح بييع الخمور وتصنيعها وتجني من ذلك أرباحا طائلة وتدخلها ضمن ميزانيتها وتدفع منها أجورا لعمالها وموظفيها اليس كل ذلك حراما انسجاما مع ما ورد بشكل قاطع وفي القرآن من تحريم للخمر فهلا بدأنا بانجاز ثقافة عربية اسلامية خالية تماما من مسالة وجود المحرم في المجتمع لنقيم مجتمع الشريعة الاسلامية
تلك هي ملاحظات أولية على هذا المبحث المهم والذي لايتفطن الكثير الى اتساع دائرته وانما فقط ياخذهم حماس فياض بهذه المسألة المشروعة والملحة بينما المجتمع يعيش حالة انفصام حقيقية وبعدا تاما عن ان يكون قادرا على تطبيق الشريعة الاسلامية بمجرد ادراج ذلك في الدستور ان من يريد تطبيق الشريعة عليه ان يبداها بنفسه وأسرته واذا حصل ذلك بالامكان تطبيقها على المجتمع وبكل يسر كما حصل عندما نزلت هذه الشريعة على صاحبها عليه أفضل الصلاة والسلام ولنا عودة للموضوع بتفاصيل ضافية بعد هذه الملامسة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,232,737,885
- فتوى التقدمية تدعو الى الثورة في الجزيرة العربية للخروج من ز ...
- فتوى التقدمية تنسخ فتوى يوسف القرضاوي للناتو بقصف طرابلس ودم ...


المزيد.....




- محافظ ذي قار يتفقد الاستعدادات لاستقبال بابا الفاتيكان
- بغداد تؤكد زيارة بابا الفاتيكان في موعدها
- أوليفار: -المغرب في الدم- .. ومليون يهودي مغربي يحملون -جرح- ...
- سفير اذربيجان لدى ايران بنياد حسينوف: كانت لتوجيهات قائد الث ...
- بالفيديو.. ما زالت مدمرة وآثار الحرب ظاهرة.. كنائس الموصل تت ...
- عراقجي: ما اقترحناه على اذربيجان كانت بموجب توجيهات قائد الث ...
- عراقجي: ما اقترحناه على اذربيجان كان بموجب توجيهات قائد الثو ...
- المسجد الاقصى المبارك وتغول الاحتلال
- شيخ الأزهر يعلق على خطف 300 فتاة في هجوم إرهابي بنيجيريا
- القطيبي يتقفى أسرة -آل تبون-.. يهود مترجمون تألقوا في سماء ا ...


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الناصر خشيني - الجدل حول ادراج اعتماد الشريعة الاسلامية في الدستور التونسي