أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - قصة قصيرة جدا : حنجرة!!!














المزيد.....

قصة قصيرة جدا : حنجرة!!!


عماد ابو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 3681 - 2012 / 3 / 28 - 22:16
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة جدا

حنجرة!!!

كل صباح يستيقظ الحاكم لأمر الله على صوت الغوغاء وهم يصرخون أمام بوابات قصره العتيد:ارحل...اينما ولى وجهه في انحاء البلاد بات لا يسمع الا هذه الكلمة المقيتة...ضاق ذرعا بصراخهم الذي حرمه الهدوء والسكينة ولا يدعه يفكر في تصريف امور البلاد او جلب الرخاء لأبناء شعبه وهو قد وعدهم به منذ ربع قرن.استدعى كبير الياروان وطلب منه النصيحة فأشار الأخير أن لا حل الا باستئصال حنجرة كل من بلغ ،ذكرا أم أنثى.أقر الحاكم بصواب رأي ياروانه وبات يحلم بسكون الطبيعة من جديد.
في اليوم التالي كان مرسوم الحاكم قد صدر:على جميع البالغين تغيير هوياتهم القديمة التي اصبحت لاغية والخضوع لعملية استئصال الحنجرة ومن يتخلف يقام عليه الحد.
في اسبوع واحد أصبح الشعب أخرسا،وجمعت الحناجر المستأصلة ودفنت في الغابات المحيطة بالمدن والقرى. نعم الحاكم بالسكون لأسابيع قليلة الا انه سرعان ما عاد يسمع صراخا في كل مكان يدعوه للرحيل.
احتار الجميع في الأمر وباتوا يراقبون العباد فوجدوهم بكم لا يتفاهمون الا بالاشارة...لكن الصوت بات قويا ومدويا ويهز المدن والقرى...بعد عناء طويل اكتشف العسس أن الحناجر المستأصلة والمدفونة قد حفرت عميقا في الأرض رمت شروشها في طول البلاد وعرضها وأتمرت الاف الحناجر وكلما قطعوا حنجرة أزهر بدلا منها العشرات حتى باتت المدن والقرى مسورة بغابات من الحناجر التى لا تردد الا كلمة ارحل.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جدا / نمل أحمر
- ريح ملعونة
- أنين
- عواء سجان
- اقتلني بحب
- طفل فهلوي/مقاربة لنص طفولي
- نار مقدسة
- قاتل مرهف
- دعاء صبية
- أغنية أخيرة
- انسان ضائع
- دبابة
- حلم
- صرخات
- وردة فالنتين الحمراء
- رسم
- صديقتي المومس ترتجف بردا
- نحر وجز
- عصافير القصر
- صلوات


المزيد.....




- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...
- في معرض استثنائي بمراكش.. إيف سان لوران يخرج من عالم الموضة ...
- ولهذا مات الشاعر!... إلى صديقي عبد الناصر صالح
- مهرجان فجر في دورته 44 يشهد حالة من التوهج للسينما الإيرانية ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - قصة قصيرة جدا : حنجرة!!!