أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد التهامي سليمان - رائحة الموت الشتائي














المزيد.....

رائحة الموت الشتائي


احمد التهامي سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 3677 - 2012 / 3 / 24 - 13:02
المحور: الادب والفن
    


رائحة الموت الشتائي تذكم انفي ,,, نعم فانا اعرف رائحة الموت والتي تشبه لي تماما رائحة النمل حين اسحقه بيدي ففي المساءات الشتائية وحين ترتجف الاجساد وتهتز النوافذ ويدلف الجميع بحثا عن الدفء كل بطريقته ,, ففي تلك اللحظات تفوح رائحة الموت وتملا انفي بشدة فاظل في حالة ترقب في انتظار موت قادم ,,,هكذا كانت حالتي حينما تمددت علي السرير الحديدي امام الصالون ارقب السماء الصافية واتدثر ببطانية سوداء ..ارهف السمع لصوت تلك البومة اللعينة التي تخرج كل مساء من شباك الدكان وتحلق فوقي و هي تبحلق بوجهها المدور القبيح نحوي ,,, شئ ما جعلني لا اعرها اهتماما فصوت هاشم بدوي وهو يحتضن مذياعه و يردد اغنية غاية الامال لابراهيم عوض تجعلني انسي كل شئ حولي ... رائحة الموت وتلك البومة اللعينة وهذا البرد القاسي ,,, نعم نسيت كل شئ عندي وان ارهف السمع لهاشم بدوي في منزله المجاور ,,, البرد يزداد قساوة ,, هاشم يصمت او يدلف الي نوم عميق ,, نسوة فريق الريد كما نسميه ,,,
يرددن في صوت صاخب تلك الاغنية التي ذاع صيتها في تلك الفترة,,, اميز جيدا صوت ام جمعة وهي تردد بصوتها العالي ::

الفريق الفي زولي الليلة ماطر ,,, يا حليلو حبيبي الليلة مسافر ,,,
كم هي شقية هذه الصبية المسماة ام جمعة وهي تجاهر بكشف حبيبها علي الملا اجمعين.. حاولت تناسي تلك الرائحة التي بدات تزداد بقوة . تحفزت .جلست ,, وقفت ,, سرت بلاهدي نحو الباب الخارجي ,,, الرائحة تزداد قوة ,, وقفت امام الباب ارقب السكاري العائدون من مجالسهم ,, (التوم في التوم) يسقط ارضا في خور شارع المستشفي ,, عابدين الشريف يسير بخطواته المتمهلة جوار المدرسة ,,, حاجة بتول تلملم اشياءها وتدلف الي منزلها,,الرائحة تزداد وانا اتبعها اسير وهي تقودني ,, اجتزت الشارع المؤدي الي المقابر ,, سرت بلا هدي في انتظار صرخة تشق عنان السماء ,,,,عدت مرت اخري عابرا شارع المستشفي نحو كشك الحبشية وقفت امامه في انتظار اللاشئ سوي تلك الصرخة المرتقبة,,,, ..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حين زرنا رجلًا اختصر مؤسسة.. مشاهد من الزيارة الثقافية إلى ل ...
- من المطاعم إلى مراكز التسوق.. كيف تنظّم الإمارات استخدام الم ...
- في ذكرى تأسيسها الـ250.. كيريلوف تعرض كنوزا تاريخية تعود إلى ...
- معرض في بطرسبورغ يستعيد تاريخ دير يعود إلى القرن الثاني عشر ...
- جورج وسوف يعيد عقارب الصوت إلى زمن الحب في -طمني عالحبايب-
- فيلم -سوابد-.. ماذا لو اضطررت إلى رؤية العالم بعيني عدوك؟
- حمل نواتها في حجره داخل سيارة.. شهادة أحد صناع القنبلة الذري ...
- بتدوينة باللغة العبرية.. ملادينوف ينفي شائعات تمويل حماس عبر ...
- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...
- مهرجان صيف حوران.. دعم ثقافي وتعافٍ للثقافة السورية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد التهامي سليمان - رائحة الموت الشتائي