أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار العبد الله - قصة قصيرة














المزيد.....

قصة قصيرة


جبار العبد الله

الحوار المتمدن-العدد: 3668 - 2012 / 3 / 15 - 11:26
المحور: الادب والفن
    



ليــــــلـــة أرَقْ......
.
.
.
الليل طويل و شديد البرودة و بوادر الغيوم حبلى بالإمطار الضوء الخافت من الفانوس النفطي المعلق على الجدران المتلبئة من بقايا دخان الفانوس فيجعل التنفس صعباً و حالة الاختناق من قلة الأوكسجين يفتح الباب بين الحين و الأخر ليسمح بتجدد الهواء فيشعر بالراحة و القشعريرة من البرد ينهض و يغلق الباب لماذا لا أطفئ هذا الفانوس اللعين؟؟ و أتدثر في الفراش لعل لجفوني إن تنطبق لم يتبقى إلى النهار سوى سويعات لكنها طويلة و أشعرتهُ بالملل أين السكائر اخذ يتلمس عن علبة السكائر آه وجدتك أوصل اصبعة يميناً و يساراً أشعل عود ثقاب أنها فارغة و إعقاب السكائر أملئت الغرفة اخذ يتلمس بالأرض عسى إن يجد واحدة تفي بالغرض آه أصبحت كلها رماد .. صباح ديك الجيران اخذ يقطع الصمت المطبق و جرت عربات الباعة المتجولين تخرق المكان و أخيرا ابتلج الفجرساذهب إلى مكان تجمع العمال هناك سأجد السكائر كان المكان مكتظا بالكثير من الرجال و القليل من النساء و الصبية تفضل عيني خوش شوربة .... تفضل اغاتي ..تكة.. كباب..مخلمة .كان يمر سريعاً لوصول إلى تلك العجوز التي تلتف ببطانية رثة من البرد وحولها كان بصاق اخضر و ممزوجة بأعقاب السكائر و بقايا الطعام تملئ المكان .. ها يمه إي نوع تريد ...ووقعت عينة على النوع الذي يريد و فتح العلبة سريعاً و وضع واحدة في فمه..فقاطعته العجوز . يا ابني السكائر قبل الفطور مضرة بالصحة حاول إن تأكل شياً قبل السكاره .. ابتسم و دارت عينة حول المكان خلفه مباشراً كان بائع الحساء في عربته وسط مجموعة من الأواني النظيفة و دون إن يتكلم معه كان يعرف زبائنه ناوله ماعون مليء بالحساء الساخن مع ملعقة و رغيف خبز و قدح من الماء.افرغ قدح الماء في جوفه مسرعاً و تناول الملعقة و ملئها بالحساء ثم كان دوي عالياً ضج المكان و رفع عالياً و لم يلاحظ إي شيء..ماذا حدث؟!! أين إنا؟!!!!! كانت الدماء تسيل من جهة و عينه و تمنعه من الرؤيا حاول إن يمسح لكنه لم يستطع إن يرفع يده يبدو أنها مكسورة شعر إن شيء من جسده فقد حاول إن ينهض لكن لم يشعر برجله اليمنى و رجله اليسر علقت خلف ظهره كان الناس يتجمهرون حول مكان الانفجار يسمع صوتهم هناك عند الدعامة الكونكريتية رجل أخر سمع احدهم يمكن هذا ابو الحساء؟ .. لا ...ليس هو يا أخي تعال عاوني لنحلمه .. كانوا ثلاثة رجله اليمنى كانت مبتورة كسور في رجله ليسرى و يده اليمنى يا أخي هيا لنحمله.شعر بالألم اخذ يصرخ ثم سكت كانت عجلات الإسعاف تملئ المكان زعيقاً شقت سيارة الإسعاف التي حملته الطريق هيا مصاب أخر هيا السدية رجاءً هيا كانت السدية تدفع بسرعة ادخل إلى صالة كبيرة ثم سمعة رجل المسعف .. يا أيها الأنذال... سأقاضيكم هناك .. عند الذي لا يرحمكم سألعن الموت الذي تحملونه للناس و توزعون بطاقات الاستشهاد مجاناً ...ثم سكت... حاول المسعفون إن يعيدونه.. لكنه سكت لاحظ إن جثته ممدة و حولها رجال كثيرون وأشعل لفافته و بدء يدخن باستهزاء

القـــــاص جبار العبد الله






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وزير الثقافة السوري يحسم الجدل: لا مسرح لمن مدح الأسد.. والا ...
- وزارة الثقافة المولدوفية تدرج 25 فنانا روسيا في قائمة سوداء ...
- صراع الروايات حول مرتفعات علي الطاهر: الاحتلال يزعم السيطرة ...
- حذف وثائق من حواسيب الشرطة الإسرائيلية مرتبطة بالحفل الموسيق ...
- وفاة الفنان قادر إنانير أحد أبرز نجوم السينما التركية إثر وع ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...
- من قلب الركام.. شقيقتان تؤسسان -سينما هوس- لإعادة البهجة لأط ...
- من فوهات انفجارات لإطارات أفلام.. شقيقتان تطلقان -سينما هوس- ...
- -المشهد كان أشبه بفيلم رعب-.. ماذا نعرف عن أكبر زلزال يضرب ف ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار العبد الله - قصة قصيرة