أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اجرعام ساكورا - الاتكال على بركة السماء.. الجزء الثالث














المزيد.....

الاتكال على بركة السماء.. الجزء الثالث


اجرعام ساكورا

الحوار المتمدن-العدد: 3659 - 2012 / 3 / 6 - 09:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


فلسفة الرضى قوة خارقة يستعين بها الاسلام في جعل كل ماهو غير مقبول يعد مقبولا على هذه الحياة.. تلك الفلسفة البليدة جعلت لمسلمين يرضون بحياتهم كيف ما كانت غير متمردين.. فان انت ولدت اعمى فتلك حكمة الله ان جعلك مخصيا من اعظم الحواس ليحميك من اغراء الحياة.. و ان ولدت مبتور اليدين فتلك ارادة الله و عليك ان تحمد الله لانك حي ترزق.. و ان انت ولدت بالفشل الكلوي او السرطان لتتعذب و تعاني طوال حياتك بلا سبب سوى تقدير الله و ارادته و حكمته ليغفر لك..
فلسفة بليدة لبناء الاستسلام و الخضوع البشري.. لكن عقلي يرفضها كلها و اتساءل هل يرضى الله "ان وجد" بما ننسبه له من كوارث و شقاء و بصرخت الطفل المشلول و باستغاثة المظلوم و آلام شخص يعاني طوال حياته؟؟
هل يرضى حقا بصرخة طفل مقهور و بملايين الجائعين الذين يتوسلون باكين راجين خائفين من بطشه متوسلين منه بعض الشفق.. هل يرضيه هذا حقا؟؟

هذه الفلسفة البليدة فلسفة البكاء والتباكي والاتكال والتواكل لا تصنعون ثورة الانسان الحقيقية ضد الحياة و عنف الطبيعة.. هذه الفلسفة لم تصنع يوما الخبز لملايين الجوعى الذين يغرقون الحياة بالصراخ و البكاء والصلاة بينما المسلمون يدعون بأن الاله قد كتب لهم أرزاقهم.. هذه الفلسفة البليدة تجعل الحر عبدا دليلا حقيرا يتوسل السماء باكيا خاضعا مستسلما.. و تسيئ الى الاله "ان وجد" بجعل حاكما ظالما حين يقوم المملوك بارجاع كل ما يصيبه اليه.. انها فلسفة مريحة بليدة و تسيء لاله "ان وجد" لتنفع ذاتها لتشعر فقط بالرضا و تتهم الاله "ان وجد" وتدعي بأنها تمدحه و تمجده..

و انا احترم ذلك الاله "ان وجد" الذي يسمح لي بسؤاله لماذا خلقت كل هذا البؤس الحتمي الذي أراه في الملايين من البشر؟؟
لماذا خلقتنا وقد قدرت كل ما سيكون بنا وسنمر به؟؟
هل من حكمة من ذلك وما هي؟؟
ام انهم كاذبون في ما يصورونك به من اجل مصالحهم في البقاء والخضوع والرضا ومن اجل سياسات أخرى؟؟
و هل يجب أن يمرض الانسان بمرض عضال ويعاني الشقاء ويموت ولا استطيع مداواته او حل مشكلته ليؤمن حينها بأن قوتك فوق ارادته وارادة العلم والأطباء؟؟

هناك تفاصيل كثيرة لا أجد لها منطق او معنى او حكمة.. سوى أن يرتاح المسلم حين يلقي مصائبه و اوجاعه الى الله الذي لا نستطيع اعتراض أقداره حتى وان كانت قاسية ولا منطقية ولا حكمة لها.. كما اجد أكثر الناس ايمانا بالغيبيات واتكالا عليها بشكل أعمى دون الايمان بالرياضيات و بالعلوم الأخرى وبقدرتها هم أكثر الناس فشلا و تخلفا والتصاقا و زاحفا بهذه الحياة مثل السلحفاة العرجاء.. فجهلنا بقوانين الفيزياء مثلا جعلنا لسنوات طويلة ملتصقين على الارض.. لكن بسؤالنا المتكرر عن السماء قادنا الى فهم و اكتشاف قانون الجاذبية مما جعلنا نتحرر من هذه المشيئة ونخلق مشيئة اقوى من الجاذبية تنطلق بنا الى السماء والى القمر و زحل.. ووعي الانسان بالرياضيات و العلوم و الانسانية وغيرها من العلوم ومحاكاتها هو ايضا ما جعله ينتقل من امريكا الى اليابان و نقل قلوب الاموات الى اجساد الاحياء..
اذا يجب علينا أن نؤمن بانفسنا اولا ثم بالعلم حتى نستطيع خوض الحياة دون أن تتلاعب او ان تتحكم بنا فلسفة الرضى بما فعل الله.. لانها تحريض غير مباشر للناس لأن يرضوا بكل ما يصيبهم.. وايكال ذلك الى قدرة الله.. دون أن يعزموا الحرب على ما يصيبهم وعلى أسباب ما صابهم .. و المستفيد لاول من هذا اخضوع هو السلطة ومن يريد للناس البقاء على حالهم غافلين راضيين متكلين ..



#اجرعام_ساكورا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاتكال على بركة السماء .. الجزء الثاني
- ألا يمكن للبشر أن يحتفلوا دون اقحام الصراع الميتافيزيقي في ذ ...
- الاتكال على بركة السماء


المزيد.....




- ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق، إيهود أولمرت: لم تكن -إسرائيل- ب ...
- قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدرالدين: علاقة الكثير ...
- السيد الحوثي: يفترض بالأمة أن تكون حساسة جدا ومنزعجة للغاية ...
- حرس الثورة الإسلامية : لن يتحقق أي هدوء في المنطقة ما لم ينس ...
- حرس الثورة الإسلامية: لن يسمح الشعب اللبناني للكيان الغاصب ب ...
- حرس الثورة الإسلامية: على العدو أن ينسحب على الفور إلى ما ور ...
- حرس الثورة الإسلامية: الشعب اللبناني فخر الأمة الإسلامية ورم ...
- السيد الحوثي: علاقة الكثير من الأنظمة مع أمريكا وإسرائيل ومع ...
- المرشد الأعلى الإيراني: إيران توجه ضربة حاسمة لعدو خبيث


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اجرعام ساكورا - الاتكال على بركة السماء.. الجزء الثالث