أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طاهر الشريفي - المصعد














المزيد.....

المصعد


طاهر الشريفي

الحوار المتمدن-العدد: 3655 - 2012 / 3 / 2 - 20:17
المحور: الادب والفن
    


في المصعد...جاءتها نوبة الصرع,لم يكن احد آخر في المصعد,تهاوى جسدها الممشوق أرضا وراحت الارتعاشات الصرعيه تخبطه داخل هذا الصندوق المعدني وتمدد , سقط في عالم معلّق, صراخها المرتعش يشبه معتقلا يعذّب بالكهرباء.. والمصعد لا يتوقف .. اخذ يصعد ويصعد ويصعد طابقا طابق,وهي ترفس كطائر مذبوح حتى بانت ساقاها الرخاميتان كبلاط بلقيسي في حضرة ملك, وجسدها يتلوى من شدة الألم ضاربا جنبات المصعد كموجات من بقايا عاصفة , وراح الزبد يسيل من ثغرها القرمزي الشفتين متلونا بأحمر الشفاه يخط للأفق المعتم لونا حزينا وسط زوبعة من جسد يرتجف جنونا وأخذ صدرها برمانتيه يصعد يبحث عن هواء مفقود ينفث زفرات الموت لافظة للحياة أنفاسها المخنوقة ولا من هواء.. شهيق أخر ارتجافه لوجه يشبه فلقة قمر يتحول الى البنفسج بانعكاس الضوء الفسفوري المعلق داخل زجاجة في السقف , والمصعد المغلق كوطن عربي يصعد نحو الموت يحمل جسدها الغض.
المرأة تموت.. الحب يموت .. المصعد يموت .. يتوقف ...لكنه لما توقف كانت نوبة الصرع قد غادرتها . ولما فتح الباب كان الواقفين قد استقلوا المصعد الآخر ونزلوا.



#طاهر_الشريفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طاهر الشريفي - المصعد