أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد كاظم - الفنان فؤاد سالم يناشدكم














المزيد.....

الفنان فؤاد سالم يناشدكم


سعد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 3655 - 2012 / 3 / 2 - 19:03
المحور: الادب والفن
    


الفنان فؤاد سالم يناشدكم
من منا لا يعرف الفنان فؤاد سالم ، ومن منا لايتذكر اغانية الجميلة ، التي أطربتنا واعادة الحياة لصوت ناظم الغزالي في سبعينيات القرن الماضي. لقد ترسخت في وجداننا ، وبقيت تصدح في ذاكرتنا ، ولم تغادرها ،لانها تعيد للوطن صورته الجميلة البهية ، والتي حاول الدكتاتور صدام ان يمحيها، فيما تعمل الطائفية اليوم سوية مع الاغاني الهابطة على استلابها ، ولتنخر جسد الوطن وتتركة ممزق.
من منا لا يتذكر اغنية ياعشكنا التي ادتها الفنانة شوقيه مع فؤاد سالم ؟ في واحدة من اجمل اغانية انذاك، ومن منا لا يتذكر "سوار الذهب " التي كانت مثلت بداية انطلاق نجوميته بين جمهور العراقيين ، او "عمي عمي يابو مركب" ، "يابو بلم عشاري" ، "ردتك تمر طيف"، وغيرها من الاغاني ذات الكلمات العذبة المحملة بالمعاني الجميلة التي تغنت بالوطن والناس.

فؤاد سالم من الفنانين القليلين الذين لم يطبلوا او يمتدحوا سياسات النظام السابق، ولم يدخل تحت عباءة النظام ساعيا وراء الشهرة عبر اسطوانات نشاز ، قدمها بعض الفنانين آنذاك ، كانت تمتدح النظام وحروبة العبثية , بقى ابن البصرة شامخا كمدينتة ، فلم يغني لمحرقة ام المهالك ، وادان حرب النظام على الجارة الكويت ، ولم يكن بوقا لعدي عندما حاول ان يسرق الفن، بعد ان أمعن الدكتاتور في سرقة الوطن . لقد حمل فنة ومبادئة ليرحل مجبرا عن الوطن الذي احبة وتغنى بة ليستقر في الكويت .
انحاز فؤاد سالم ومنذ وقت مبكر لجانب الشعب . ومثلما اطربت اغاني فؤاد السالم جموع العراقيين ، فأنها اطربتني ايضا . لقد كنت محظوظا ان القاه في اوخر 1980 بالكويت ، ووجدته، وبالرغم من الحياة الناعمة التي عاشها هناك ، الا انه بقى قريبا من الوطن والناس ومدينة الجميلة ، التي احبها وتغزل بها ، عبر اغانية الجميلة مستذكرا المركب والعشار وشط العرب .
وعندما اقدم الدكتاتور على حربة العبثية مع ايران ، فأنه ادانها في اغنية ، و طالب بايقافها ، حتى انه يذكر في احدى اغانيه ( طفوها يا أهل الرحم طفوها، طفوهاهذه الحرب نعرفها نعرف اصلها منين ) ،معبرا بذلك عن وجدان الشعب العراقي ، الذي ادانها ، والتي ساهمت لاحقا في تمزيق نسيجة الاجتماعي. لقد اعتبر الكثير ، أن اغاني فؤاد يمكن ان تكون واحدة من الوسائل التي تدين الدكتاتورية والجلاد. حتى اننا كنا نهربها من الكويت الى العراق بحذر شديد ، مثل "يالطير الطاير لبلادي" و " راس غليص" ، واغاني اخرى، فيما كان الناس يتداولها وكأنها منشور سري ، كان النظام البائد، يعاقب من يتداولها او يستمع اليها، وقد عمد النظام الى سحب جميع اغانيه، حتى التي تغنى فيها بحب العراق ، من ارشيف الاذاعة و جميع الاستوديهات ومحلات التسجيل.

فؤاد سالم اليوم في محنة ، فؤاد سالم مريض منذ فترة غير قليلة ، وهو يرقد في احد المستشفيات السورية . لقد كتبت عنة الصحف العراقية والعربية وتناولت حالتة بعض الفضائيات، واني متاكد ان الحكومة العراقية ووزارة الثقافة والفنون، تعرف بحالة الفنان الكبير ، ولكن الذي لا اعرفة، انها لم تشمله بعنايتها ورعايتها لحد الان ، وهذا سؤال يوجهة لها، ولزاما ان توفي حق هذا الفنان المناضل
.
الذي اعرفة ان من اولى مهام وزارة الثقافة والفنون ، هي حماية الفنانين والاهتمام بتراثهم ، لانة يمثل تراث الفن العراقي . فؤاد سالم من الفنانين الذي اثرو الاغنية العراقية، والتراث الفني ، وكان واحد من عمالقة الفن العراقي المعاصرفي فترة السبعينات ، و اقترن اسمه مع فنانين كبار من جيلة مثل، حسين نعمة ،فاضل عواد ، رياض احمد , أمل خضير وياس خضر وغيرهم .
آن الاوان ان تبادر وزارة الثقافة، لاحتضان فؤاد سالم ، قبل ان يغادرنا لاسمح الله ، ووأشعر ان الوقت قد حان حقا لكي يرد الوطن جزءا مما منحنه فؤاد له من حب ،كلفته زهرة شبابه ، في الغربة والتشرد .
انني اناشد فخامة رئيس الجمهورية مام جلال ، و الحكومة العراقية ممثلة بوزارة الثقافة ، ورئيس اقليم كردستان كاكة مسعود ، ان يحتظنوا فؤاد سالم ، حتى يكون سعيدا بوطنة الذي تغنى به ، على الأقل في محنته هذه .
وهو دين له عليكم جميعا، فهل تفعلون؟؟

سعد كاظم
امريكا- مشغان



#سعد_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحديات التي تواجهة العراق
- سعدون غبت عنا مبكرا


المزيد.....




- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد كاظم - الفنان فؤاد سالم يناشدكم