أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المطوع - المواجهة بين الكبار إلى أين... ؟














المزيد.....

المواجهة بين الكبار إلى أين... ؟


جاسم المطوع

الحوار المتمدن-العدد: 3646 - 2012 / 2 / 22 - 09:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن الدم العربي النازف في أكثر من موقع، وقعقعة السلاح والحشد غير المسبوق للقوة في هذه المنطقة الحيوية من العالم مقدمات لتطورات دراماتيكية توحي بتغييرات جوهرية في النظم والعلاقات الدولية وانتقال من حرب باردة لم تنته بسقوط الاتحاد السوفيتي, إلى حرب ساخنة يتصاعد دخانها باضطراد في الوطن العربي وشمال أفريقيا، كمقدمة لنزاعات أشمل وأكثر سخونة. نحن نشهد تجليات قوانين التطور التاريخي في تعمق التناقضات الاجتماعية, وتراجع أنماط من البنية الاقتصادية لصالح أنماط أخرى، وتراجع قوى دولية لصالح قوى أخرى صاعدة. فلقد توطدت هيمنة رأس المال المالي على رأس المال الصناعي وكافة البنى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للدول المكبلة في أغلبها بالديون وتبعاتها. وأصبح رأس المال المضارب في الأسهم والسندات والعقارات معياراً في تقييم النمو الاقتصادي, على حساب تراجع وتدهور القطاعات الاقتصادية الحقيقية, بكل ما يترتب على ذلك من انتشار غير مسبوق لمعدلات الفقر والبطالة وانسحاق الطبقة الوسطى, ليزيد البون اتساعاً بين أقلية تملك وأغلبية ساحقة معدومة، بما في ذلك الدول الصناعية الكبرى والتي يقف بعضها على حافة الافلاس وهو التعبير المخفف للإنهيار. في حين أن غالبية الدول في القارات الثلاث تتحول الى فريسة وهدف لأطماع رؤوس الأموال والطُغَم المالية في الدول الصناعية. إن الخبرة التاريخية تؤّكد بان الازمات الاقتصادية العالمية تؤّدي بالضرورة إلى حروب. هكذا كانت الحرب العالمية الأولى ثم الحرب العالمية الثانية. وخلافا لبعض الآراء عن احتمالات حرب عالمية ثالثة فإَن الواقع يقول بأن هذه الحرب قائمة وإن كانت في بداياتها. فالولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الغربيون، وفي ظل تفاقم الازمة الاقتصادية، وخروجهم خاسرين من العراق وهروبهم القادم من افغانستان، أيقنوا من أن الرمال بدأت تتحرك من تحت أقدامهم وأن زمن هيمنتهم الأحادية في انقضاء, في مواجهة قوى وتحالفات جديدة تتعزز قدراتها وتبحث عن دور متقدم على الساحة الدولية على رأسها روسيا الاتحادية والصين فيما يعرف بمجموعة بريكس وشنغهاي التي تضم أكثر من نصف سكان العالم وتمتلك أهم ثرواته وفي مقدمتها الطاقة. إذن نحن أمام مواجهة حتمية بين قوتين تعاني إحداهما أزمة مستعصية وحراكاً داخلياً يوجه للمرة الأول إلى جوهر النظام القائم وعصبة وهو سلطة رأس المال المالي, والأخرى تتكون وتعلن عن نفسها كقوة دولية لها مصالحها وكلمتها في بناء علاقات دولية جديدة تأخذ في الحسبان المتغيرات القائمة على الارض. ولعل هذا ما يمكن أن يفسر الفيتو الروسي الصيني المزدوج لمرتين في مجلس الأمن وهذا التصعيد الروسي في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها في الحدث السوري والموقف من الملف الإيراني. وأياً كانت الشعارات والمبررات الإنسانية والسياسية, والحديث الذي لا يكل عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والاستبداد, فإن غاية هذا الضجيج ودغدغة عواطف الشعوب المتعطشة للحرية, إلهاءُ الوعي عن حقيقة صراع عالمي يتفاقم ويتخذ من أرضنا ساحة للهيمنة ومنطلقاً للتوسع في استيراتيجية صممت لمصلحة قلة من الاحتكارات وتجار الحروب.



#جاسم_المطوع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
- ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية ...
- -تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
- آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟ ...
- وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك ...
- كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
- أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
- روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
- الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير ...
- إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المطوع - المواجهة بين الكبار إلى أين... ؟