أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فتح الله الحمداني - الجماهير صانعة التاريخ !














المزيد.....

الجماهير صانعة التاريخ !


فتح الله الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 3642 - 2012 / 2 / 18 - 18:03
المحور: كتابات ساخرة
    


تعلمنا في دروب النضال الأولى أن "الجماهير" هي صانعة التاريخ وأن إرادتها لا تقهر ومد قوتها لا يُرَد، لكن بعد خطوات قليلة في طريق مليء بالأشواك والعثرات، لم يصر هذا المبدأ أكثر رسوخا فحسب، بل شحنته رياح العواصف بمعنى أكثر واقعية بعيدا عن التحليق في سماء الوهم...
نعم، الجماهير صانعة تاريخ الانتصارات والقوة، لكنها صانعة تاريخ الانكسارات والهزائم والضعف أيضا. ربما تستطيع أن تصنع بإرادتها المجد، لكنها تصنع بضعفها الذل والمآسي حتما. وفي جميع الأحوال، لا نملك إلا أن نخضع لإرادتها "المقدسة" دائما، إرادتها في تسلق جبال العزة واعتلاء منصة انتزاع سلطتها، وأيضا إرادتها في الاندحار إلى حفر الذل والجبن والاستسلام لقيود استعبادها.
إرادة الجماهير "مقدسة" عندما تنطلق شرارةً تحرق كراسي الاستبداد، أو قذيفةَ ثورةٍ ضد أوهام الطغاة، وتظل "مقدسة" عندما تنزل شلالا باردا لتطفئ توهج الحماس في النفوس، أو تتجلى صمتا قاتلا للأمل، ومعلنا للديكتاتور تمديد الهدنة إلى أجل غير مسمى. فحين تصرخ "الجماهير" في خشوع بشعارها الخالد "عـــاش الحاكـم"، تصير شعارات كل المتألمين من سياط جلاديه، انتهاكا لحق الشعب في مدح الطاغية !!
الجماهير تعيش كما تريد، تحيا حياة العز والكرامة إن شاءت، وتغرق في مستنقعات الديكتاتورية والاستعباد إن طاب لها الأمر... تقطف ثمار الحرية إن اشتاقت لمذاقها العذب، وتجني أشواك الاستبداد إن حلا لها أن تستلذ بالألم... ولكل ثمنه، فالشعب في النهاية من سيدفع ثمن ثورته من أجل حريته، وهو من يدفع دائما تكلفة استمتاعه بوطأة قيود الظلم والاستغلال!..
لكن ثمن الحرية دائما أغلى وأعلى، فهي لن تأتيك طائعة كامرأة تراودك عن نفسك وتهم بك وهي تقول لك هيت لك ما أجملك، لتقطف لذتها بلا عناء!... إن أرخص ما يمكن أن تبذل من أجلها، هي الدماء...

بعد مرور سنة على انتفاضة 20 فبراير التي أطلق خلالها المغاربة شرارة الحلم من جديد، كم منا مستعد لبذل دمه فداءً لحريته المسلوبة ؟!



#فتح_الله_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاطعة -الاستفتاء الدستوري- بالمغرب... المعركة الآنية لحركة ...
- خرافات في زمن البوعزيزي...


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فتح الله الحمداني - الجماهير صانعة التاريخ !