أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد مقدسي - الدستور العربي السوري الجديد الأعرج














المزيد.....

الدستور العربي السوري الجديد الأعرج


عماد مقدسي

الحوار المتمدن-العدد: 3641 - 2012 / 2 / 17 - 13:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدستور الجديد للجمهورية العربية السورية ولد أعرجا بعد طول مخاض , وهل ياترى سيرى النور في بلدنا الحبيب نظرا للظروف التي تمر بها سوريا . لاشك أنه أفضل من الدستور السابق ويحمل تغيير في طياته خاصة بإلغاء المادة التي تنص أن حزب البعث العربي الإشتراكي قائد للأمة والمجتمع . ولكن للأسف ونقولها بصوت عالي أنه لم يرقى الى مستوى الدساتير في البلدان الحضارية حيث تساوي بين جميع المواطنين بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس أو اللون فالكل متساوون بالحقوق والواجبات . والدستور الجديد يحمل بطياته عدم المساوات بين المواطنين السوريين من الناحية العرقية والدينية وهناك عدة مسائل أخرى يجب التطرق إليها .
تسمية سورية بالجمهورية العربية السورية يحمل بطياته عدم المساوات والتفرقة من الناحية العرقية أو الإثنية وعليهم إلغاء كلمة عربي والإكتفاء بكلمة الجمهورية السوربة كما كان ذلك سابقا قبل حكم حزب البعث العربي الإشتراكي . فالعرب هم أحد مكونات الشعب السوري وليكتفوا بتسمية حزبهم حزب البعث العربي الإشتراكي كما يشائون ( أعتقد كلمة الإشتراكي قد ألغيت ) ولن نناقشهم بذلك فهذا حقهم . إعتماد هذه التسمية الجمهورية العربية السورية تؤدي إلى التمييز بين المكونات الأساسية للشعب السوري ونحن نعتز بهذه المكونات وعلى كل سوري أن يعتز بها وبهذه الفسيفساء السورية الجميلة . بهكذا تسمية ماذا نقول للأكراد وللسريان وللأشوريين والأرمن والشركس والتركمان والدروز وللمسيحيين السوريين ( الآراميين ) وللسوريين اللذين أسلموا وأعدادهم كبيرة . فهل تقبلوا أن نسمي سوريا الجمهورية الكردية السورية أو الجمهرية السريانية السورية أو الجمهورية الآشورية السورية وتعود سوريا بالتسميتين الأخيرتين إلى أصلها وأصل تسميتها ( كلمة سوربا مشتقة من الكلمة سرياني ومن كلمة آشور ) الخ.......... إنكم لن ولن تقبلوا بذلك أبدا ونحن كذلك لن نقبل أبدا بذلك , فلماذا تجبرون الآخرين أن يقبلوا ماتريدونه . بعودة التسمية الجمهورية السورية ترضون وتنصفون جميع الأعراق أو الإثنيات اللذين يعيشون بالوطن الواحد وتساوون بين الجميع والجميع يشعرون بإنتمائهم إلى وطن واحد وبذلك نحارب أي نزعة إنفصالية أو أي نزعة للإنتماء إلى مكون آخر قريب أو بعيد . والأمة العربية ماهي إلا حلم لن يتحقق فالفكرة ولدت ميتة , ولمدة تزيد عن التسعين سنة لم يتحقق ذلك والأن هي أبعد مايكون للتحقيق والفكرة ولدت بالزنا حيث كان وراء إطلاق الفكرة بريطانيا العظمى واللتي لم تعد عظمى . واللذين يعيشون خارج سوريا يعرفون الشعوب واللتي تسمى عربية كم هم بعيدين عن هذه الفكرة . فلنرضى بواقعنا ونبني بلدنا سوريا ببناء وطن لجميع أبنائه .
أما مايتعلق بالمادة الثالثة وماتنص عليه أن دين رئيس االجمهورية الإسلام فهو يميز بين المواطنين حيث يحجب هذا البند من المادة الثالثة شريحة كبيرة من الشعب السوري من تبوؤ هذا المنصب الرفيع , تخيلوا أن باكستانيا أو تركيا مسلما حصل على الجنسية السورية فأحفادهم مخول لهم أن يكون أحدهم رئيسا للدولة ويمنع من يعيش في هذا الوطن لألاف السنيين , فلماذا هذا التفريق والتمييز بين أبناء الوطن الواحد وهذا غير منطقي أبدا على الرغم من أن معظم السكان في سوريا من الطائفة المسلمة فحق المواطنة لايميز بين إنسان وآخر بالحقوق والواجبات . ولماذا لاتطالب الطائفة الأكثر تعدادا بالإنفراد بهذا المنصب وهي الطائفة السنية فهذا من حقها إذا اتبعنا نفس المنطق الأعوج . فليس بهكذا تفكير أو بهكذا منطق تبنى الأوطان حيث نكفر ونخون شريحة كبيرة من المجتمع بسبب خلاف بالمعتقد .
وهذا البند من المادة الثالثة يتعارض مع المادة الثالثة والثلاثون البند الثالث حيث ينص هذا البند الأخير المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات لاتمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة .
المادة الستون البند الثاني ينص أنه يجب أن يكون نصف أعضاء مجلس الشعب على الأقل من العمال والفلاحين . بهذا الصدد لماذا هذا التفريق وإعطاء نصف المقاعد هدية للعمال والفلاحين فبأي حق هذا . فاذا كان الحق لكل مجموعة أن تطالب بكوتة فالأحق لذلك هم النساء حيث يشكلون نصف المجتمع , والأفضل والأجدى مع الإحترام للجميع على من يتقدم لمجلس الشعب أن يكون متعلما ,ان يكون حاصلا على الشهادة الجامعية على أقل تعديل , نريد مؤهلين لذلك المنصب الحساس وليس مصفقين . والأفضل أن يكون الترشيح فقط عبر الأحزاب التي تتنافس فيما بينها على المقاعد وأي حزب ينال 5% أو أكثر من أصوات المقترعين يمثل حسب النسبة المئوية اللتي حصل عليها بمجلس الشعب .
وأين أنتم من فصل السلطات الثلاث واللذي هو أساسي في الديمقراطية والتعددية وتداول السلطة .
وأين هو بند بناء الجيش السوري البعيد عن أي عقيدة حزبية واللتي تحرم على جميع ضباطه وأفراده العاملين بالإنتماء إلى أي حزب كان .
وأخيرا يمكن الإستفادة من الدساتير من الدول الحضارية والتي لديها تجربة طويلة بالديمقراطية كفرنسا وغيرها .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أردوغان والقانون الفرنسي تجريم إنكار المجزرة بحق الشعب الأرم ...


المزيد.....




- العثور على جمجمة لثور قديم عمره 10 آلاف عام جنوب سيبيريا
- الحجاب: نقاش لا ينتهي في فرنسا
- حركة الجهاد الإسلامي تعلن إطلاق 100 صاروخ على إسرائيل من غزة ...
- ما الذي يجعل القدس مهمة في كل الأديان؟
- 31 قتيلا في معارك بين الجيش اليمني و-أنصار الله- في محافظة م ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 3 قيادات بارزة في حماس خلال غارات ...
- الشرطة الإسرائيلية: مقتل شخصين جراء قصف صاروخي من غزة
- مسؤول أممي يتوقع حربا شاملة.. جلسة طارئة لمجلس الأمن وتنديد ...
- قيادي في -حماس-: أبلغنا وسطاء التهدئة بأن على إسرائيل وقف عد ...
- تشاووش أوغلو: تركيا تسعى لاستصدار قرار أممي -حيال الاعتداءات ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد مقدسي - الدستور العربي السوري الجديد الأعرج