أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل الفخري - الرهان الخاسر، مَن يلوم مَن !!!














المزيد.....

الرهان الخاسر، مَن يلوم مَن !!!


خليل الفخري

الحوار المتمدن-العدد: 3637 - 2012 / 2 / 13 - 23:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الرهان الخاسر، مَن يلوم مَن !!!
لستُ شامتاً فيما آلت اليه أوضاع العراقيين ،كما لستُ حزيناً لهذا
الذي اصابهم, لاننا جميعا شاركنا في رسم الصورة التي نحن بصدد التعريف بها والحديث عنها . تساوت في وعينا الاساليب الديمقراطية في التعامل , وفي الانتخاب وكيف يجب ان يكون ! وكيف نكون نحن منه , وبين دكتاتورية الامس وما نسخت فينا وفي وعينا ؟ وماذا تركت ؟ كانت الديمقراطية سحرا غيب وعينا , وأدار روؤسنا , وأوثق ايدينا الى قاع الماضي السحيق . اندفعنا بزهو وحماس لنمارس لعبة نجهل قواعدها في الاصل , هي لعبة الديمقراطية . وفي حضرتها لحظة الاختيار والادلاء بأصواتنا غاب في وعينا الوطن بتاريخه الحضاري وثقافاته المتعددة , وتلاوين شعبه . وحضرت الطائفة والقومية والعشيرة والدين والمذهب وغاب المستقبل في وعينا , وهو المطلوب حضوره دوما , لأننا راحلون واطفالنا واحفادنا هم من يرث التواصل بعد الرحيل . وحضرت الغيبيات والطقوس اللاهوتية التي تومّن السلوى النفسية , والاطمئنان الخلاصي , فجئنا الى البرلمان بخشب مسندة ووجوه شمعية غابت الحياة فيها لحظة ولادتها , ومات الحس والاحساس فيها . لا شأن لها بما يحدث في الشارع ! ومم يعاني المواطن ويشكو ! وكيف السبيل لفك عقدة المعاناة ؟ فالوجوه الشمعية هذي , تعدّ أيام الشهر الثلاثين , لتتسلم بعدها المرتب الخيالي تضاف اليه المخصصات . انها غنيمة حرب وفرصة يجب استثمارها . سيدي المواطن ! لا تلم احدا لو أردت اللوم غير نفسك . فعلام العجالة ! وفيم السرعة ! فالموروث الشعبي يقول : اجلس في الشمس حتى يأتيك الظل . فبعد عقود يعلمها الله , ستنعم بالكهرباء , ويكون في بيتك غاز للطبخ والتدفئة وجهاز تبريد وستجد الماء الصافي النقي للشرب . واذا صادف وأن جفّ الفرات وغاض ماء دجلة وعلا الطمى كل شيء , فلا تقلق فيمكنك أن تحفر بئرا في بيتك اذا حالفك الحظ وظهر الماء فيه , وتشتري دلوا لسحب مائه .فالحكومة سيدي لا تعنيها معاناتك , وصيحات استنكارك انما هي صرخة في اذن طرشاء او قربة مثقوبة . فدول الجوار سطت بسبب ضعف السلطة على حصة العراق المائية والسلطة مشغولة عن كل هذا بترتيب اوضاع احزابها وبسبب ذلك حل ّ التصحر والجفاف وتقلصت رقعة الاراضي الزراعية , وماتت بساتين الفاكهة والنخيل . والوزارات المعنية بهذا صامتة صمت ابي الهول . لم تطلق صرخة احتجاج واحدة بهذا الخصوص . ولم تطلب تدخل المنظمات الدولية وتطلب زيارتها كشاهد عيان واستحصال وثائق منها تدين هذا النهج البربري اللا اخلاقي وتجبر تلك الدول على اطلاق حصة العراق المائية من حوضي دجلة والفرات .
ان ما يثير الدهشة والاستغراب هو قيام الحكومات المحلية والمركزية بعقد صفقات تجارية واستثمارية بمليارات الدولارات مع شركات تساهم حكوماتها بقطع المياه عن العراق دون ان تتضمن تلك الاتفاقيات شرط اطلاق حصة العراق المائية , ومن دونها تعتبر الاتفاقيات ملغاة اما رجال الدين , وقادة الاحزاب الدينية التي ترعى ايران مصالحهم , فقد لازمهم الخرس وما يزال . لان الاحتجاج معناه التمرد على الولي الفقيه وان اللعنة ستحلّ عليهم والغضب . فحزب الدعوة مدين لايران الصفوية بصعود قائده وزعيمه الى سدة الحكم مرتين متتاليتين . والمجلس الاعلى الاسلامي عاش لثلاثة عقود على مائدة ولاية الفقيه . اما التيار الصدري وحزب الفضيلة الايراني فهم جنود ومرتزقة وبيادق ايران في العراق , تحركهم متى شاءت , وبأي اتجاه أرادت فهذه الهبات والعطايا التي تغدق بها دولة الملالي على قادة هذه الاحزاب والتجمعات , انما لضمان ولائها لها ولزّجها كحليف في معركة احتواء العراق وبسط النفوذ الفارسي الذي تحلم به كدولة كبرى في المنطقة عله يساعدها في ذلك نجاح برنامجها النووي الذي تسعى بخطى حثيثة نحو نجاح تحقيقه . وهذا ما نلمس خيوطه الاولى الان .
نحن ايها السادة , امام موقف تتشابك فيه المصالح الدولية والاقليمية والفئوية والخاصة , وأن الخاسر الوحيد في هذا الرهان هو المواطن العراقي لا غيره , وعليه فالمواطن امام خيارين لا ثالث لهما . امّا ان يترك الحبل على الغارب وينأى بنفسه وبجلده عندها لا يتوجب عليه ان يلوم الا نفسه ان اراد
النفاذ من هذا الطوق . او أن يفكر بعقلانية اكثر تجريدا وبعدا عن المفاهيم التي اعتمدها في عملية الاقتراع السابقة والتي نحن بصدد الحديث عنها الان .
ناصرية - خليل الفخري



#خليل_الفخري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- زلزال سياسي يهدد مودي.. فضيحة فساد في معبد بناه على أنقاض مس ...
- من الجو والبر.. هذه أبرز التهديدات الأمنية التي تواجه إيران ...
- الجيش الإسرائيلي يحذّر: نقص حاد في القوى البشرية يهدد الجاهز ...
- طهران تبدأ مراسم تشييع المرشد الراحل: هل يظهر مجتبى خامنئي ف ...
- تشريعيات الجزائر تسجل أدنى نسبة مشاركة في تاريخ البلاد: لماذ ...
- معرض -فلسطين المقتلعة- يشعل أزمة سياسية في كندا بعد انتقاد و ...
- -اتفاق الإطار لا يشرّع الاحتلال-.. الرئيس اللبناني: إسقاط ال ...
- محور بلا معاهدة! .. لماذا تخشى الولايات المتحدة تقارب خصومها ...
- يوليان ناغلمسان.. سقوط مفاجئ لمدرب موهوب!
- مدفيديف يصل إلى طهران ممثلا لروسيا إلى مراسم تشييع المرشد ال ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل الفخري - الرهان الخاسر، مَن يلوم مَن !!!