أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - رسائل إلى أمي .. الرسالة الثانية .














المزيد.....

رسائل إلى أمي .. الرسالة الثانية .


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3629 - 2012 / 2 / 5 - 21:25
المحور: الادب والفن
    


رسائل إلى أمي
الرسالة الثانية
صباح الخير يا أمي ..
مع أن هذا الصباح جميل جداً ومشرق جداً ويضحك بملء فيه لكنني لست مشرقة مثله ,
على الرغم من أنه يغمزني بطرف عينه ويرسل إليَّ قبلات حارة من الإشراق والضياء لكن قلبي اليوم مقفل عن كل إشراق وضياء ..
اليوم فقط تمنيت لو أن الغد كتاب مفتوح أقرأ فيه كل حرف ..
لا أريد أن أعترض عليه ..
لكنني أريد أن أعرفه .. أريد أن يهدأ قلبي ..
تعبت من الركض في حقول التفكير على غير هدى ودون جدوى ..
فقط أريد أن أعرف بقية هذا المشوار إلى أين ؟
لا أعلم لماذا أشعر أن كل هذا العالم يلتف كإخطبوط حول عنقي ..
تكون الأمور في البداية , في كل بداية متسعة جداً ثم تأخذ بالضيق والالتواء حتى تصبح خانقة جداً ..
وأنا كما تعرفين يا أمي أكره الأجواء الخانقة ..
وأكره كل من يقيد أنفاسي .. وكل من يحاول أن يرسم لي خارطة جديدة للشقاء .
أعلم علم اليقين أن الله معي ..
ولا يعنيني من أمر الآخرين شيئاً مهما اجتمعوا وقرروا ..
لكنني أحياناً أضعف وأحس كأي إنسان على وجه هذه الأرض أن الإنسان مهمته الأولى في هذه الحياة هي بث الحب والعطف والتسامح ..
ولكن هذا الإنسان أين هو ؟
هذا الإنسان أصبح غارقاً في همه ولا يرفع رأسه عن هذا الإطار ..
يعني باختصار يا أمي هذه الدنيا لا يوجد فيها أحد همه على همي أو قلبه على قلبي ..
وفي ظل هذه الالتواءات والتعرجات وكل هذا الضيق لا أرى أحداً ..
لذلك يا أم أنا من هذه اللحظة أضع قدمي على حافة مشوار جديد ..
لا أعلم شكل هذا المشوار .. ولا أعلم متى يبدأ ..
كل ما أعلمه أنني حرّمت على نفسي أن تفكر بالغد أو أن تستقبله على موائد أحلامها ..
فليأت الغد بأي شكل يريده ..
لكن أنا لن أحلم فيه .. ولن أنتظره ..
مللت انتظار الغد الذي أريد وهو لا يريد ..
قبلاتي لكِ يا أمي ولا تقلقي عليَّ ..
بعد أن أكتب إليك سأكون بألف خير ولا تنسي أنك أنتِ وحدك وطني ..
وبعدك لا وطن لنا .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل إلى أمي
- دينا عروس تشرين
- فداء .. عصفورة كانون .
- هل كنتَ رقماً ؟
- -هنا أو هناك أو شرق المتوسط مرة أخرى -


المزيد.....




- -طائرة الجدة وأحلام النزع الأخير-.. قصص إنسانية خلف التوابيت ...
- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - رسائل إلى أمي .. الرسالة الثانية .