أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسام الدين العوادي - دعوا موطني














المزيد.....

دعوا موطني


محمد حسام الدين العوادي

الحوار المتمدن-العدد: 3625 - 2012 / 2 / 1 - 21:47
المحور: الادب والفن
    


إلهي أعني على المفسدين هواة الوبال
الهي أعني على عاشقٍ للظلامِ يحب الظِّلال
إلهي أحلوا دماء البلاد
وقد أحرقوا زرع تلك التلال
إلهيَ أفسد ذاك الذي يدعي
أنه صاحبٌ للنبي
إلهي أعني عليهم أ يا ذا الجلال
لقد أوصدوا باب رحمتكم يا إلهي
وباب الإله عديم الزوال
وسيع جميل
كبيرٌ جليل
كبير يفوق السماء يفوق الفضاء وكلّ الجبال

ألهي أعني عليهم أيا ذا الجلال
إلهي لقد أقفر الروضُ ..قد ذبل الوردُ ..شاه الجمال،
ففي بلدي كُفّر المسلمون
وأمّ بلادي شيوخ الضلال،
وقد حُمّد الكافرون
وأفتى رويبضةٌ بالحلال وغير الحلال،
وقد فُسق الصالحون وقد كُفر الفاسقون..
وقد بيع ديني ببعض النعال،
ألهي أعني عليهم أيا ذا الجلال


لقد ظهرَت في بلادي عبادْ تكفّرُ ناسًا بهذي البلادْ
تشوّه وجه الحياة الجميلْ تريد العقول كمثل الجمادْ
تدوس ورود البلاد بحزمْ تدنّسُ ابيضنا بالسوادْ

وفي بلدي ألف جرذٍ وجرذٍ
رمانا بها ربّنا يبتلينا
وكانت تعيش بقلب الظلامْ
وكانت بجُحرٍ عميقٍ بعصر الطغاة
وكانت تصلي وتأكل ثمّ تنامُ ، تنامُ ، تنامْ
و في عصر طاغوتنا كان جرذٌ
أصم وأبكم دون كلامْ
ولكنهُ الآن صار جَسورا
ومدّ جُسورا
إلى ضفّةٍ للظلامْ
يفسّق تاره
يكفّر أخرى
يريد لقومي حياة الظلام

دعوا تونسًا حرّةً مستنيره
دعوها لتقطف ورد الحياة وزهر السلام
دعوها جميلةَ روضٍ بهيّه
دعوها تُغرّد فيها الطيورُ
دعوها لتجري فيها المياهُ
دعوها ليصدح فيها الحمام
دعوها لتجني ثمر الجمال
دعوها لتشرب ماء الخلود الزلالْ

دعونا نصلي ونسكر ، نصلحُ ، نفسقُ ، نؤمنُ ، نُلحدْ
دعونا لنذنب ، نركع أو ليس نركعُ نسجدُ أو ليس نسجدْ
لنستغفر الله مثل العبادْ
فإن البلاد لربّ البلادْ
وإن العباد لرب العبادْ
وإن الحساب لرب الأنام
دعوا الخلق للخالقِ الواحدِ
دعوا موطني كي يعيش سعيدا أنيقا
وحرّا طليقا
كطيف النسيم وموج البحار
دعوا موطني كي يزول التخلّف ثم الغبار
دعوا موطني كي يحب ويعشق
يحنّ ويرفقْ
يعيش ويحيى يشمّ الهواء
يطير يحلّقْ
بجوّ السماء،
سرقتم مفاتيح رحمة ربي وأوصدتم الباب
ثم ادعيتم بأنّكمُ أنتمُ الأنبياء،
وأنكمُ وحدكمْ أتقياء
ولكننا عندكم أشقياء،





#محمد_حسام_الدين_العوادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسام الدين العوادي - دعوا موطني