أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بن ورقلة - وقفة مع الذات














المزيد.....

وقفة مع الذات


نادية بن ورقلة

الحوار المتمدن-العدد: 3610 - 2012 / 1 / 17 - 21:02
المحور: الادب والفن
    


مرت السنوات متتابعة ،و ها أنا أريد أن أعود إلى الوراء بعد أن كنت أتحايل على نفسي بإعلان المشاكسة التي إستندت إليها في التمثل و تمزيق تاج الإقدام فأذنت للتريث أن يسكنني و ألغيت بوصلة النظام ، إني أعاني ، إني أموت إني حطام بالرغم من المنجزات التي تستحضرها الذاكرة إلا أنني ألغيت كنه الأشياء و ها أنا أداعب النوتات هذا المساء بأصابعي بعد أن فتحت باب المجسمات الفضولية و أدراج مكتبي المعبأة بالكتب و الأوراق القديمة ، يراودني منذ الصغر هاجس الكبر أما اليوم فأريد أن أحاصر الزمن و أتقن الحيل الموروثة لأقسو عليه بعد أن عبث بمخططاتي القديمة و أورثني الوهن ، فقد إستعبدني و إستولى على أحلامي الجميلات ، يغدو اليوم و يمضي حاملا آمالي التي ألاطفها و يسرع في جمعها و وضعها في كيسه ليمضي خفية مسرعا فكيف لي أن أستجمع صبري لأستلقي من شدة الدهشة و أبدأ في البكاء بعد أن ساقني إلى الوراء و أغدق في تنصته و إستعلاءه ، هناك موجة بداخلي تحثني على تحطيم الأشياء، و بعثرة إكسير الأزهار الوحيد الذي بقي بحوزتي، أريد أن أجزم أن نارا أضرمت عمدا بداخلي لا يمكنني الوصول إليها و لكنها تتفنن في إيذائي بعيدانها الطويلة التي تشع لهبا ، أشعر بلسعاتها فحروقها تتسارع لتستولي على جسدي فأشعر بإنفطار حسي و إغماء حتمي من فرط الإنفعال و المفاومة ، كما لا يسعني المهادنة بعد أن إستوطنت عشائر الأغراب بقلعتي و أذنوا للمجازفة أن ترث صومعتي التي أمضيت دهرا في عليائها أزين أجراسها و أنظف نوافذها و أبحث عن لغة بأحرف من الزنجبيل المرصع بحبر المخطوطات القديمة لأرسم بإتقان مستبد ترنيمات سجية في مقصورتي السرية ، في محاولة عابرة لإتقان لغة الهيام العابثة و التوحد بلوعة الصبر الأسير ، و لطالما أمضيت وقتا في الرقص على موسيقى أيقظتها أيقونة المخيال فأترنح و أمضي في ثوبي الرث أحيك تعويذة الإنشاد و أردد أدعية المساء .بعد أن إستعصى علي أمر فتح دفاتري و فهم كنه الأشياء و كلما دفعت بي الرغبة للتوجه إلى المحراب زارني فضول قديم لحظي فأمضي في طريق آخر ، أبحث اليوم عن من ينتشلني من مغبات إستحضرها مجهولون، أريد أن أعود إلى الصواب ، يستعبدني ألق البساطة القديم رغبة بداخلي تجتاحني تنبأني أنه حان وقت الرحيل و لكن إلى أين؟ لم أعد أرغب في الذهاب و السير في الليل الطويل ،أريد مزاولة حياتي الماضية بوتيرة عادية أخاف أن أمضي بخطى يسكنها التوجس و الخنوع و أرتاب لدنو وقت النوبات الخالية لأسقط في حفرة أخالها فيما بعد سقطة عادية لأكتسف في الأخير أنها بداية رحلة الألم ستأخذني بعيدا إلى قرية نائية .



#نادية_بن_ورقلة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بن ورقلة - وقفة مع الذات