أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسل سليم - عشبة في جدار














المزيد.....

عشبة في جدار


باسل سليم

الحوار المتمدن-العدد: 1067 - 2005 / 1 / 3 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


للحديث عن داليا الكوري عندي طعم خاص، ما أن أبدا بالحديث عنها حتى تتسع أحداق المستمعين كأن بهم شوق لرؤيتها أو كأن صهيل ضحكتها طرق الجدران فأصاخوا السمع.
اتهمني جميع الأصدقاء بأني موله بحبها وهي تهمة لا أهرب منها أو انكرها فأنا غارق حتى أذني في حبها وهو حب له عندي طعم خاص أيضا.
ذات آذار ممل.. رن هاتف العمل وكانت هي على الخط الآخر، تسأل ما إذا وصلت سيرتها الذاتية على الفاكس للعمل في المؤسسة التي أعمل بها ، دون تردد جررتها للحديث أو انجررت له فطالت المكالمة ربع ساعة حدثتني فيها عن دراستها في كندا وعملها الذي جابت به أكثر من بلد ، اختلطت لهجتها العربية الصعبة بإنكليزية طلقة توحي للجاهل أنها أجنبية مقيمة في عمان ، ختام المكالمة أنها لم تتلق ردا منا وأنني سأتكلم مع المديرة بهذا الشأن ، بعد المكالمة أطلقت آهة : يا الله. وعرفت أن معرفتي لها لن تكون عابرة.
في اليوم التالي وأنا أخرج من أحدى الغرف رأيت فتاة باهرة تجلس في الممر، قلت: داليا؟ قالت: باسل. تكركبت كعادتي عند مرأى امرأة جميلة، ارتفع ضغطي، وتعرقت ووقعت في الحب منذ تلك اللحظة.
قُبلت داليا للعمل معنا وبهذا فإن الجزء الصعب تم التغلب عليه.
لا أعرف ما الذي دفعني لأن أعرض خدماتي وأقوم بتدريبها على العمل وإجراءاته، حدثتها عن البديهيات لإطالة الوقت الذي اقضيه معها بغباوة فاضحة كشفت كل أوراقي.
لا أعرف أيضا لم انسجمنا وبدأنا بالخروج معا، أحببتها لأسبوعين حبا خالصا وتوقفت عن حبها ساعة قالت لي أنها تحب أحدهم.
لا يمكن وصفها إلا بأنها عظيمة كدالية وارفة الظلال ومليئة بالعنب، لديها قدرة عجيبة على صناعة الفرح وتبخير الحزن.
ما فعلته داليا في حياتي لا يمكن وصفه إلا كالتالي: تخيل طفلا يحاول السير ويخاف الوقوع... أنا هذا الطفل وداليا هي اليد التي بعثتها الطبيعة أو الله كي تعينني على السير، عندما التقينا كنت محطما من اليأس، وحيد كشجرة ميتة، وغريب كأيما غريب. لا أقدر أن ادعي أنه كان لي اثر في حياتها إلا أن صداقتي لها عجيبة، امرأة لا املك تجاهها أي إحساس بالإثم أو الشوق أو الخوف، ونحن أحرار كأننا التقينا صدفة على رصيف مدينة ما.
هل اشتهيتها يوما ؟...كلا
ما الذي يجعلني أكتب عنها بكل هذا الشغف؟
داليا هي المرأة الوحيدة التي أكون أمامها في قمة وعيي، أتكثف واندمج كالعناصر، وتصبح الجمل والعبارات سهلة كالنهر.
ما الذي تريد الوصول إليه من كل هذا؟
تمجيد الكائن، فداليا من الكائنات التي تستحق أن تمجد... عشقها الكثير من الرجال وكلهم دونها، سيحبها الكثير من الرجال وستبقى بكامل فرحها.
في عمان، في مدينة النساء الباردات داليا هي الأذكى والأجمل والأكثر إبداعا كما قال أحدهم، الغريب كيف جاءت إلى هذه المدينة وكيف نبتت فيها، امرأة تحمل الشرق والغرب بين كفيها، تستثيرها اللغة العربية وتهوى الخط العربي ولا تستطيع التعبير بغير الإنجليزية.
أفلامها القصيرة التي صنعتها تصنع الفرح في المشاهد ببساطة غريبة...


كي تصف داليا عليك أن تكون في منتهى الحذر فربما أخطأت...
كيف أصفها ؟؟
وهي ببساطة امرأة تنام مع البحر على سرير واحد...
وهي حقا...
عشبة في جدار...

ليل 10.7.2004



#باسل_سليم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعور بين العميان
- فسحة للضوء: الحوار المتمدن نموجا
- كم ظلمنا العدس
- القابض على الجمر
- بل الوقوف على ارض الواقع يا رفيق هادي
- حديث الليالي الطويل
- نشر الجريدة الحزبية أم سقوط وطن: أزمة الحزب الشيوعي العراقي
- الفلوجة واسلحة الدمار الشامل


المزيد.....




- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...
- غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟ ...
- إيرادات شباك التذاكر في دور العرض السينمائية المصرية.. صراع ...
- تفاصيل فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان القاهرة السينمائي ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسل سليم - عشبة في جدار