أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب ك إبراهيم - الثورة السورية وتعديات المعارضات..














المزيد.....

الثورة السورية وتعديات المعارضات..


طالب ك إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3604 - 2012 / 1 / 11 - 11:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لاشيء يبدو واضحاً في سقيفة المعارضات السورية الآن كخلافاتها, ليس بخصوص العلاقة النّدّية مع النظام الديكتاتوري الدموي فقط، وإنما بشأن الثورة أيضاً, وتأثير ذلك على استمرارها أو تصفيتها..
تناوبت المجالس الانتقالية المتعددة في تحديد حامل مشعل الثورة قبل أن تتهافت أحزاب مغرقة في أمراضها وأيديولوجياتها على تشكيل هيئة، لم تسعفها وحدتها في تخفيف آثار شللها وعدم فاعليتها..
المجلس الوطني السوري ذو الطابع الإسلامي وبرئاسة المفكر العلماني برهان غليون, هذا المجلس الذي كان واضحاً في نزوعه السياسي إلى وضع كل الخيارات على طاولة الحدث السوري الثوري, لم يستطع إخفاء خلافاته عند أول منعطف في توحيد صفوف المعارضة, خلافات لا يمكن أن نسمّيها بالطرفية وإنما بنيوية تدل على حالة التمزق ضمن وحدة المجلس القسرية..
هيئة التنسيق الوطنية والتي تشكلت بين ليلة وضحاها من عدد من الأحزاب ذات الوزن النظري, عدد يتناسل عند كل إعلان عنه, ورسمت السياسي القديم المتجدد حسن عبد العظيم باعتباره رئيساً لها بالإضافة إلى رئاسة حزبه ورئاسة التجمع الوطني الديمقراطي..
لعل المشهد على فظاعته, يوحي بالوضع السياسي العام للمعارضة السورية والتي استطاع نظاما الأسدين تمزيقها ليس فقط بتأثير أجهزتهما الأمنية القمعية وسجونهما, وإنما أيضاً بفضل تخلفها وعملها النظري المنقطع عن التدفق الشعبي, والمنغمس في بوابات التنظير الأيديولوجي, و مفاهيم النضال السري, رغم الثورة العلنية, والشارع الواضح, والأوجاع المتهافتة, يضاف إلى ذلك نزوع أطراف معارضة, ضمن التحيز السياسي الواحد, إلى الاستفراد بالقضية والمراهنة على موضوع الربح الأحادي في زمن الثورة الطارئة..
لعل السؤال الراهن الآن بعد سيل الجراح المتراكم للشارع السوري هو: ما العمل..؟؟!!
لجنة المراقبة العربية تنتقل في سوريا بلا فاعلية وبلا جدوى في تحديد هويتي المجرم والبريء والتي سينتج عن ذلك تقريراَ يساوي بينهما لأغراض تتعلق بحاجة رئاسة الجامعة إلى تبرير بقاء النظام السوري, والاتكال عليه في وضع حل سياسي/أمني للأزمة البنيوية, يحافظ فيه على بقائه الموبوء بالجريمة, ويحفظ مقام للجامعة المتأزمة..
لا يبدو أن المجتمع الغربي وأمريكا مستعدان لتكرار السيناريو الليبي في سوريا وفق الظروف الحالية المقلقة, وعلى أجندة معارضات غاب عنها الهم الداخلي, وبدون غطاء شرعي عربي, حتى لو خرجت تظاهرات تطلب ذلك وتريد تدخل ينقذ من بقي للإنقاذ ..
هذا الجانب من المسألة هو ما يراهن عليه النظام ويبني سلوكه القمعي الدموي عليه بمواجهة الشارع, وضمن ملف أمني آخر جوهره محاولات حثيثة لدفع الشارع نحو الاقتتال الداخلي يكون بمثابة بوابة نجاة له ولمصالحه..
يستبعد النظام تدخل غربي في سوريا, ويحاول مفاقمة أسباب ذلك, ويضع في قمة سلم أولوياته سيناريو شبيه بالسيناريو اليمني, سيناريو يعطيه المزيد من الوقت لإجهاض الثورة بتطبيق السيناريو الأمني ذاته, وإذا فشل في ذلك يعود إلى السيناريو اليمني, بمساعدة من تبقى له من الدعم العربي والدولي..
الدعوة إلى ولادة تيار سياسي جديد يحمل مطالب الثوار, ويضع جانباً خلافات المعارضات السورية ويرسم طريقاً لسوريا ضمن المعقد الداخلي و الإقليمي والدولي هو بمثابة دعوة جديدة للانشقاق, دعوة لإنتاج تفصيل آخر في الساحة ذات التفاصيل..
المتضرر الكبير مما يحدث هو الشارع السوري المنتفض, وهو الوحيد الذي يحدد مسارات حلول للأزمة.. ليس أمام هذا الشارع إلا خيار أُجبر على اتخاذه, خيار استلهمته الجموع من وحشة القمع والتسلط و السجون, ومن تجارب الآخرين, بأن يرضخ هذا النظام الدموي جدياً ومن دون مواربة إلى تسليم السلطة, ينتهي معها من حيث المبدأ مسألة احتكارها وطغيانها..
إلى أن يعي الجميع حجم التضحيات, وحجم المعاناة, تحتاج سوريا إلى أرواح جديدة عوضاً عن الدماء التي سالت, وأحرار آخرين عوضاً عن الآلاف المعتقلة, وبراءة اختراع لثورة لم تلمس نهايتها بعد, رغم زمن استمرارها الطويل المتخم بالمآسي, علماً أنها لمست شغاف القلوب..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ترامب يعلن هوية خليفة وزير الجيش المستقيل
- العثور على قارب مهاجرين قرب جزر الكناري الإسبانية بداخله 5 ج ...
- البنتاغون يسحب وثائق سرية من نظام داخلي
- الصفدي: سنضمن أمن وسيادة الأردن
- البنتاغون يخصص 194 مليون دولار لدعم نظام التحكم بالصواريخ ال ...
- سموتريتش يعلن إقرار بناء 1516 وحدة استيطانية جديدة بالضفة ال ...
- ترامب يُعين قائما بأعمال وزير الجيش.. فهل تطيح مسيّرات الشرق ...
- هل يشبه شكل كوكب الأرض -حبة بطاطا مشوهة-؟
- اشتباكات بين الجيش اليمني والحوثيين ووصول قوات حكومية مؤازرة ...
- تصريحات لبوتين وزيلينسكي عن السلام والدبلوماسية وسط تصعيد مي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب ك إبراهيم - الثورة السورية وتعديات المعارضات..