أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رندة صادق - بوذا بعيدا عن سريرها














المزيد.....

بوذا بعيدا عن سريرها


رندة صادق

الحوار المتمدن-العدد: 3601 - 2012 / 1 / 8 - 22:21
المحور: الادب والفن
    


(قصة قصيرة)


حوالي الواحدة بعد منتصف الليل أتَصَلتْ بها صديقتها, فدبت روح في جثة شاطرتها الفراش لاكثر من عشرين سنة... أطلقت زفيرا متقطعا
- اووف..
تسللت على رؤوس أصابعها قبل ان يفيق تماما.. صوتها يصلني متقطعا, وكأن هناك من يسرق الحروف منه.. كانت غاضبة.. صرخت بها: - اهدئي حتى أفهمكِ
- الليلة انتهت علاقتنا..
تنهدت.. أبعدت سماعة الهاتف, لتستريح من سماع اسطوانتها المشروخة عنه والتي طالما تتكرر على مسامعها وكأنه أله أغريقي , وهي التي لم ترتح له وكانت ترى فيه فحلا غازيا يتستر وراء جماله.. لكن سرعان ما دفعها الفضول للأستفسار عن سبب هياجها صرخت بها:
- ما الذي حدث؟!
عادت إلى ثورتها, ترجم جميع الرجال بوابل من الاتهامات والشتائم.. قالت متشفية: - ليس كل الرجال مثل إلهك الذي خرج لكِ من الأسطورة...
ونظرت إلى الراقد في سريرها...... كان قد صحا وجلس مثل بوذا قد توقف نبض عرقه بل يتخيل انه لاتدب فيه الروح .. أطفأت النور فسبح في العتمة تمتمت قائلة لها:
- كلاهما من رجال العتمة..
-
وأخذت تلضم ما تناثر من كلامها وحروفها بقدر معرفتها بجنونها.. قالت: - نمت على صدره.. افترشت عشبه, بحثت عن أزاهير ورياحين ونبع شوق ورغبة.. توددت حتى صرت عجينة من نداء ولهفة.. فانقض نمرا مفترسا اختفى بياض عينيه وقذف السواد.. سجل انتصاراً واكتفى بهزيمتي.. كم شعرت بالهزيمة.. صرت نهر شمع تجمد فجأة.. أصبحت امرأة من شمع وهو يدور من حولي ثور يتباهي بانتصاراته..
- هم كذلك يا صديقتي الا!!!
- بات غريبا عني..ليس هو من أحببته كم اكرهه ...!!
وتركتها تكمل ثرثرتها, وتفرغ حقدها وتسللت في العتمة تراقب مصارع آخر يرقد في سريرها.. هل سيتحول السرير إلى حلبة مصارعة يخرج فيها المنتصر.. صوته يشق العتمة: ؟
- الم تنتهي من صديقتك المجنونة ؟
تسللت إلى زاوية السرير.. كان الى جوارها جثة تغط في نوم عميق.. تقف على شفتيه ابتسامة هازئة.. كم تمنت ان يكون رجلا هذه الليلة .... تعالت رغبتها ...اشتعل جسدها بحمى اللوعة تصببت مساماتها عرقا....لكنه بعد وبعيد جدا
يا الهي كم شاسعة هي المسافة والهواء قارص بينها وبين من يتمدد في سريرها منذ عشرين سنه؟!!



#رندة_صادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة الصهيل
- ليلة رأس السنة
- خطيئة قبلة
- أنشودة للدفء
- مواسم
- لأني انا.......
- حلبة الثيران


المزيد.....




- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...
- روايات ليبية مشفرة.. محمد الزروق ينقل الكلاسيكيات إلى اليافع ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رندة صادق - بوذا بعيدا عن سريرها