أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم عودة نمر - وتسقط المروءات














المزيد.....

وتسقط المروءات


ابراهيم عودة نمر

الحوار المتمدن-العدد: 3598 - 2012 / 1 / 5 - 12:06
المحور: الادب والفن
    


منذ قرون.. حينما نتوغل في الزمن البعيد
اجتاحت خيول المغول.. بغداد المنصور..
دمروا، وقتلوا، وانتهكوا، وأحرقوا
حتى اصطبغت مياه دجلة بالدم..!
وعاشت بغداد
ومنذ أعوام..
اجتاحتها.. وحوش العصر الأمريكي
فدمرت، وقتلت، وانتهكت، وأحرقت
حتى اصطبغت كل مدن الحياة بالدم..!
وككل الصباحات.. يجتاح الموت.. أرض المروءات..
بعد أن كان مختبئا.. في دجى الظلمات..
وثغور الرضع.. يشدها الحنين..
لأثداء الأمهات وعشق الصبايا..
وكركرات الأطفال..
وصباحات عطشى للأحلام..
وكل صباح.. تحترق بغداد
وتحترق معها.. الأحلام..
كانت، أحلاما صغيرة
أن نلون الحياة..
أن نقطف من شجر الشمس..
أن نتنفس الحرية.. ونشم عبقها الأزلي
إلا أن ضحكة الأطفال..
أغتالها الغزاة..
وأبنائها.. تائهون في منافي الحياة..
وفي غياهب السجون والمعتقلات..
ومرات، ومرات، ومرات..
تحترق بغداد..
وتتناثر جثث وأشلاء..
ويسيح دم العراقيين.. بلا حدود..
ولم تزل:
العملية السياسية.. بخير..
والأمن.. بخير..
والمواطن.. بخير..
والمسؤولون.. بخير..
و(نانسي عجرم).. هي الأخرى.. بخير
وستغني على مسارح (هه ولير) العملاقة.
وهكذا يسقط الحياء.. وتسقط المروءات..
ولا تزال.. بوابات الأسوار.. تتلاعب بها رياح الغزاة..
ومن هنا.. ومن هناك..
تنعق غربان..
وتنبح كلاب..
وتعوي ذئاب..
وثغور الرضع.. يشدها الحنين إلى أثداء الأمهات..
وللمرة الألف.. تحترق بغداد..
ويبدأ.. الحداد
وتنصب.. السرادق
وتقام المآتم.. متزامنة مع فاجعة كربلاء
وضحكة الأطفال.. أغتالها..
سياسيون.. مارقون
وضباط.. أمنيون
وطلاب.. دولارات
ومن تحت الركام.. ثمة صراخ..
لطفل وليد..!
لتبدأ الحياة.. من جديد..
وسيجئ المطر.. حتى لو كره الشتاء..
وستسموا.. بغداد.. فوق كل الجراحات.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم عودة نمر - وتسقط المروءات