أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبلة عبد الرحمن - ثرثرة عام مضى وعام قادما














المزيد.....

ثرثرة عام مضى وعام قادما


عبلة عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 3598 - 2012 / 1 / 5 - 12:06
المحور: الادب والفن
    



حيرة ما تجعلني لا اهتدي على حال، هل بدأت حكايتنا، وهل فاضت ضحكاتنا، وهل ستستمر أغنياتنا، أم إنها كمياه الربيع لا ثبات فيها ولا شيء يمكن أن يدلل على وجودها.
ندخل معمعة السنة الجديدة، بمزاج اللحظة الراهنة، مزاج ليس أدل عليه أكثر من فضائيات الكلام، بضائع من الفرفشة، ورقص، واكشن ولكنه اكشن يرصد الواقع ويعد قتلاه وكأننا في حالة قراءة لصفحة من كتاب لخر وقات جنكيز خان، مع تلون أكثر في الأساليب، من حيث التفنن في القمع، إذ لم تعد الأرض حضنا لعودة الروح، ولم يعد مكان الدفن متاحا معرفته للبشر على هذه الفانية، غالبية الطغاة في الماضي الغابر أصبحوا بمثابة دعاة سلام أذا ما تمت مقارنتهم مع ما يجري في واقعنا الحالي من أحداث.
احتفالية رأس السنة، تأخذ أشكالا وفنونا، وداعنا للعام الماضي لم يكن وداع حار، فما زالت بعض من مجرياته عالقة بأطراف البداية، والثرثرة في تفاصيله مفتوحة على الغد. وباء الثورات أصابنا جميعا دول وأفراد، الكل أصبح قادر على ابتكار الشعارات التي تخلع ولا تذر. عام زاخر بالاهتمام لم يستطع احد منا ومهما أوتي من قوة أن يودعه إلا وفيه شيء منه، إلا وعينه معلقة عليه.

كان العام الماضي، عام الآخر بامتياز، فالأحداث الصغيرة والروتينية تراجعت لصالح الأحداث الكبيرة، فلم تعد الأحاديث خاصة ولا حتى رومانسية، غابت أم كلثوم وغاب عبد الحليم كما غاب عمرو دياب وغيره من عشاق الفرح، وحضرت فجأة أغاني السلاح والمعارك ولسان حال الجميع بأن العام الجديد سيكون اشد وأمر.
كان عام سقوط الزعامات التي طال انتظارها على كرسي الحكم، عام خروج الملايين إلى الشوارع والميادين، عام اشتعال نظرية المؤامرة ومواليها، عام صناديق الاقتراع والانتخابات النزيهة، عام وصول وجوه لم تكن لتصل لولا تغير الأدوار والظروف، كثير من معالم معنوياتنا تغيرت، أصبحنا نتذوق الحزن والابتهاج بذات اللحظة وكأننا نملك مشاعر مراهقة تدلف توا إلى أيام ربيعها.
قال فيلسوف:" أليس كافيا أن نعرف أننا نستطيع أن نبدأ شوطا آخر في هذه الحياة، وان الموت بدلا من أن يقطع هذا الشوط يحثنا على إتمامه، لان الأمر منوط بقوة إرادتنا التي لا تنثني؟!
تظل الفرحة بالعام غاية وتظل جفوننا ترفض النوم حتى تشهد بارقة الأمل في ميلاد اليوم الجديد، وتظل قلوبنا تدق مع دقات الساعة التي تتوقف عن المضي قدما لنتبادل وإياها وإياهم وإيانا التهاني بالعام الجديد، يظل الشوق يسكننا، وتظل نفوسنا طالبة للفرحة ومشتهية لبلوغها، بالرغم من كل ما يحيق بها من منغصات وكوارث، لا ننفك إلا ونتهافت عليها. يعوزنا أن نكافح من اجل الخير وطرد الشر، يعوزنا أن نجعل من الملل سبيلا لميادين ومعارك جديدة، احدهم قال: ما الحياة إلا ثرثرة يعقبها مجد!! فهل نستطيع أن نستغل ربيع الحياة، بمزيد من الأفكار، ورخاء في الأمنيات. احتفالنا بالعام الجديد بالرغم من كل الصعوبات ما هو إلا دفاع عن غريزة حب الحياة، وانصراف منا لبعض الترهات، لبعض من طفولة، لبعض من بقايا حياة أصبحت مقيدة بأكفان على طول النظر.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبلة عبد الرحمن - ثرثرة عام مضى وعام قادما