أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادر عبدالوهاب - الديمقراطية التهجمية














المزيد.....

الديمقراطية التهجمية


عبدالقادر عبدالوهاب

الحوار المتمدن-العدد: 3596 - 2012 / 1 / 3 - 22:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وأخيرا ً ظهر لنا نائب برلماني معمم ليفجر صاروخا اكبر من حجمه ليجس النبض نيابة عن السيد المالكي ليعرف مدى رد الفعل الذي سيواجهه لتصريحه المسموم . الكل يعرف وينتظر ان يوجه التهم الى الجميع ممن لا يتناسب توجهاته مع السلطة التنفيذية بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي .
السياسة في العراق بني على اساس التوافق بين الكتل السياسية لعد م وجود من يحب أن يكون في المعارضة البرلمانية بسبب عدم وجود هذه الثقافة على الساحة السياسية العراقية ، الجميع يعرف ان من يستلم السلطة سيحول الحكم الى حكم فردي تابع لسياسة حزب السلطة لذا عليه ان يكون جزء ا ً ممن يحملون سكينة للحصول على جزء من الكعكه .
بعد الانتخابات الاخيرة لم يتمكن الكتل التوصل الى حل يناسب الجميع لتشكيل الحكومة إلا من خلال دعوة السيد مسعود البرزاني للجلوس على الطاولة المستديرة والتي تم من خلاله الاتفاق على بنود وشروط شارك الجميع بموجبه في السلطة . تشكلت الحكومة بموجب اتفاقية اربيل وترأس السيد نوري المالكي الحكومة وكانت هذه جزء من الاتفاقية ، اما ما تبقى من نقاط اتفاقية اربيل فضرب عرض الحائط من قبل السيد المالكي وبدأ يتململ ويفتح ابواب جديدية بعيدة عما تم الاتفاق عليه ويدعي على أن الدستور هو الحكم في حل الامور المتعلقة نسى او تناسى انه اصبح رئيسا ً للوزراء من خلال الاتفاقية ، والسبب هو عدم قدرة المالكي لهضم الواقع السياسي بل وعدم ايمانه بالديمقراطية حاله حال جميع الاحزاب الشمولية الاكريليكة التي تختبيء وراء الشعارات والفتاوي التي تحل لهم فعل ما يشاؤون ويحرمون على الاخرين ما هو حل لهم .
اما أن الاتفاقية انتهى فهذا كلام غير دقيق وغير سليم فالاتفاقية ما زال قيد التطبيق ولا يمكن تطبيق جزء منه واهمال الجزء الذي يشمل الاخرين ، فان عدم تطبيق بنود الاتفاقية يعني عدم شرعية الجزء المنفذ من الاتفاقية وبوضوح اكثر فان بقاء نوري المالكي على رأس السلطة التنفيذية يصبح غير شرعية لانه أخل بما وقه عليه ، وإلا فإن العودة الى الدستور يعني أن القضية يشمل جميع الأطراف بما فيها الكالكي وغير المالكي .
والان نرى ان السيد المالكي بدأ بالتهجم على الشخصيات السياسية في الكتل السياسية واتهامهم بابشع الاتهامات يصعب على اي شخص مهما كان عمله ومكانته ايجاد الاجوبة لتبرئة موقفه من التهم . ويظهر لنا من بين الفوضى العارمة تهمة السيد الاسدي لرئيس الجمهورية الاستاذ جلال الطالباني الرجل الذي كرس حياته من اجل مبادئه وقيمه الخلاقة وكان دوما رجل الساحة السياسية العراقية والاقليمية والدولية ، طالباني الذي يعتبر رمزا من رموز الثورة الكردستانية والعراقية وصمام الامان في العملية السياسية بعد سقوط النظام الدموي في بغداد ومفتاح ايجاد الحلول لكل الصعاب التي واجهت العملية السياسية ، ولا ننسى دوره الكبير اثناء اجتماعات المعارضة العراقية داخل وخارج الوطن .
بالتأكيد لا ينتظر افضل من هذا من اشخاص مثل الاسدي فهم دخلوا العملية السياسية من شباك السياسة ولم يدفعوا ثمن سنوات النضال من عمرهم مثل ما دفعه الاستاذ جلال الطالباني وطلابه في ساحات النضال السياسي ، ولم يسكن الكهوف ولم يسري او يغدوا في السهول والوديان سيرا على الاقدام او يتحمم بعرقه أو يتحمل جوع النضال .
إن تصريح الاسدي له مدلولاته واهدافه ، اراد بهذا التصريح تشويه سمعة الاستاذ جلال الطالباني ولم يعلم ان مام جلال بحر من الوطنية والفكر والمباديء القيمة ليس بمقدور الاسدي أن يعكر هذا البحر الهاديء بسموم افكاره وتوجهاته المشوه ، كان على الاسدي ان يدير براسه الى الوراء ليرى من يجلس خلفه و جانبيه من اللصوص والمزورين والمتسكعين على الساحة وممن يعمل من اجل اجندات ضيقة الافق البعيدة عن روح الوطنية ويضع العصا في عجلة بناء دولة المؤسسات . ان الاسدي وامثاله وصلوا الى هذه المكانه من خلال مسخ وتفريع عقول العراقيين من رؤوسهم .
كلنا نعلم ان هذه السياسة مبرمجة مسبقا ً من قبل من ينتمي اليه الاسدي ، الامس اتهم نائب رئيس الجمهورية من خلال لفوضى اعلامية تشهيريه من قبل شخص رئيس الوزراء شخىصيا دون الرجوع لى السلطة القضائية تبعه اعضاء حزبه من البرلمانين والوزراء بتصريحاتهم الواحد تلو الاخر في الوقت الذي لا يحق لهؤلاء التدخل في الامر كون القضية من صلاحية السلطة القضائية ، إلا انهم حولوا القضية الى الحسينيات ليفصلوا ويخيطوا كما يشاؤون ويعلمون جيدا ً ان القضية ليست من صلاحيتهم إلا إن انهم يمنحون انفسهم الحق في أن يقولوا ما يشاؤون ، اما السلطة القضائية فقد تأثرت هي الاخرى بالسلطة التفيذية ولم يعد لهذه السلطة من صلاحيات واستقلالية وان كل قول عكس هذا ليس بصحيح فالسيد المالكي هو الامر الناهي .
فالديمقراطية تحولت الى التهجم على الرموز الوطنية من قبل شخصيات في السلطة التنفيذية و التابعين لدولة القانون ومن غير ان يمنحوا هذا الحق الى غيرهم ن عندما أنتقد صالح المطلك المالكي في تصريح له الذي قال فيه ان نوري المالكي دكتاتور فمنع من دخول مكتبه من دون احم او دستور ومن دون امر قضائي ، جرى الامر بامر من المالكي ، ويقولون أن القضاء مستقل ، الديمقراطية التهجمية ديمقراطية منح الصلاحيات للتشهير بالاخرين على غرار ما كان يحدث في البلد قبل 2003 ... اللي يسب الليمون الحامض يعدم !!!!!!!






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة عراقية مفتوحة عبر الفضاء


المزيد.....




- مسؤول أمني إسرائيلي: جولة التصعيد مع غزة تقترب من نهايتها وس ...
- مشاهد للقصف -المدمر- الذي يشنه الجيش الإسرائيلي على غزة.. في ...
- زلزال قوي يضرب شمال إيران
- -سرايا القدس- تنشر فيديو استهداف مدينة نتيفوت بصاروخ -بدر 3- ...
- مصر.. حريق مروع في الأقصر يؤدي إلى احتراق 11 منزلا
- السودان.. محاكمة جنود أمام القضاء المدني إثر مقتل محتجين اثن ...
- المغرب.. تظاهرات في عدد من المدن دعما للفلسطينيين
- قائد الجيش الإيراني: عملية -سيف القدس- تعطي بشائر بتحرير الق ...
- تواصل المظاهرات في عدة مدن حول العالم لدعم الفلسطينيين والمط ...
- انهيار مدرجات في كنيس قرب القدس يسفر عن قتيلين وعدد من الجرح ...


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادر عبدالوهاب - الديمقراطية التهجمية