أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان مخول - سميحُ القاسمْ














المزيد.....

سميحُ القاسمْ


مروان مخول

الحوار المتمدن-العدد: 3592 - 2011 / 12 / 30 - 23:09
المحور: الادب والفن
    



من نَبْعةٍ حِسّيّةٍ ولدتكَ أمُّكَ جدولًا
غمر الكتابَ الأبيضَ المرهونَ للتّاريخِ
يُمهلُهُ.. لتُغرِقَهُ
أيا مَن شعرهُ المكتوبُ لي
"دَيَليزةُ" الوطنيِّ للوطنيِّ في الجسد الشّريف.
*
بانت خُطاكَ كأنّها كَرٌّ
إلى حيثُ الفِرارُ من الفِرارِ شجاعةٌ
من شعرِك المضبوطِ عوّدنا مناعتنا
على الإصرارِ؛ صرنا مَرهمًا للجرحِ حتّى لا يُرى
من ثَقبهِ وجهُ النّزيفْ.
*
لا شيءَ يجعلني كميلَ الحظّ أكثرَ من خلايا
أنتَ زارعُها بظهرِيَ يا سُمُوَّ الحسِّ
زوّدني!
فهذا الحَمضُ في شعري وراثيٌّ
يفتّشُ عن أصالتهِ
وعن سببٍ يُسرِّعُ من تدفُّقِهِ
فَتُشبِعُني حماسةُ فكرةٍ أقوى من المحتلِّ
أو ولدٌ أُخلِّفُهُ، ويشكرُني
فيبني الملجأَ الحصريَّ لي دارًا..
وفي إتيانِهِ هذا الوليدِ تُولَّدُ الطّاقاتُ يا
جدَّ السّليلَةِ.. فانتظر؛
لترى نصيرَكَ نصرُهُ فزعُ الفجيعةِ
مِن تعنُّتهِ، يُجابِهُ خوفَهُ ثِقةً على ثقةٍ إلى أن
يستحي منه القتالْ.
*
شللُ القصائدِ في المللْ.
ماذا يكونُ لنا؛
وأنتَ تُهندسُ الألفاظَ قبلَ خروجِها؟
تتأفَّفُ الأشعارُ من لهف الشّعورِ بنا؛
لنا نَفَسٌ خرافيٌّ من الصّرَخاتِ
يكبُرُ، كي يُعزِّرَ صمتَهُ إن جاءهُ في غفلةٍ
غولُ المللْ.
*
سَنَدي.. صديقي رُغم فرق العمرِ
إيّاكَ القلق!
درويشُ ماتَ ولم تمت حيفا الّتي
بقيت تهاتِفُ أهلَها عن سفحِ كرملها
يعوّضُ سفحَه المحروقَ هذا الكرملُ الأزليُّ
إذ تنمو النّباتاتُ،
تأكيدُ الحياةِ على النّجاةِ من الطّغاةِ
فلا تَخَفْ يا مُلهمي عند الحديثِ عن الرّحيلْ
فسَواءُ كنّا.. أم رحلنا
لا فِكاكَ عن الأمل.
*
ها بُحّتي الإثباتُ أنَّ الحزنَ مسألةٌ مؤقّتةٌ
كما الأفراحُ جائزتي وأنتَ معي الأدلَّةُ كلُّها
وأكيدُها أنّي أحبُّكَ رحلةً فيها الخطيئةُ
جاوَزت زَعَلَ النبيِّ بكبوةٍ.. لكن
تُبرَّرُ هذه النّزَواتُ فيكَ ولا تُعاب.
*
أشبعتني يا سُلفَتي سَلفًا وما سأقولُ قيل؛
صُبّي عليَّ تفاؤلًا يا نكسةَ الأسلافِ يُسعفُني
طلوعُ الفجر دَوريًّا
فقد تتأكّدُ الظُّلُماتُ أنَّ الصُّبحَ مرفوعٌ إلى
شمسٍ فِلَسطينيّةٍ قد أشرقت
شرقًا، لِينتحِرَ الغياب.
*
قد تستريحُ الطّيرُ، أحيانًا، ولكنَّ العُلى مُغْرٍٍ
ليَبلُجَ فرخُ بيضتها انبلاجًا
يستميحُ العُشَّ حينَ يودّعُ الشّجرَّ الخفيضَ بجِنحهِ
ويقولُ للأرضِ الّتي ابتعدت: سأرجِعُ لا مُحالَ
إلى نواحيكِ العفيفةِ مرّةً أخرى.. فلا تبكي
أيا تلك الوحيدةُ من ذهابي! إنّما في البُعدِ
تقتربُ الغريزةُ من حنيني
والإياب.
*
سميحُ القاسمْ!
وطني يعيدُ حياتنا نحو الحياةِ وأنتَ أنتَ
وإن تعبتَ فلن تكِلّْ
من سَيلِكَ الشّعريِّ يولدُ شاعرٌ
يُثني عليكَ وينتهي عَجَلًا يدورُ كأنّهُ
هو أنتَ بالأحرى وبالعدوى أنا منهم؛
أدورُ، أثورُ، لا يومًا أدوخُ ولا أُساوم.
*
سميحُ القاسمْ!
خذْ من نصائِحكَ النّتيجةَ واتَّبعْ ما قلتَهُ جهرًا
تجدْ فوزَ الحقيقةِ ممكنًا أو ممكنٌ
أن نبتني من شُغلِكَ الفنيِّ "ماكِنَةَ" الصّمودِ
على بساطِ الرّيحْ.
*
لا الريحُ تقوى أن تطيّرَنا عن الدّنيا
ولا الماضي بعيدٌ كي يُنسّيَنا الأمامُ وراءهُ
فوراؤنا صارَ الأمامَ كأنّهُ هو مَن يلاحقنا
ونحنُ الحاضِرُ الآتي نهيمُ
وإن تُرى اعتكفَ الصّحيح.
*
نحنُ المكيدَةُ للمصيبةِ كيفما شعرت عواطفُنا
نحسُّ بها
فيا شيخَ القصيدةِ إتّزر أرجوكَ فينا؛
نمتطي فَرَسَ التّحوُّلِ من تعثّرنا
إلى لَهَفٍ يعيدُ جليلَنا قممًا
يُصافحُ سفحُها كفَّ الغيومِ كأنّه يعلو ليسخَرَ
من حضيضِ الغيرِ في السّهلِ الكسيح.
*
لخيبتِنا السكينةُ مسكَنٌ عمّا قليلُ
ولا مناصَ من الحروبِ.. فها بنا نمشي
على ماءِ المعاركِ دونما غرقٍ
ومن حذرٍ
سينتصرُ الضّعيفُ على اللّئيمِ وإن تُرى
نكثَ الكلامُ وُعودَه فسأكتفي بالقلبِ يلفِظُ
نبضَهُ قولًا فصيحْ.
*
سأهدّدُ النّسيانَ بالنّسيانِ
حينَ أنَزِّلُ الجسدَ الجريحَ عن الصّليبِ فلا تخف؛
حُرِقَ الصّليبُ وماتَ صاحبهُ المدمّى مثلنا
لكنّه في قبضتي "المسمارُ" من آثاره حيٌّ
بلا صدأِ الحديدِ عليهِ فليخشَ انتقامي
يا سميحُ عدوُّنا.. ذاك الذي
ما تابَ مُذ غاظَ القيامةَ في انتفاضتنا
على أثر المسيحِ.. أجبْ
على هذا الكلامِ لأقتدي يا صاحبي
دورَ السّميعِ لما تقولُ فأستريحْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مروان مخول – شاعر من قرية البقيعة في جليل فلسطين
[email protected]



#مروان_مخول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان مخول - سميحُ القاسمْ