أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رغد نصيف جاسم السراجي - مسيحيو العراق والانسحاب الأمريكي.














المزيد.....

مسيحيو العراق والانسحاب الأمريكي.


رغد نصيف جاسم السراجي

الحوار المتمدن-العدد: 3591 - 2011 / 12 / 29 - 08:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان عدد المسحيين في العراق قرابة المليون قبل الاجتياح الأمريكي للعراق في العام 2003م، وكانوا يسكنون بدرجة أساسية في بغداد والموصل وفي منطقة كركوك الغنية بالنفط. وقد هاجر ثلثهم منذ ذلك الوقت، فيما لا تزال هجرتهم مستمرة إلى الآن؟ ونتيجة أحداث العنف التي تعرض لها العراق ولا يزال فان عدد الضحايا من المسيحيين كما يوضحه لنا السيد (لويس الساكو) القس الكلداني في محافظة كركوك...هو كالتالي:" لقد استهدفت (57) كنيسة منذ بداية الاجتياح فيما قتل أكثر من ( 900)مسيحي وجرح أكثر من 6000 منهم.
إن هذه الأرقام يمكن ان تبدو هينة مقارنة بهول العنف في العراق، الذي تصاعد منذ الاحتلال الأمريكي للعراق في العام 2003م، وعلى وفق مسح صحة الأسرة في العراق تضاعفت على العموم نسبة الوفيات من (3،17) من كل ألف من السكان تقريبا، قبل الاحتلال إلى ( 6،01) من كل ألف بعده، وتضاعفت عدد الوفيات الناجمة عن العنف عشرات المرات، فارتفعت من(0،01) من الألف إلى (1،09) من الألف بعد الغزو وتميزت منطقة كردستان بكونها الإقليم الوحيد الذي شهد هبوطا في معدلات الوفيات. ففي العام 2007م، قامت منظمة (اوبينيون ريشرش بيزنس) وهي مؤسسة بريطانية بارزة في مجال استطلاعات الرأي العام لمسح تبين منه: إن ما يربو على مليون من العراقيين قد لقوا مصرعهم جراء النزاع الدائر في البلاد منذ الغزو، وتبين من هذا المسح الذي شمل(2،441) مستجيبا في مقابلات مباشرة: ان (20%) من أبناء الشعب العراقي شهدوا مصرع واحد على الأقل من أفراد أسرهم جراء النزاع، ويفيد آخر تعداد للسكان الذي اجري في العام 1997م، إن في العراق (4،05) مليون أسرة وهو العدد الذي اعتمدته المؤسسة، وخلصت منه إلى أن ( 1،03) مليون شخص قد ماتوا نتيجة الحرب.
وعند العودة إلى عدد المسيحيين في العراق ومقارنته بعدد الضحايا منهم تظهر لنا النسبة مرتفعة بالنسبة للأقلية المسيحية التي لا تمتلك المليشيات ولا التنظيمات التي تدافع عنها.
وقد ا انسحبت القوات الأمريكية من العراق في 18 كانون الأول من العام 2011م، وتركت قوات أمنية عراقية قوامها قرابة (900) الف رجل قادرين على مواجهة التحديات الداخلية، ولكن السؤال هو مدى قابليتهم وإمكانياتهم في ضمان الحدود وحماية المجال الجوي والمياه الإقليمية العراقية، هذا من جانب ومن جانب آخر هنالك تعهدات من مسئولين كبار أكدوا فيها بأنهم يولون الاهتمام الكبير لحماية المسيحيين ويعتبرون ذلك من صميم اولوياتهم.
ولكن سلسلة الأحداث الدامية ليوم الخميس في22 كانون الأول عكست صورة واضحة من ان القوات العراقية لا تزال بعيدة عن ضمان الأمن في العراق.
ان المسيحيين يخشون من :
1- ان هذه الهجمات سوف تثير التوترات الطائفية التي تنعكس سلبا على العملية السياسية وهذا ما يزيد من قلقهم ويعيد إلى الأذهان أكثر الأحداث مأسوية ضد المسيحيين منذ العام 2003م، وهو حادثة (كنيسة النجاة ) الذي كانت ضحاياه 44 مصلي و2 من رجال الدين،و 7 من الأجهزة الأمنية ، وفضلا عن ذلك استمرار الاغتيالات والاختطاف للمسيحيين وان كان بشكل اقل من قبل.
2- ان وضع العراق وعلاقته بالتغيرات التي تحدث في الدول العربية يثير القلق لدى المسيحيين وفق معادلة يتابعونها بحذر وبقلق كبيرين، اذ يرى السيد سعد حنا من كنيسة مار يوسف في بغداد ان السنوات القادمة ستكون سنوات صعبة جدا على المسيحيين فيما يتعلق بالتحديات الأمنية وحماية حقوقهم... اذ يقول: إنني لا اعرف اذا كان سياسيو الربيع العربي هم على مستوى كاف من النضج من اجل استخلاص الدرس، مشيرا إلى المخاوف الكامنة عند المسيحيين جراء وصول الإسلاميين إلى السلطة في المنطقة.
ويتضح مما تقدم أن المسيحيين يعانون من الاغتراب في داخل العراق والخوف على حياتهم نظرا لعدم توفر الأمان وقد أكد تقرير منظمة حقوق الإنسان( إذا كان كل العراقيين قد عانوا من العنف في السنوات التي تلت الاجتياح الأمريكي فان الأقليات ولا سيما غير المسلمة هي التي عانت الأكثر).
وقد أكد (سيلفان يوحنا متي) احد المسيحيين الذي كان يستعد للهجرة من العراق : ان المستقبل غير مؤكد وان النزاعات الدينية والطائفية أدت إلى انهيار الثقة في نفوسهم لاسيما بعد انسحاب للقوات الأمريكية.
وعلينا أن نتذكر أن هنالك أطراف خارجية تسعى على الدوام إلى إذكاء نار الفتنة والفوضى داخل العراق وفق أجندات متباينة، ومن ضمن ذلك إثارة كل ما من شانه ان يسبب الخوف والقلق لدى الأقليات لاسيما المسيحيين وذلك إدراكا من أن ورقة الأقليات يمكن أن تفعل فعلها لصالح إضعاف العراق ودفعه أكثر وأكثر نحو هاوية الانقسام ومن ثم التقسيم. بعبارة أخرى حلقة أخرى فعالة ومؤثرة ضمن مسلسل " بلقنة" العراق يكمل أو يكون رديفا لمبدأ الطائفية بكل أنواعها. والسودان حاضر في الذهن ومثال حي.



#رغد_نصيف_جاسم_السراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- صور صادمة.. يرقات وصراصير داخل منشأة تحضر آلاف الوجبات لركاب ...
- شاهد.. حريق غابات مستعر يجبر آلاف السكان بغرب كندا على الفرا ...
- الحوثيون يزعمون شن هجوم ضخم على قوات يمنية وسعودية في المخا ...
- نتنياهو يعلن عن موقف إسرائيل من خطة ترامب الأخيرة بشأن نزع س ...
- -فيفا- يدافع عن إنفانتينو بعد الكشف عن دفع -يويفا- تسوية مال ...
- بعد سحب عرض تعيينه.. جامعة مينيسوتا تدفع تعويضا بـ250 ألف دو ...
- القطط السوداء: بين الخرافات والسحرة وعيد الهالوين
- نتنياهو: لن ينسحب الجيش الإسرائيلي من غزة حتى يتم نزع سلاح ح ...
- إسرائيل تدشن مستوطنة جديدة قرب جنين ضمن مخطط للتوسع شمال الض ...
- رسائل بكين للقاهرة.. تسليط الضوء على طائرة Y-20 يفتح باب الت ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رغد نصيف جاسم السراجي - مسيحيو العراق والانسحاب الأمريكي.