أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد امحان - الفصل السابع














المزيد.....

الفصل السابع


احمد امحان

الحوار المتمدن-العدد: 3590 - 2011 / 12 / 28 - 12:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا كان الربيع العربي قد جاء بخريف إسلامي في مصر وتونس وسوريا واليمن مرشحتان لذلك الخريف فكيف نصف مظاهرات العراق في يوم 25 شباط وما بعدها. فالعراق بعد شتاء دكتاتوريه صدام دخل مباشرا في خريف إسلامي جاف طائفيا وان من خرجوا بمظاهرات ساحة التحرير خرجوا على هذا الخريف وكل الفصول التي ستمر بها المنطقة. وهذا جعل مهمة التغيير في العراق أصعب لكنها تحمل في طياتها الجواب الصريحة على الأزمة الحقيقة في واقعنا العربي والإسلامي المتمثلة في فشل الأنظمة العسكرية وشبة العسكرية الشمولية في المنطقة بإحداث تنمية اقتصادية وسياسية واجتماعية بعد الاستقلال وكذلك زيادة عدد السكان والتفاوت الطبقي الملحوظ حيث يوميا تزداد بيوت الصفيح أو العشوائيات أو المتجاوزين وأصبح الفقير يرى يوميا هذا التباين في الجامعات والدوائر والشوارع حيث يتجول أبناء الفقراء كبائعين متجولين في إحياء الأغنياء و يقتات آخرون من قمامتهم كل هذا وفر مناخنا مناسبا لظهور حركات متطرفة تجيب عن عدم اليقين الذي يخيم على نفوس وعقول شريحة واسعة من الجماهير التي لم تجد غير التراث ملاذا وأملا في الخلاص و بذلك أخذا التراث بعدا أيدلوجينا بوصفه سلاحا ضد الدكتاتورية مما عطل عملية نقده من اجل العبور نحو حداثة حقيقة تخرجنا من اسر التاريخ.
لكن بعد التغيير الذي حدث من الخارج على أيدي قوات أجنبية .وكنتيجة منطقية لما تقدم اندفع الناس الى ترشيح سياسيين يمثلون حركات إسلامية ليحققوا لهم الفردوس الأرضي المنشود لكن بدئت تتكشف الحقائق تدريجيا إذ لم يتغير واقع الناس البسطاء بل ازداد سوءا وادخلوا الجماهير في صراعات طائفية وعملوا على وهم الخوف من الأخر .وأدرك المواطن إن سبب السرقة والمحسوبية والفساد المالي والإداري وانعدام الخدمات والبطالة يعود إلى فشل هولا السياسيين وأنهم لا يمثلون الخلاص كما تصورا في لحظة من لحظات الاضطهاد. ولا أريد إن أنكر هنا إن الشحنة التي بعثتها الثورات العربية ساعدت في زياد الشعور بالغبن لدى الجماهير العراقية لكن هذا لا ينفي ان احتجاجات يوم 25 في العراق رغم احتواءها من سلطة شكلها ديمقراطي لكن جوهرها دكتاتوري -وهذا ما سيواجه أيضا إخواننا في الربيع العربي بعد نجاحهم,أقول أنها لحظة استباقية أنها فصل خامس لابد إن تمر به المنطقة حتى تصل إلى المدنية والحياة الحرة والكريمة.
وبذلك أرى إن تظاهرات العراق هي الأخطر إذ ثارت على دكتاتوريات ما بعد الدكتاتورية على النخب التي سيطرت على الاقتصاد والسياسة والثقافة بتصور طائفي للدين . ويمكن ان نقيس اهميتها من خلال حجم القوى الداخلية والإقليمية والدولية التي وقفت ضدها وشبه الصمت الإعلامي العربي والدولي خير دليل على ذلك. أنها بداية ثورة اجتماعية بعد ان حدث التغيير السياسي ثورة ضد تصورنا القديم للعالم والدين والخلاص بعد إن بدائنا ندرك مصالحنا الحقيقة و إن هذه النخب الساعية وراء منافعها الشخصية والغارقة في صراعاتها غير قادرة على بناء دولة مدنية . وبالفعل كان اليوم الأول في الفصل الخامس عراقينا بامتياز.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- 4 قتلى بينهم امرأتان وطفل في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية ب ...
- ضفة نهرية في أمريكا تتحول إلى حلبة قتال جماعي.. فيديو يوثق ا ...
- ترامب يستعرض طائرة الرئاسة الجديدة ويشكر قطر على تقديمها -أف ...
- سلوتسكي: تصريحات زيلينسكي بحق لوكاشينكو استفزاز خطير يهدد بت ...
- الحوثيون يحذرون إسرائيل: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام استمرار ا ...
- إعلام أوروبي: حذف رئيس الوزراء الهنغاري لعبارة -العضوية العا ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط طائرتين مسيرتين كانتا تتجهان نح ...
- أكسيوس: ويتكوف في طريقه إلى سويسرا للمشاركة في مفاوضات نووية ...
- صيحة غريبة تجتاح -تيك توك-.. مؤثرات يخلعن ملابسهن لجذب المشا ...
- اختصاصي قلب يكشف: نوع واحد فقط من الشوكولاتة مفيد للصحة


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد امحان - الفصل السابع