أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرم البرغوثي - هذيان الريح














المزيد.....

هذيان الريح


اكرم البرغوثي

الحوار المتمدن-العدد: 3586 - 2011 / 12 / 24 - 16:46
المحور: الادب والفن
    


الصمت يملأ دائرة المستحيل من الفراغ
في الأفق حدقت مدى البصيرة
علها تدرك
رسمت العنقاء دوائر سوريالية

كانت تهب الريح من الغرب
لم تعد تطير من أي اتجاه

وتهمز الفرس الجميل كفارس

ولم يكن من وجهة تدور
تدور
تلم الأرض ووجه إله غاضب الرؤى
والموج تكسر على الرمل الناعم
من تعب تمدد
للريح صدىً، وليس لها ملاذ

أما كنت لي؟
ولست الفارس على خيل أبيض
ولست صلاح الدين
ولم أشعل شموعاً
ولم يكن قنديل بيتي كروحي مطفأً
منكسر النور في عتم
وما كانت البداية أنثى تهب ثدييها
لفمي المغرم بملح الحاسة الأولى
ولم تخطئ بصمات كفي قراءة
جسد يتشكل رغبة
حساً بدائياً للحياة
لكنها يداك الدافئتان والمنفى
داخلي وهذا الاغتراب تلك المسألة
وليست حدود تباعدنا
إنما القلب مشتتٌ بين ما لم تفسره الحكاية بعد

الصمت يندلق كزيت
ولا يضيء تراباً مسه التعب
الصمت ضرورة المعابد
حين تغيب الرؤيا نستجم في الحزن
يستكين وجه الماء
وتهدأ ريح من غرب
والبحر لم يكلله الغروب بعد

لم أستطع خمش الروح بيدي
في يديّ الجمر ورؤى
لم ينتبه النهر بعد
ليس أوانه أن يزهر الليلك
ربما تموت في أغصانها البراعم
مثل شاعر غصّ بقصيدته
فتعطلت كل الحواس فجأة
وحلقت كل الملائكة بعيداً
لازمتهم روح الشهيد
وما تحررت الرؤى

الطفل قدماه عاريتان
بيده لم يمعن كيف أمسك
حجراً يئن
لم يغافله الرصاص
كان لا زال يفتح للحياة صدره
وينز بنفسجاً
الخيول أطاعت سائس الحظيرة لحظة
والشاعر اختتم الكلام بالبغاء
الرئيس مَثّلَ الامتعاض
ولم يلق هماً سوى لعتبة المستقبل الغائب...
العنقاء استغرقت في النوم
لكن الظلام قبضة الفتى على حلم
ظنه حجر...



#اكرم_البرغوثي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا نيلُ
- رمل
- كانَ يحلمُ
- ليس حزناً
- ولها قلبان
- تداعي
- أسقطني حلمك من حلمي
- ظلٌ منفردٌ
- فكرة أخرى
- ما لزم
- وسيلة البصيرة
- ثلاثية/ تفاصيل أخرى
- حب
- حلم
- بي ما بي؛ فاتركني للطريق
- مناكفة
- انحدار من فم الكهف
- الهو بموتي قليلا
- محاولة فاشلة
- في مكان ما


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اكرم البرغوثي - هذيان الريح