أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - مريم جرين - هل يمكن أن تكسب الثورة الجيش؟














المزيد.....

هل يمكن أن تكسب الثورة الجيش؟


مريم جرين

الحوار المتمدن-العدد: 3585 - 2011 / 12 / 23 - 09:33
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



هل يمكن أن تكسب الثورة الجيش؟

كيف يمكن أن تؤدي الثورات إلى انشقاق الجيوش؟

بقلم:
مريم جرين
ترجمة:
مركز الدراسات الاشتراكية

* تم نشر المقال لأول مرة في أبريل 2011، بمجلة "الاشتراكي" الشهرية البريطانية، يصدرها حزب العمال الاشتراكي بالمملكة المتحدة

تدفعنا أحداث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى إدراك أن دور الجيش في الثورة يتجاوز مسألة الاهتمامات الأكاديمية. إذا لم تكسب الثورة الجيش ضمن صفوفها فسوف يبقى من أدوات الثورة المضادة، وهو أداة قادرة على إغراق أي ثورة في بركة من الدم. طريقة رد الجيش على الثورة تؤثر كثيراً في المحصلة النهائية لها.

كما قال الثوري الروسي ليون تروتسكي: "مصير كل ثورة يتحدد عند نقطة معينة بالانقسام في صفوف الجيش".

جوهر اكتشاف كيف يمكن على الأقل كسب قطاعات من الجيش إلى صفوف الثورة يكمن في فهم دور الجيش في المجتمع وتناقضاته الداخلية.

الجيش موجود لحماية مصالح الطبقة الحاكمة في أي دولة. وهو أداة قمع، وأداة لاتخاذ ردود أفعال. المُنظر الألماني العسكري العظيم كارل فون كلاوسفيتز وصف الحرب بأنها "استمرار للسياسة بسبل أخرى".

الطبقة الحاكمة تستخدم الجيش كأداة للتوسع الإمبريالي خارجياً، ولدى الضرورة، تستعين به في القمع داخلياً. لكن الجيش بدوره منقسم انقساماً طبقياً. الضباط من الطبقة الحاكمة، بينما صف الضباط والجنود أغلبهم من الطبقة العاملة، وهم من الفلاحين في البلدان الأفقر.

يحاول الضباط معالجة هذه الانقسامات الطبقية فيغرسون في الجنود فكرة أنهم يحمون "مصلحة الوطن" من التهديدات الخارجية. الأساس في كسب أي ثورة للجيش هو تجاوز هذه النقطة وتكريس الانقسام على الأسس الطبقية.

هناك فرق بين جنود الجيش، وبين أبناء الطبقة العاملة الذين يقررون الانضمام إلى الشرطة. الدولة تستخدم الشرطة في قمع الطبقة العاملة بشكل يومي، إذ تُفرق الاعتصامات العمالية وترهب شباب الطبقة العاملة في الشوارع، وتهاجم المظاهرات أو تحمي الأغنياء من الجرائم. وكما قال كارل ماركس: "الوجود الاجتماعي هو الذي يحدد الوعي"، والشرطة – أيا كان أصلها الاجتماعي – ترى في الطبقة العاملة عدوها.

النتيجة هي أن كسب الثورة لبعض قطاعات الشرطة أمر أصعب بكثير من كسب تعاطف جنود الجيش العاديين. السبب أن جنود الجيش لم يعتادوا القمع اليومي للناس.

عندما تؤدي أزمة ما إلى حدوث تصدعات في الطبقة الحاكمة وتؤدي إلى صراعات قوية من الأسفل في صفوف الجماهير، قد تنظر الطبقة الحاكمة في أمر إرسال الجيوش لقمع الثورة التي لم تعد الشرطة قادرة على احتوائها. لكن فجأة مع توجيه الأوامر للجنود بتصويب سلاحهم نحو الشعب الذي لطالما قيل لهم أنهم يدافعون عنه – وربما يصيب رصاصهم أهلهم وأقاربهم – قد يؤدي هذا إلى حالة انزعاج عميقة في صفوف الجنود.

في الثورة الروسية عام 1917 أدت الانقسامات الطبقية القاسية في جيش القيصر، وتجربة الحرب العالمية الأولى الدموية، وحركات الإضراب الجبارة داخل روسيا، أدت إلى تمرد ثكنة بتروجراد الهامة بعد أيام من اندلاع الثورة في فبراير. بدأ الجنود في انتخاب ضباطهم وطالبوا بانتهاء الحرب.

في كتاب تروتسكي المهم، تاريخ الثورة الروسية، أوضح نقطة أخرى جوهرية عن الشروط التي قد تقع في ظلها أعمال التمرد من هذا النوع.

الجيوش الرأسمالية ليست ديمقراطية، حتى في ذلك الشكل المقتصر الذي نشهده في الديمقراطية البرلمانية. إنها مؤسسات هيراركية لا تسمح بأي معارضة أو نقاش. الانضباط يُنفذ باللجوء إلى التعنيف وفرض العقوبات. لهذا لا تسمح الجيوش بحركات نقابية، حتى وإن كانت الطبقة الحاكمة تسمح بها في أماكن العمل العادية. في الحرب أو الثورة، عندما تصبح مصالح الطبقة الحاكمة مهددة، يُواجه التمرد داخل الجيش بالقمع الدموي. فهي مسألة في غاية الخطورة، مسألة حياة أو موت بالمعنى الحرفي للكلمة.

والنتيجة؟ لابد من إقناع الجنود بأن الثورة ماضية في طريقها إلى غايته. قال تروتسكي: "كلما استقر في وجدان الجنود أن هذه ليست مظاهرة سيعودون بعدها إلى الثكنات، وأن ما هم بصدده نضال حتى الموت... زاد استعدادهم لتنحية السونكي جانباً، أو الانضمام [إلى الثورة]".

كلما زاد حجم الإضرابات الجماهيرية، وكلما زاد حجم الحراك والحشد، وكلما زادت المطالب الطبقية التي يهتم بها الجندي العادي بطبيعة الحال... أدى ذلك إلى زيادة الفرصة في أن ينضم الجنود إلى الثورة عندما يواجهون المتظاهرين في الشوارع فيأمرهم قادتهم بإطلاق النار على هؤلاء المتظاهرين.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- Toxic Metals, Sulphur & Coal Dust: The Battle To Clean Up Th ...
- Colombia’s Democracy is Under Attack: We are Going Back to D ...
- Nationwide Marches Against the PIE Amendment Bill
- المسؤولية السياسية في تونس: قراءة في أدوار -اليسار الوظيفي- ...
- الاشتراكي الديمقراطي يريد التعاون مع المحافظين بشأن سياسة مك ...
- من -إرهابي- إلى أيقونة للحرية.. وثائقي بريطاني يستعرض كواليس ...
- الجريمة السياسية في ألمانيا.. اليمين يتصدر واليسار في تنام
- حماس: لقاءات القوى والفصائل الفلسطينية في القاهرة تجري بشكل ...
- Women Face the Greatest Climate Risks but are Critical to Cl ...
- فيديو يهز أيرلندا الشمالية.. كيف أشعل اليمين المتطرف شوارع ب ...


المزيد.....

- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية / رزكار عقراوي
- مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ ... / كوران عبد الله
- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز
- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - مريم جرين - هل يمكن أن تكسب الثورة الجيش؟