أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راما سالم - قصيدة: احمله وقم














المزيد.....

قصيدة: احمله وقم


راما سالم

الحوار المتمدن-العدد: 3567 - 2011 / 12 / 5 - 13:24
المحور: الادب والفن
    


احمله .. وقم


كيف تحيا دون رياح تهب
فتبعثر أوراقك
شعرك وكيانك
كيف تحيا دون غليان دماء
دون برق
دون رعد في السماء
كيف تحيا دون ثورة فكر
دون هوس الشعر
كيف تحيا في سكون
دون لحظات جنون
كيف تحيا بين أنصاف حلول
بين غسق وأفول
كيف تحيا في عبادة
في هوادة
في ذبول
وتحلق في سماء
لا شمس فيها
ولا وضح نهار
تتلذذ بالمتاهة
لعبة تبدو شهية
للنظر
تسرق العقل
وتطفئ ضوء القمر

يا عزيزي ابحث بعيداً
عن هنا
فالرقعة السوداء
قد غاب عنها المطر
جفت آبارها
وتشققت أثداؤها
وخلت ديارها
ولم يبقي بأحضانها
غير السفر

يا عزيزي
افتح نوافذك
فالريح ليست شر
والآخر ليس جحيم
الآخر وطن مسلوب
يعبره أطفال ٌ أحرار
ثوار
أبطال ٌ في قفز الأسوار
الآخر ضلعٌ من صدرك
مفقود
الآخر ملكوت سماء
الآخر قبسٌ من نور
والريح ياعزيزي
ليست شر
الريح تجلب بذار
وتحط أوزار
فالغيم يقترب
يصطدم
وعندما تزداد همومه
ويعجز عن الاحتمال
ينفجر
يُغدق مطر

فتعالى وانظر
لربما تبصر عيناك
الليلة قمر
أو تسمع عن جبل من يصعده
تنبت أجنحته
ولا يعود كجنس البشر

تعالى وانظر
لربما تبصر عيناك
الليلة قمر
تعالى واحلم
فقد يثمر في الحلم
الشجر
أو تزهر نبتة في أيام العمر
الجاف
أو تكتب أوراقا باللون الأحمر
وتظللها بحياتك
وليالي الأرق
وملل الشعراء بين قافية
لا تقهر
وجنون الفكر

احمل راحتك وقم
من موت الراحة
اترك أهلك
أرضك
وسريرك
اترك .. مقبرتك
قم من موت الراحة
فملاك البركة لن يأتي
في هذا العمر
من فضلك قم
واطلق للريح الرجلين
اطلق كل العمر
قلبك .. والعينين
واذهب لجبال من ذهب
واعرف فيها كيف تتعلم
فن الجهل
واسأل عن شيخ الحكماء
وسيكشف لك سرا
بالتأكيد
سرا كجميع الأسرار
ما أن تكشفه
تتلاشى الدهشة
ويسقط زيف الأسوار
احمله وقم
اترك أرضك
وطنك
واخلع عنك نعال الجهل
والفكر المكسور


في السفر سبع فوائد
لا أعرفها
لم أسأل قط عنها
فدمائي تسافر كل الأيام
لا أعرف ماذا يعلمني
سوى أن الإنسان
في كل مكان
هو الإنسان
تأكلني الأسفار
وتحل دمائي
وتغير أرضي وسمائي
ولكن يبقى القلم المكسور
تبقى هواجس قلبي
وشعاع ٌ من نور
تبقى لحظات جنوني
تبقى ذاتي
عقدي النفسية
وظنوني
يبقى لون الصحراء
وخيام الغجر
وحلم الغجر
في ضوء عيوني
يبقى فنائي وخلودي
تبري وترابي وشرودي
وكتاب يحمل أسفار
شعرا .. ربا وديار
يبقى فكري المغرور
انفجاراتي المكبوتة
وتمردي المسكون
دهشتي المفقودة في ملل مشروع
وأرقي المعهود
وحلم يراودني
بشمع وأساطير حب
وفساتين ملونة وورود
ونداء يعلو فوق كل العمر
تعالى وانظر
لربما تبصر عيناك
الليلة قمر
نداء يعلو فوق كل العمر
الآخر ليس جحيم
الآخر وطن مسلوب
ضلع من صدرك مفقود
وصلاٌة في جب أسود
الآخر إنسان مثلك
إنسان مثلك موجود
إنسان مثلك موجود

راما سالم



#راما_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- متحف -نابو-.. ذاكرة ثقافية قد تنقذ ما عجزت عنه السياسة في لب ...
- نجم -المؤسس عثمان-.. الموت يغيب الممثل التركي كانبولات أرسلا ...
- منع وغرامات.. -البلوغرز- بمرمى نقابة المهن التمثيلية في مصر ...
- هل فقدت كتب المعرفة جاذبيتها بعد تراجع مبيعاتها؟
- فخ -الاختراق- من الداخل.. كيف تمنحنا السينما مفاتيح فهم لغز ...
- قفزة في مشاهدات وثائقي ميشيل أوباما على نتفليكس بعد إطلاق في ...
- معاذ المحالبي للجزيرة نت: الاهتمام الروسي باليمن ثمرة لتلاقي ...
- يكلمني -كنان- ويكتبني الوجع.. كيف يواجه شعراء غزة -رواية الد ...
- مهند قطيش يكسر صمته: -الدجاج السياسي- شهادة فنان عن جحيم صيد ...
- بتقنيات الذكاء الاصطناعي.. فيلم -مادلين- يوثق كواليس اختطاف ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راما سالم - قصيدة: احمله وقم