أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صفاء سلولي - اللّه في حماية المتديّن














المزيد.....

اللّه في حماية المتديّن


صفاء سلولي

الحوار المتمدن-العدد: 3566 - 2011 / 12 / 4 - 21:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مسكينة هي تونس...ستبقى دائما تتمزّق بين الدّين السّياسيّ و السّياسة الدّينيّة.
قبل الثّورة قد عرفنا سائسا يضطلع بوظيفة المركز إذ جعل كلّ شيء شفافا،طبعا لا أقصد أبدا مفهوم الشّفافيّة الذّي يحيل على نظافة اليد بل أقصد تلك الشّفافيّة التّي من ورائها يمكن أن نرى لونا واحدا و صوتا واحدا و وجها واحدا يتمثّل ضرورة في الرّئيس المخلوع. هذا الذّي كان يمسك بيده الأمور كلّها: فكان هو صوت الوزارات و كان هو لون الإعلام و كان هو الدّين و المتديّن و كان هو الواعظ و المعلّم و العامل و...و...
فلقد وظّف الدّين كما أراد في سياسته البنفسجيّة. فقال كيف يفهم الدّين و كيف يكون المتديّن و أوجد فزّاعة الإسلاميّين التّي كانت تنخرط في دائرتي الواقع و المتخيّل. ونفخ في الصّورة التّي أحسن خلقها فزجّ بها في السّجون ليظهر في مشهد المنتصر على الإرهاب الكاسر لشوكته.
و انهار الدّكتاتور و سقط القناع و عرفنا ما خلفه من وحل و قذارة. و كانت الثورة التّي كنّا جميعا ننتظر قدومها و لكن ليس في هذا الوقت تحديدا، فكانت المفاجأة التّي وعدتنا بالتّغيير و بالتّطهير و بالتّحسين فكان الأمل...الأمل صار على شفا الرّحيل الآن...
أرى ذلك الوحيد يعود...و إن تغيّر اللّون من البنفسجيّ إلى الأزرق و من التخويف من الفزّاعة إلى الفزّاعة نفسها. تغيّرت الملامح و ظلّت الأصول.هذا السّياسيّ الأزرق المهيمن يعتبر نفسه حاميا للّه. أليس المخلوق في حماية الخالق؟" اللّه أعلم"...فبالإضافة إلى التوسّل بالدّين في السّياسة و في الدّعاية السياسيّة. صار السّائس في أدواره المتعدّدة (معلّم، وزير، عامل ،إمام...) يفهمنا معاني الخلق و الخالق و المخلوق و مفاهيم الدّين و المتديّن و الممارسة و يعلّمنا كيف نكون في خطاب يصرّ على التّطمين، يعلمنا أنّه لن يفتكّ مكتساباتنا، فينتهك أنصاره حرماتنا ويغتصبون حرمة الجامعة (يريدون تسييس الجامعة بالسّياسة النّهضويّة المنقّبة) و يخترقون براءة أطفالنا و مؤخّرا صار المدرّس في الكتاتيب و في المدارس يبالغ في الحديث عن يوم الحساب إلى غاية تخويف التّلاميذ بل وصل إلى حدّ التّحريض (حرّض أحد المدرّسّين في الكتاتيب الأطفال على عدم طاعة الأمّ إن لم تكن محجّبة).
إنّ اللّه ليس في حماية أحد و لا يستحقّ أيّ لون سياسيّ يدّعي حمايته. فلنفصل الدّيني عن السّياسيّ.
و ليس لأحد الحقّ في تكفيري لأنّني مختلفة ولأنّني لست ملوّنة بالأسود لباسا و بالأزرق إيديولوجيّة. فأنا في الوطن مواطنة و في اللّباس محترمة و في الدّين متديّنة و في النّظم مستقلّة و في العلم موضوعيّة في التّفكير مفكّرّة و إن صار التّفكير تكفيرا أحيانا.
إنّ هذا العنف الجديد الذّي برز في تونس ما بعد الثّورة قولا و فعلا صار مقلقا فقابله خطابا سياسيّا مطمّنا مزدوجا ضاعف القلق أكثر.
لنترك الدّين للمتديّن فحسب فهو مسألة شخصيّة بالأساس و ليهتمّ السّائس بأمور السّياسة و الإقتصاد و الثّقافة و المجتمع التّي لم تتحسّن إلى الآن بل هي في تراجع واضح. لنكن أوفياء لدماء الشّهداء و لا إلى خطاب التّخويف و التّكفير و التّكذيب...



#صفاء_سلولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- 8 أسئلة عن القرابين لدى اليهود ودورها في استهداف الأقصى
- حرس الثورة الاسلامية: المفاوضات تُعد ساحة معركة تتطلب ثباتاً ...
- لأول مرة منذ 1967.. مستوطنون يدخلون قرابين إلى المسجد الأقصى ...
- مستوطنون إسرائيليون يقتحمون المسجد الأقصى ويعتدون على 2 من ح ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا ناقلة جند تابعة لجيش ا ...
- مصادر فلسطينية: إصابة اثنين من حرّاس المسجد الأقصى المبارك ب ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا منصّة قبّة حديد ...
- -الرسّام النمساوي- و-المسجد السري-: بي بي سي تكشف كلمات مشفر ...
- ألمانيا.. الوجهة المفضلة لليهود الذين يغادرون إسرائيل
- تحت وطأة الحرب.. مسيحيو جنوب لبنان يعيشون بين النزوح والخوف ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صفاء سلولي - اللّه في حماية المتديّن