أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - إليسيوس فاغيناس - احتدام الكفاح العمالي الشعبي في اليونان














المزيد.....

احتدام الكفاح العمالي الشعبي في اليونان


إليسيوس فاغيناس

الحوار المتمدن-العدد: 3540 - 2011 / 11 / 8 - 19:40
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



على مدى يومي 20 ـ 21 تشرين الأول الماضي اكتملت في البرلمان اليوناني عملية إقرار مشروع حزمة القوانين الرجعية التي أرسلت الحقوق العمالية والشعبية الأساسية إلى المقصلة. وترافق إقرارها، الذي جرى عبر الأغلبية البرلمانية لحزب "الباسوك الإشتراكي الديمقراطي"، بممارسة ابتزاز غير مسبوق ضد الشعب دُعِم من قبل الأحزاب البرجوازية الأخرى، التي صوتت سلباً ضد المشروع، لأغراض دعايتها الانتخابية، حيث كانت هذه الأحزاب قد أثبتت سابقاً عدم معارضتها لتوجهات القوانين المذكورة .في هذه الأثناء شارك مئات الآلاف من العمال في إضراب كبير، تصدرته النقابات ذات التوجه الطبقي، المنضوية تحت لواء جبهة النضال العمالي "بامِه"، إضافةً لقوى التحالف الاجتماعي الأخرى (جبهة النضال الطلابي "ماس"، تجمع الحرفيين الوطني المعادي للاحتكارات "باسيفي"، تجمع المزارعين النضالي "باسيفي"، الإتحاد النسائي اليوناني "أوغِ").
إن نجاح اليوم الأول من الإضراب، مع التظاهرة الجماهيرية في ساحات أثينا المركزية خارج البرلمان التي سيطر عليها حضور "بامِه"، بعثا برسالة قوية للحكومة، والاتحاد الأوروبي، ولرأس المال مضمونها: لا تضحية من أجل "البلوتوقراطية"! الأزمة الرأسمالية ليست من مسؤولية الكادحين! وأن الأهداف النضالية للكادحين مرتبطة بالاحتياجات المعاصرة، والقطيعة مع النظام الرأسمالي، وحشد القوى في سبيل إقامة سلطة واقتصاد شعبيين!
لقد عمل الاستفزازيون، دون نجاح، على القيام بوظيفتهم عبر، لعب "الغميضة" مع شرطة مكافحة الشغب وذلك بإلحاق الأضرار بالمحال والمباني، بعد أن انتظموا في مجموعات استفزازية صغيرة، لم تتمكن من القيام بدورها في محو رسالة تظاهرة "بامِه" الشعبية الضخمة. في حين ذكرت بعض وسائل الإعلام العالمية، أثناء محاولتها التضليلية للوعي في بلدانها، خبر هجوم للمتظاهرين استهدف احتلال البرلمان، وهو أمر بالطبع لا يمت بصلة للواقع.
هذا وحاولت قوى رأس المال قمع رسالة العمال السياسية القوية في اليوم الثاني للإضراب، حيث كانت "بامِه" قد أعلنت تطويق البرلمان، أثناء المناقشة والتصويت على فقرات القانون غير الشعبي، حيث جرى تصويت النواب فرداً فرداً وبالأسماء، بناء على طلب كان قد تقدم به الحزب الشيوعي اليوناني. وقامت قوى رأس المال بتجنيد وإطلاق جماعات منظمة في خدمة أهدافها، بالإضافة للفوضويين الفاشيين الذين استهدفوا تفكيك التجمع عبر استخدام القنابل الحارقة والحجارة وأسلحة تستخدمها الشرطة، كالقنابل الغازية والمسيلة للدموع والقنابل الصوتية، في محاولة منها لتفكيك التجمع العمالي الشعبي، وتحديداً، في موقع تجمع قوى "بامِه" في ساحة "السينداغما". هذا ووقع الهجوم على مشارف المظاهرة وأدى إلى إصابة 80 من متظاهري "بامِه" إضافة لموت أحد نقابيي عمال البناء من قوى "بامِه"، ذيميتريس كوتزاريذيس.وبالرغم من ذلك فشل الاستفزازيون من تفكيك التجمع كما فشلت محاولتهم لإرهاب وقمع سيل الطبقة العاملة وهجومها المضاد الذي خرج في إضراب لمدة 48 ساعة في الشوارع، حيث قامت قوى حراسة التجمع بالتصدي للهجوم المضاد بنجاح.
بعد الأحداث التي شهدتها اليونان ومحاولات التخريب التي قامت بها المجموعات الاستفزازية، توجه الحزب الشيوعي اليوناني بنداء إلى الشعب اليوناني مشدداً فيه على أن المهمة الملحة الآن هي التصدي للسياسات المؤدية إلى البؤس والتجويع والبطالة وضرب الحقوق الأساسية للطبقة العاملة، هذه السياسات التي هدفها حماية أرباح ومصالح مجموعة الشركات الرأسمالية لإخراجها من أزمتها، وهي بالتالي ستؤدي إلى إفلاس حتمي للدولة هذا الإفلاس يصب في مصلحة تلك الشركات.
إن ضرورة التحرر والصحوة الشعبية باتت، ملحة، ومن الضروري أن تتناسب أشكال النضال مع شدة هجوم رأس المال المباشر، الجاري بلا رحمة. حيث عبر هذا الأسلوب يمكن إعاقة التدابير الوحشية، والاقتراب من ساعة الانقلاب والانتصار الشعبي. إن رد الطبقة العاملة والفئات الشعبية الفقيرة يكمن في بناء حركة عمالية شعبية في كل مواقع العمل، وفي كل قطاع وحي شعبي، عبر تشكيل جبهة كل الشعب للمطالبة بـ:
● إنهاء التضحيات الجارية من أجل الأزمة وربحية البلوتوقراطية.
● إسقاط كل من الحكومة والأحزاب المضحية بالشعب في سعيها لإنقاذ رأس المال والاتحاد الأوروبي.
● حقوق عمالية شعبية معاصرة. مع تملك الطبقة العاملة والشعب للثروة المُنتجة عبر سلطة شعبية، وفك ارتباط اليونان بالاتحاد الأوروبي مع شطب الديون.
هذا ويشدد الحزب الشيوعي اليوناني في ندائه على أن النظام الرأسمالي الرجعي البالي غير قادر على تحمل المكاسب العمالية الشعبية التي انتزعت عبر نضالات العمال في العقود السابقة. ففي حاضرنا لا تستطيع النضالات الجانبية ذات الطابع الدفاعي، انتزاع مكاسب كما في الماضي، كما أنها غير قادرة حتى على ضمان الحد الأدنى من الدفاع في مواجهة عدوانية الاحتكارات وسلطتها. في يومنا هذا، ينبغي تمرير التحرر والتحالف الشعبي بهدف تنظيم النضال العمالي الشعبي ضد رأس المال المحلي والأجنبي، وفك ارتباط البلاد بجميع المؤسسات التابعة للامبريالية.
كما وعلى الطبقة العاملة، وغيرها من الشرائح الشعبية الفقيرة، استخدام قوتها العظيمة. إذا ما نصبت هامتها وآمنت بقواها وحقها، فهي سوف تعي بأنها قوة عظيمة منتجة للثروة، وأن بإمكانها أن تصبح قوة سلطة عبر تشكيل منظم جديد تماماً، لكل من المجتمع والإنتاج، حيث ستكون القوة المذكورة سائدة عبر الاقتصاد والسلطة الشعبيين.
عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني - مسؤول قسم العلاقات الخارجية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- المجر: بعد 70 عاما على قمع السوفييت للانتفاضة القادة يكرّمون ...
- الطيبي: نتنياهو يسعى لـ «حرب أبدية» وندعو لمواجهة اليمين الم ...
- السفير ياسين سعيد نعمان يسلم رسالة من البركاني للبرلمان البر ...
- تجنيد الحريديم.. قضية كل انتخابات في إسرائيل الخلاف بشأن تج ...
- فرنسا تسعى لحظر احتجاجات جديدة وماكرون يوجه اتهامات صريحة لل ...
- How to Stop Trump’s Coup: Lessons From South Korea
- The Empty Stadium Illusion: Why Banning Israeli Fans is Not ...
- Tenant Power on Display in Jersey City
- Retreat, Ho!
- Jekyll and Hyde: Justice Stays on the Street


المزيد.....

- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - إليسيوس فاغيناس - احتدام الكفاح العمالي الشعبي في اليونان