أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي داخل فرج - ثوَّار قذافيون














المزيد.....

ثوَّار قذافيون


علي داخل فرج

الحوار المتمدن-العدد: 3536 - 2011 / 11 / 4 - 23:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس خافيا على كثير من المتابعين أنَّ مقتل القذافي بالطريقة التي تناقلتها، بالصورة والصوت، العديد من الفضائيات والمواقع الالكترونية ووسائل الإعلام الأخرى، مثَّل صدمة كبيرة لمن كان يأمل أنْ تدخل ليبيا مرحلة جديدة بعد رحيل هذا الطاغية الذي كان وجوده على رأس السلطة لمدة تزيد على أربعة عقود سببا مباشرا في تراجع مكانة ليبيا على المستوى الدولي والإقليمي، على الرغم من امتلاك هذا البلد من المؤهلات ما يرشحه للعب دور أساسي ومؤثر في المنطقة على الأقل.
لقد كنا نأمل في غمرة حماستنا للثورة الليبية التي جاءت متزامنة مع ما عرف بالربيع العربي أنْ يؤسس الثوار، في هذا البلد، وفي غيره، لثقافة جديدة نحن – وأعني الشعوب العربية- أحوج إليها من غيرنا، بعد أنْ زرع القذافي ورفاقه من الحكام العرب المخضرمين ثقافتهم البغيضة القائمة على القمع والاضطهاد وسلب الإنسان أبسط حقوقه كي يستمر حكمهم وتسلطهم على تلك الشعوب أطول مدة ممكنة.
إنَّ الثقافة التي كنا ننتظر أنْ يؤسس لها ثوَّار ليبيا هي ثقافة القانون واحترام الإنسان، ولست أريد –هنا- ما يسميه بعضهم ثقافة التسامح و(عفا الله عمَّا سلف)، لأنني شخصيا كنت أدعوا بشدة إلى محاسبة القذافي ورفاقه من طغاة العرب الذين يتوالى سقوطهم هذه الأيام، ومحاكمتهم باسم الشعوب التي اضطهدوها، وعدم التسامح معهم مطلقا. لقد كان على الثوار أن يستثمروا الفرصة التي حظوا بها عندما ألقوا القبض على القذافي حيا، ويقدموا صورة مشرقة تجعلهم ينالون احترام العالم كله، بدلا من الأصوات التي استهجنت تصرفهم غير المسؤول الذي صُدم به حتى حلفائهم من قادة الناتو.
وربما تشهد على العواقب السيئة التي ترتبت على التصرف غير المسؤول حيرة قادة الثوار، و شعورهم بالمأزق الكبير الذي وجدوا أنفسهم فيه بعد أنْ تعهدوا للعالم الذي مد إليهم يد العون أنهم لا يسعون إلى الانتقام بقدر سعيهم إلى تحرير شعبهم وإقامة الدولة التي يحكمها القانون، وتصان بها حقوق الإنسان، ولعل كثرة الروايات المتضاربة التي تناقلوها لتبرير تلك الفعلة خير شاهد على تلك الحيرة.
ومما يؤسف له – في هذا السياق- أنَّ مقتل القذافي بالطريقة التي لم يستطع قادة الثوار إخفاءها أو على الأقل (تجميلها)، أسهمت بشكل أو بأخر في تجميل صورة هذا الطاغية الذي لم يُخفِ قسم من المتابعين التعاطف معه في (محنته) متناسين ما فعله بأبناء شعبه من فظائع يندى لها جبين الإنسانية.
لقد اهتزت صورة الثوار بهذا الفعل غير المسؤول، وليس أمام قادتهم سوى مراجعة الذات، و تصحيح مسار الثورة، ومحاسبة المنفلتين الذين يسيئون إليها عبر تصرفات ارتجالية منحرفة قد لا تختلف عن تصرفات القذافي نفسه. عليهم أن يحققوا بأمانة وصدق في ملابسات الحادث، وأن يقدموا المقصرين والجناة إلى المحاكمة، لينالوا جزاء فعلهم الأخرق، حتى لا يقول قائل: ثوار قذافيون...



#علي_داخل_فرج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نازك الملائكة: قصيدة النثر و اغتصاب شكل القصيدة الحرة


المزيد.....




- الكويت.. الداخلية توضح حقيقة أنباء عن -َضبط خلية إرهابية-
- رقم قياسي - هامبورغ تشهد أكبر مسيرة في تاريخها لدعم -مجتمع ا ...
- المستشار الألماني ميرتس: هجوم برلين اعتداء على مجتمعنا
- التعليم العالى: مجلس خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة الإسك ...
- وزارة الموارد المائية والري تتوجه بالشكر للمواطنين لتعاونهم ...
- حزب السادات يدين استهداف ناقلة نفط سعودية: أمن البحر الأحمر ...
- “الزراعة” تختتم مؤتمر التنمية المستدامة للثروة الحيوانية وتع ...
- محافظ القليوبية يستقبل قداسة البابا تواضروس الثاني خلال افتت ...
- التعليم العالى: رئيس جامعة الإسكندرية يشهد حفل تخريج دفعة ج ...
- وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن عن تنفيذ حملة مكبرة لضبط ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي داخل فرج - ثوَّار قذافيون