أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسني التهامي - الألوان الأولى














المزيد.....

الألوان الأولى


حسني التهامي

الحوار المتمدن-العدد: 3535 - 2011 / 11 / 3 - 20:56
المحور: الادب والفن
    


في كراسة رسم
كنت صغيرا
تحملني الألوان على كتف الدهشة
و كان الخال يموج بألوان الشمع
أوراق لنباتات أعرفها
لنباتات لا أعرفها
وورد النيل النائم في حضن الترعة
تتفتح باقات ... طاقات
وطيور و جناحات
و يشد – على مهل –
وتر الحلم المتنامي
في قلب الطفل
و الأم تعد على مائدة الحلم
فناجين الشاي
كان بخار الشاي – على وهج النار –
يسرح / يصاعد في أفق مساء
يخرج منتشيا من نافذة الغرفة
***********
في كراسة رسم
كان الكون
يمد جناحيه
و أنا أفغر في وله فاهي
تتفتح عيناي
وتلمس سنبلة الحقل
ووجه الماء
و رأس الشجر
ومعطف ساقية ساهمة
مطر كان يذوب على كف الله
و أنا تتفتح عيناي
وأفغر في وله فاهي
وتتمتم يا الله شفاهي
و أجيل العين بأفق منسدح ساه
******

في كراسة رسم
عرفت روحي
- خلل اللون الضاحك و القاتم –
كيف يكون الله
كنت أرى ضحكته
غضبته
في كراسة رسم
سبحت روحي
عزفت فوق سحابات البلور
أوتار الدهشة والطيبة والحب الدافق في أوراد النيل
فانسكبت في زرقته
في سمرة طين الأرض
في جلباب الزرع المخضل
وفى فتنتنا بالنور
أتجول .......
أفجع حين يكون الكون رماديا
باهتة ألوان الكون
النور رمادي ... فوق سحابات المدن الممتدة /
لاشيء سوى هذا اللون
أفجع
يا الله
متى كان الكون رماديا؟ !!!!
فأنا أذكر
حين سكبت الألوان على ثوب الأشياء
وسميت الأشياء
كان الكون جميلا... !!!!
وأنا أذكر إذ ماجت فرشاتك حانية فوق اللوحة
آلاف الألوان
كان الكون جميلا !!!!
ما أجملك و ما أعلاك !!!!
ما أطيب نورك
ما أطيب أولي نسمات العشق الأول
بين الأشياء
و بين الألوان !!!
**********



#حسني_التهامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسني التهامي - الألوان الأولى