أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم الوادي - الى تلميذ بلا نسب ..














المزيد.....

الى تلميذ بلا نسب ..


مريم الوادي

الحوار المتمدن-العدد: 3526 - 2011 / 10 / 25 - 19:41
المحور: الادب والفن
    


بين جدران المدرسة قصص حزينة..
إلى تلميذ بلا نسب..
مرحبا أيها الوجه الحزين..
أعرف وقع خطواتك، أميزها بتلك الطرقات المتعبة، التي تكتب الألم على سطح الأديم..
ها أنت تدلف إلى الحجرة، باكيا كالعادة، تبللت الرموش بدمعات الصباح ، والقلب الصغير اتسع جرحه الأول..
وصفحة العقل البيضاء، سطر عليها القدر آيات المحنة..
رأيتها تمسك يدك، تمسح بكم الندم دمعتك، وتطبع قبل الابتلاء على فمك..
كم تشبهها.. لكن من تراك تشبه أيضا؟؟
لا تسألها.. فالسؤال أكبر من كبدها المتآكل، وأقسى من عيونها الصدئة..
لا تسألها .. فالسؤال مذبوح في صدرها.. و وجه الغائب تابوت إلى الأبد..
ما بها الهامة كسيرة دوما ؟؟
هات عيونك أقرأ تراتيل الضياع فيها..
أموت على ضفاف الدمعات الصغيرة، عمرا آخرا..
أشرب عذابات الطفولة.. وأصلي لفرح لا يجيء..
أنا أسمع ذلك السؤال بداخلك..
أسمعه كطلقات الرصاص، يتردد في صدرك، فيرتد إلى مسامعي صداه.
نعم أيها الوجه الحزين.. حين سؤال الكينونة ينخر أضلعك، أسمعك تصرخ بلا صوت من أنا..؟؟ لماذا أنا..؟
هي ذي إرادة القدر أيها الفراش المجهول.. شاءت الآيات المسطرة، أن تولد بجناح واحد..
فهل يطير الفراش بجناح؟؟
ماذا يمكن لقطعة الحلوى، أن تنسيك ؟
وأي فرحة تحسها وسط ملابس العيد ؟
إلى أي الحدود طائرة الورق تحملك ؟
وأي الأشياء تملأ فراغات روحك ؟؟
أعرف ما تحسه حين ترى العنادل فوق أكتاف آبائها..ترتع.. وتقهقه..
وأعرف ما تقوله حين ترى الكتكوت، يجري خلف الديك المنقط..
أراك تجوب الفضاء بعيونك الفارغة، بحثا عن شيء ضائع..
عن طيف يتبنى لونك..
عن يد تدون اسمك ..
عن دم يحمل لونك..
أو صورة تقف فيها ضاحكا، بين وجهين..
لا صورة أيها الفراش المجهول ،ولا دم ، ولا يد تدون..
وحده الصبح قد يزف ذات شقشقة وجها تشبهه ..
وحدها الريح قد تحمل ذات صفير ، جناحك الناقص..
وحده القدر يكفل حاضرك، ومستقبلك..
فاحمل الهم على كف الرضا، وابتسم.. هيا ابتسم.
مريم الوادي أكتوبر 2011



#مريم_الوادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السور الذي يعبر المدينة


المزيد.....




- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان
- الخارجية الأمريكية مولت بودكاست باللغة الروسية للترويج لمجتم ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم الوادي - الى تلميذ بلا نسب ..