أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد فاضل الزبون - نص .. لم يعد ثمة فرح .!














المزيد.....

نص .. لم يعد ثمة فرح .!


ماجد فاضل الزبون

الحوار المتمدن-العدد: 3525 - 2011 / 10 / 24 - 00:24
المحور: الادب والفن
    


نص
لم يعد ثمة فرح .!
ماجد فاضل الزبون
عندما كنا صغارا ، كانت المسافة بين الدمعة والإبتسامة ... قطعة حلوى .!
قد لا تكون هذه بداية موفقة لما أريد أن أقوله ، وقد لا تصلح حتى أن تكون نهاية .. لا أدري ، لكني وجدتها مفتاحا يدخل ثقب الباب وقد يفتحه أو لا يفتحه .
الباب التي أوصدت علينا نحن جيل الخمسينيات والستينيات من العقد الماضي ، فبعيد دخولنا معترك الحياة للتو ، تلقفتنا الحرب ، لتتناسل الى حروب وحروب ، هكذا كان قدرنا .
ألغينا أو ألغوا هم سيان ، كل أحلامنا لنبقى مثلما أرادوه لنا ( مشاريع إستشهاد دائمة ) من أجل أي شيء .. لا أدري .
فلم يعد ثمة فرح عالق في الذاكرة سوى نهايات الأعوام الدراسية حين نتسلم النتائج ناجحين لننتقل الى مرحلة أخرى متقدمة ، دون أن نعي إننا نقترب بنجاحنا من الإنخراط في الحرب .. الحرب التي مزقت بآلتها الحادة والساخنة أجساد أصدقائي الغضة .!
الحرب .. ثلاثة حروف ، لو غيرنا تسلسلها لتحولت الى ألـ ( بحر ) وما أجمله ، ولو هشّمنا حرف الراء فيها لأصبحت أسمى كلمة عرفتها الإنسانية .
الحرب لا تدور في ساحات الوغى فحسب ، إنها تدور في قلوب الأمهات أيضا .
كل شيئ بدا مذهلا بعد التاسع من نيسان 2003 ، ليس لسرعة الإنحدار وتلاحق الأحداث ، رغم تعودنا الدائم على المفاجأة والدهشة .. لأننا لم نر ولو لمرة واحدة التسلسل المنطقي للأحداث وبلا أدنى تمهيد ، إلاّ بعد حدوثها ، وقد جبّلنا على الإنقياد كما القطيع ، وفق مفهوم لا يمت بأية صلة الى الإنسانية ولا لأدنى حقوقها ، إنه مبدأ ( نفذ ثم ناقش ) .!
ونفذنا الكثير ولم نناقش وخسرنا الكثير ولم نناقش .!
نعم بدا كل شيئ مذهلا ، القادة الذين تبجحوا بالبطولة وصنع الإنتصار ، ولطالما رأيناهم ببزاتهم العسكرية الأنيقة ومسدساتهم وحماياتهم ، ولوا مدبرين هم ومجاميعهم ، وبقينا في مواضعنا صامدين .!
بقينا ليس لأننا ندعي الشجاعة ، بالعكس كنا خائفين ، خائفون ليس من العدو أبدا ، بل من القادة وحدهم لا غير .!
كان بودي أن أراهم ، أو أرى واحدا من حماياتهم يحمل البندقية ليقاتل معنا ، يقاتل ليس عنا ، ولا عن العراق ، لكن عن نفسه .!
لقد إنهزموا وتركونا ، دون أن نراهم ، ودون أن يقولوا لنا شيئا ، فقد إتخذوا ألليل جملا .
كم تصدعت رؤوسنا من خطبهم وأقوالهم :
طريق القدس يمر عبر ( المحمرة ) .
طريق القدس يمر عبر ( كاظمة ) .
تركنا القدس خلف ظهورنا ، ومضينا نحو الشرق ، وتركناها ثانية ومضينا نحو الجنوب .
ثلاثة وعشرون عاما نحارب ، وبقيت المحمرة كما هي عليه ، وبقيت كاظمة هي الأخرى كما كانت ، تركوا لنا مئات الآلاف من الشهداء ، وذات العدد من الجرحى والمعاقين ، وضعفهما من الأيتام والأرامل ، وظلت القدس أسيرة .
بالطبع لم نكن حينها ساذجين ، كنا نعي جيدا إن أي موقف يعارض الحرب ، يعني نعتك بالخيانة والجبن ويجرك الى الإعدام .
فمن كان هو الخائن والجبان .؟
نعم لقد بدا كل شيئ مذهلا ، حين تساقطوا كحبات المسبحة التي جمعها خيط واهن ، خيط لم يقو على البقاء لدقائق أو ثوان حين دخلت أول دبابة أمريكية لتدنس تراب الوطن المقدس .
لم أصدق حينها ما أراه .!
نعم .. بدا كل شيئ مذهلا حقا ، منظر هروبهم الخاطف والمضحك ، ومنظر طائرات الأباتشي الغازية وهي تحلق في سماء وطني .
كم من الصعب ، أن يفرض عليك الضحك والبكاء في آن واحد .؟
هل تبادلوا الأدوار ياترى .؟
الدبابة لا تصنع الديمقراطية أبدا ، والديكتاتورية هي الأخرى لا تصنعها .
فكلاهما يعنيان الإضطهاد والعبودية .
إذا ، وعلى الرغم من بعد المسافة بين ( حلبجة ) و ( ناغازاكي ) فالقاتل واحد ، وإن إختلفت التسميات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



#ماجد_فاضل_الزبون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجلس التعاون وسياسة اقصاء القريب
- هل تتخذ السيدة ( لا ) الفيتو رقم 43 ؟؟
- الغرب ولعبة الحاكم والمحكوم
- وصايا .... شعر
- النقاش المجتمعي حول الديمقراطية والإصلاح
- الثورات العربية


المزيد.....




- مهرجان -فونتانكا ساب- يطلق فئة -أسرار الشرق- للأزياء التنكري ...
- فرع غاليري تريتياكوف في سامارا يفتتح معرض المسابقة الدولية - ...
- الأسبوع المقبل.. استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران ...
- واشنطن تستعد لاستئناف المحادثات الفنية مع طهران وتحركات بشأن ...
- -المسرح يتنفس-... فرقة دمشق المسرحية تعلن انطلاق -بروفة... ي ...
- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد فاضل الزبون - نص .. لم يعد ثمة فرح .!