أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدي فاضل شفيق - مجازر التعليم العالي والقتل العلمي














المزيد.....

مجازر التعليم العالي والقتل العلمي


عدي فاضل شفيق

الحوار المتمدن-العدد: 3521 - 2011 / 10 / 20 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يكاد يكون العراق البلد الوحيد في العالم الذي يضحي بكفاءاته ويقصيهم ويهمشهم بمختلف الذرائع والأسباب، فبعد احتلال العراق عام 2003 بدا مسلسل تهجير وقتل وتصفية هذه الكفاءات تحت مسمى (رجال صدام والبعث) ولعبت إيران الشر والموساد الإسرائيلي الدور الأساسي في عمليات التصفية بمساعدة بعض القيادات التي رضعت الحليب الإيراني الأصفر، وجرت عمليات القتل والتهجير والتصفية وسط صمت حكومي ورسمي مطبق وبإغفال متعمد من قوى الاحتلال الأمريكي وصولا إلى الهدف المنشود وهو إفراغ العراق من كل كفاءاته ونخبه فقُتل المئات، ومن لم يُقتل بعبوة لاصقة أو بكاتم صوت اختار طريق الخلاص من الحجيم والحفاظ على حياته خارج أسوار الوطن الذي لا يستطيع أن يحميه، وبقي البعض منهم صامدا أمام هذا المد الأعمى الذي لا يعرف سوى استهداف الكفاءات والنُخَب العراقية.
بالأمس القريب كنت أشاهد قناة العراقية وإحدى حلقات برنامج (خط الحياة) وكان الضيف هو العالم النووي العراقي (حامد الباهلي) الذي تربطني به معرفة شخصية منذ عقد التسعينات من القرن الماضي ومنذ أيام منظمة الطاقة الذرية العراقية وكيف كان لصدام ونظامه موقفا معه رغم انه أخوه العقيد الركن قد اعدم بتهمة الاشتراك في محاولة انقلاب أوائل عقد الثمانينات وكيف تدخل بموضوعه وحالته المشرف على منظمة الطاقة الذرية آنذاك همام عبد الخالق واستحصل موافقة خاصة من راس النظام على عدم ملاحقته والاحتفاظ به ليس لأنه بعثيا أو صداميا ... فقط لأنه عالما عراقيا كفوءا وكفاءة عراقية يصعب تعويضها، ولم يكتفي بذلك بل سُلُّمَ اعقد واخطر عقده في منظمة الطاقة الذرية العراقية آنذاك وهي تشغيل المفاعلات النووية وظل يعمل بها حتى احتلال بغداد 2003، ولكننا نرى اليوم بان الكفاءات العراقية تقتل وتشرد تحت ذريعة اجتثاث البعث والمساءلة والعدالة وغيرها من الذرائع الصفراء والزرقاء.
إن ما يحزّ في النفوس أن يشرد هؤلاء باسم القانون والدستور الجديد للعراق الجديد وبإمضاء قادته الجدد، وما إجراءات وزير التعليم العالي والبحث العلمي السيد علي الأديب منذ استلامه هذه الوزارة إلا نموذجا لهذه السياسية الصفراء في إقصاء الكفاءات العراقية بذرائع اقل ما يمكن وصفها بأنها ذرائع سخيفة لا أساس لها ولا قيمة لها إمام خبرة هؤلاء وعلمهم وإمكانياتهم والتي بدائها قبله خضير الخزاعي في تفريغ وزارة التربية من كفاءاتها ونُخَبها... ولا اعلم كيف سيعوض السيد الأديب هذه الكفاءات؟؟؟ هل سيعوضها بالشهادات القادمة من الحوزات الدينية في قم مثلا بعد أن أصدر تعميما غريبا ونادرا في معادلة شهادات هؤلاء وزجّهم في الجامعات والمؤسسات التعليمية في العراق والأغرب من ذلك هو عدم حصول اغلبهم على الشهادات الإعدادية أصلا وهو يطلب أن يتم معادلة شهادات البكالوريوس الخاصة بهم !!!!!! ولا نعلم كيف يمكن لشخص أن يحصل على الشهادة الجامعية قبل حصوله على الشهادة الإعدادية ولكن ذلك يحصل في العراق وفي زمن الأديب فقط !!!!!!!! أم انه سيعوض هذه الكفاءات من خلال استقدام تدريسيين أجانب وفق ما صرح به مؤخرا !!!! غريب أمركم يا قادة العراق الجديد إن كنتم تسمون أنفسكم قادة ... هل يعقل أن تهجر مئات العقول العراقية الخصبة لنبحث بعدها عن حلول وبدائل تكلف الدولة مئات الملايين من الدولارات، هل يعقل أن نحارب أبناء جلدتنا لذنب لم يقترفوه خاصة إذا ما علمنا بان الانتماء لحزب البعث كان لزاما على كل تدريسي وأستاذ، أم إنها نفس عقدة البعث وعقدة صدام التي عَمت ولازالت تعمي بصيرتكم في التعامل مع أبناء جلدتكم؟؟؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إيران تهدد بضرب جامعات تابعة لأمريكا وإسرائيل بعد غارات على ...
- -مدير FBI يؤدي رقصة مثيرة خلال فيديو سربه هاكرز إيرانيون-.. ...
- شاهد.. سيارات تحترق في تل أبيب بعد سقوط شظايا صواريخ عنقودية ...
- ترامب يتحدث عن -دمار كبير- في إيران وهيغسيث: سيكون التفاوض ب ...
- لحظة غارة أمريكية تشعل كرة نار ضخمة في سماء أصفهان الإيرانية ...
- الحرب في الشرق الأوسط تجبر الفرنسيين على إعادة اختيار وجهات ...
- قتل للمواشي وحرق للبيوت.. عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين يتصا ...
- إسرائيل ستقيم منطقة عازلة داخل جنوب لبنان وتأمر بتهديم جميع ...
- الجغرافيا حارسة المضيق.. هل تضمن العملية البرية وحدها لترمب ...
- -آتي-.. أداة جديدة تتيح لك بناء خوارزمية تواصل اجتماعي خاصة ...


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدي فاضل شفيق - مجازر التعليم العالي والقتل العلمي